5,680 موقع تمعدن في السعودية بنهاية 2025.. زيادة 29 موقعاً عن العام السابق

أظهرت أحدث إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية أن العدد التراكمي لمواقع التمعدن المكتشفة بلغ 5 آلاف و680 موقعاً مع نهاية عام 2025، مسجلاً ارتفاعاً قدره 29 موقعاً مقارنة بـ5 آلاف و651 موقعاً في نهاية العام الذي سبقه. هذا الرقم يعطي مؤشراً واسعاً عن السجل الجيولوجي والمؤشرات المعدنية في البلاد، وتزداد قيمته عند وضعه في سياق أنواع المواقع والرخص والاحتياطيات، بدلاً من النظر إليه كمؤشر إنتاجي مجرد.
موقع التمعدن كمؤشر جيولوجي
توضح الهيئة أن موقع التمعدن المكتشف هو موقع جيولوجي تم تحديد مؤشرات أو تراكيز معدنية فيه، بناءً على مسوحات جيولوجية أو جيوفيزيائية أو جيوكيميائية، أو أعمال استكشاف موثقة لدى هيئة المساحة الجيولوجية السعودية. بعبارة أبسط، يسجل هذا المؤشر الأماكن التي ظهرت فيها دلائل جيولوجية على وجود معدن، دون أن يقدر بمفرده كمية ما يمكن استخراجه أو ما تم إنتاجه فعلياً.
تصنف النشرة المواقع إلى خمس درجات من الأهمية تتراوح بين “عالية جداً” و”منخفضة جداً”، وفق معايير فنية وتقييمية وحجم الأعمال المسحية المنفذة في كل موقع. هذا التصنيف يضيف بعداً تحليلياً أعمق من مجرد العدد الإجمالي، حيث يظهر تباين مستويات الدراسة والتقييم بين المواقع المختلفة.
الفرق بين الموقع والرخصة والمنجم
موقع التمعدن يصف معلومة جيولوجية موثقة، بينما الرخصة التعدينية هي وثيقة تصدرها وزارة الصناعة والثروة المعدنية تسمح بممارسة نشاط تعديني محدد في منطقة معينة. تشمل الأنشطة المرخصة الاستطلاع والكشف والاستغلال، ولكل منها طبيعة مختلفة.
بلغ عدد الرخص التعدينية السارية في المملكة 2,925 رخصة بنهاية 2025، منها 1,018 رخصة استكشاف و275 رخصة استغلال تشمل رخص التعدين والمناجم الصغيرة. أما المنجم، وفق تعريف نظام الاستثمار التعديني، فهو المكان الذي يتم فيه استخراج معدن أو خامة معدنية ذات فائدة. لذلك لا يعني رقم 5,680 وجود نفس العدد من الرخص أو المناجم المنتجة؛ فكل مؤشر يقيس جانباً مختلفاً من القطاع.
توزيع المواقع يكشف تنوع قاعدة الموارد
تشير الإحصاءات إلى تسجيل 3,066 موقعاً للمعادن اللافلزية، تشكل 53.98% من الإجمالي، و2,444 موقعاً للمعادن الفلزية بنسبة 43.03%، إلى جانب 170 موقعاً تضم النوعين معاً بنسبة 2.99%. هذه التفاصيل تمنح الرقم الكلي معنى أوضح، حيث يضم السجل أنواعاً مختلفة من الموارد المعدنية وليس فئة واحدة متجانسة.
قراءة متكاملة مع المؤشرات الأخرى
تضع الهيئة عدد مواقع التمعدن ضمن حزمة إحصائية سنوية تشمل الرخص التعدينية السارية، واحتياطيات عدد من المعادن، والصادرات والواردات من المعادن ومصنوعاتها. فعدد المواقع يصف الجانب الجيولوجي، والرخص توضح الإطار التنظيمي للأنشطة، بينما تعرض مؤشرات الاحتياطيات والتجارة جوانب أخرى من القطاع.
عند قراءة هذه الأرقام مجتمعة، تتكون صورة أوضح عن قاعدة الموارد المعدنية في المملكة ومسار استكشافها وتطويرها، مع الحفاظ على التمييز بين ما رصد جيولوجياً وما رخص وما وصل إلى مرحلة الاستخراج الفعلي.






