التنسيق العربي والأوروبي مع السعودية بعد هجوم الحوثي على مطار الملك خالد

التنسيق العربي والأوروبي مع السعودية بعد هجوم الحوثي على مطار الملك خالد

في يوم الأحد، تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مكالمتين هاتفيتين من نظيره الأردني أيمن الصفدي والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كلاس، تناولتا هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض وآخر التطورات الإقليمية.

الاتصالات الدبلوماسية

وفقًا لبيانات وزارة الخارجية السعودية، عبر الصفدي عن “إدانة بلاده لاعتداءات ميليشيا الحوثي الغاشمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي (بالعاصمة السعودية الرياض)”، وأعلن تضامن الأردن المطلق مع المملكة، وأشاد بجهود السلطات السعودية في تقديم العناية والرعاية الطبية للمواطنين الأردنيين المصابين، وبحث مع بن فرحان سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

التضامن الأوروبي والتنسيق

في السياق نفسه، ناقش بن فرحان وكلاس علاقات التعاون المشترك بين المملكة والاتحاد الأوروبي، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واستعرضا هجوم ميليشيا الحوثي الإرهابية على المطار، حيث أدانت كلاس “هذا العمل الإرهابي” وشددت على أنه “لا يمكن تبرير الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية”، وأعربت عن تضامن الاتحاد الأوروبي مع المملكة، وتعازيها لأسر المتوفين، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وأكدت ضرورة بذل الجهود لمواجهة التصعيد الإقليمي وأهمية رفع مستوى التعاون المشترك في الدفاع البحري لضمان أمن وسلامة الممرات المائية في المنطقة.

تفاصيل الهجوم والضحايا

صباح الأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن القتلى بالهجوم على مطار الملك خالد هم أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين، من بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغالية، بينما أصيب 309 شخصاً يتلقون الرعاية الصحية في مستشفيات مختلفة، وبينهم حالات حرجة.

وأضافت الهيئة أن هذا الهجوم جاء بعد ساعات من إعلانها يوم الجمعة مقتل ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين جراء هجومين استهدفا، يوم الخميس، مرافق مطار الملك الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية، ولم تحدد الجهة المسؤولة عن تلك الهجمات، لكن جماعة الحوثي أعلنت مساء اليوم ذاته تنفيذ هجمات بصواريخ باليستية ومجنحة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار نجران جنوبي المملكة، وقاعدة جوية في محافظة خميس مشيط جنوب غربي البلاد.

وكانت هجمات سابقة استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي الثلاثاء والأربعاء أسفرت، وفق السلطات السعودية، عن مقتل ثلاثة مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصًا.

سياق التصعيد في اليمن

هذه التطورات تحدث في ظل تصعيد عسكري بدأ في اليمن في يوليو/تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي التي بدأت في أبريل/نيسان 2022، وتذكر أن اليمن يشهد حربًا منذ سيطرت الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *