غارات مسيّرة إثيوبية تستهدف قوات إريترية بأديغرات وسط توتر متصاعد

غارات مسيّرة إثيوبية تستهدف قوات إريترية بأديغرات وسط توتر متصاعد

الوضع الميداني في أديغرات

وسط تصاعد التوتر بين الجارتين، أفادت منظمة أكليد وشهود عيان بأن طائرات مسيّرة إثيوبية نفذت ضربات استهدفت قوات إريترية انتشرت قرب مدينة أديغرات بإقليم تيغراي، بعد أن عبرت تلك القوات الحدود وانتشرت في المنطقة.

شهادات eyewitnesses والتفاصيل على الأرض

ذكر مرصد للنزاعات وشهود عيان يوم الخميس أن الطائرات المسيّرة الإثيوبية شنت عدة غارات استهدفت قوات إريترية متجمعة قرب أديغرات في شمال الإقليم. وأفادت منظمة أكليد أن المدينة تعرضت ليل الأربعاء-الخميس لعدة ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت قوات وذخائر إريترية. وقال شاهد عيان فضل عدم الكشف عن هويته إن عدداً كبيراً جداً من الضربات وقع خلال الليل، وإن بعض الشاحنات الإريترية دُمّرت ولم تعد موجودة في الشوارع. وأضاف شهود آخرون أنهم سمعوا دوي انفجار هائل خلال الليل، بينما أشار أحدهم إلى رؤية مركبات عسكرية إريترية أصابتها طائرة مسيّرة. ولاحظ شاهد ثالث أن القوات الإريترية بدت وكأنها تنسحب نحو الشمال.

الخلفية الدبلوماسية والتاريخية

تأتي هذه التطورات بعد تدهور حاد في العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا، اللتين خاضتا حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000. وتتهم أديس أبابا جارتها بدعم المتمردين في تيغراي، بينما تتهم أسمرة الحكومة الإثيوبية بمساندة معارضيها والبحث عن ذريعة لغزو أراضيها والحصول على منفذ إلى البحر الأحمر. وكتب وزير الإعلام الإريتري يماني مسكل على منصة إكس أن إثيوبيا تعمل علناً على إحداث تغيير للنظام في إريتريا عبر توفير المأوى والدعم لمن يصفهم بمرتزقة يدّعون أنهم معارضون. ولم تصدر السلطات في أسمرة وأديس أبابا أي رد على استفسارات بشأن التطورات العسكرية في شمال إثيوبيا. لكن قائداً رفيع المستوى في الجيش الفدرالي الإثيوبي قال لفرانس برس، مشترطاً عدم كشف هويته، إن الوضع في تيغراي سيعود قريباً إلى طبيعته، مشيراً إلى وجود جيوب صغيرة من قوات العدو لا تزال تقاوم وتحاول إثارة المتاعب. وتعود جذور التوتر إلى عقود مضت؛ إذ نالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، ما أفقد الأخيرة منفذها إلى البحر. وبعد سنوات من النزاع، شهدت العلاقات تحسناً مع وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد إلى السلطة عام 2018، وقاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي خلال الحرب التي دارت بين عامي 2020 و2022 ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. غير أن العلاقات تدهورت مرة أخرى بسبب اعتراض إريتريا على بنود اتفاق السلام الذي أنهى تلك الحرب، ثم بسبب مطالبة إثيوبيا بالحصول على منفذ بحري. وفي وقت سابق من هذا الشهر، طردت إثيوبيا عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة، بينما أعلنت إريتريا عزمها قطع جميع العلاقات الدبلوماسية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *