ثمانية أحزاب تونسية تعلن مشاركتها في مسيرة احتجاجية في 17 أكتوبر

إعلان الأحزاب عن المشاركة
في يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر 2026، أصدرت ثمانية أحزاب تونسية بياناً مشتركاً أعلنت فيه نيتها الانضمام إلى مسيرة دعت إليها تسع منظمات وجمعيات وطنية، والمقرر إقامتها في 17 أكتوبر/تشرين الأول من الشهر الجاري. جاء الإعلان عبر حساب الحزب “الجمهوري” على فيسبوك، وأورد فيه أسماء الأحزاب المشاركة: المسار الديمقراطي الاجتماعي، والاشتراكي، والقطب، والعمال، وآفاق تونس، والتيار الديمقراطي، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، والجمهوري.
وأوضحت الأحزاب أنها ترحب بدعوة المنظمات الوطنية والجمعيات، وتؤكد مشاركتها الفعالة في الفعالية وتسعى لإنجاحها، مع التأكيد على انخراطها في المطالب الاجتماعية والحقوقية التي رفعتها الجهات الداعية.
مطالب الأحزاب وتقييم الوضع العام
عقدت الأحزاب اجتماعاً ناقشت فيه الأوضاع العامة بالبلاد، ووصفته بالأزمة السياسية العميقة وبالتدهور المتواصل للظروف الاقتصادية والاجتماعية. أشارت إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتصاعد معدلات البطالة، وارتفاع غير مسبوق في مؤشر الأسعار، بالإضافة إلى تراجع الخدمات والمرافق العامة وسدّ الآفاق أمام شرائح واسعة من الشعب التونسي.
كما تناولت الأحزاب في اجتماعها التدهور الخطير لأوضاع الحقوق والحريات، ولفتت إلى وقوع محاكمات سياسية وأخرى ضدّ معبّري الرأي لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة. وذكرت أن ذلك يشمل سجن سياسيين وسياسيات ونقابيين ومدونين ومحامين وصحفيين على خلفية نشاطهم السلمي في المجال السياسي والمدني والنقابي وتعبيرهم عن آراء معارضة لاختيارات السلطة الحاكمة.
دعوات وإجراءات مطلوبة
دعت الأحزاب إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي، وكذلك كل الموقوفين على خلفية تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ووضع حد للتتبعات والمحاكمات التي تستند إلى النشاط السياسي والمدني والحقوقي وحرية التعبير المعارض لاختيارات سلطة 25 يوليو.
كما عبّرت الأحزاب عن رفضها لحزمة المراسيم التي أصدرها رئيس السلطة القائمة في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وعلى رأسها المرسوم المتعلق بتعيين هيئة الانتخابات، معتبرة أنه يضرب استقلالية الهيئة ويواصل خضوعها للسلطة التنفيذية. وانتقدت كذلك المرسوم الذي يلغي قانون الجماعات المحلية، ورأت أنه يضرب مسار اللامركزية والحكم المحلي الذي يعدّ أحد أبرز مكاسب الثورة.
وأوضحت أن المراسيم التي أصدرها الرئيس قيس سعيد تشمل تعديل المرسوم رقم 54 الخاص بمكافحة الجرائم المرتبطة بأنظمة المعلومات والاتصال، وتعديل قانون هيئة الانتخابات، وتعديل أحكام مرسوم الصلح الجزائي.
وفي نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، قررت تسع منظمات تونسية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، تنظيم مسيرة في 17 أكتوبر الجاري احتجاجاً على ما وصفته بـ”تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية” في البلاد.
لم تصدر السلطات التونسية رداً فورياً على بيان الأحزاب، وأكدت عدم وجود ملاحقات قضائية تستهدف معارضين بسبب آرائهم، وعزت الصعوبات الاقتصادية إلى ضغوطات تسعى لإعاقة مسار الإصلاحات ومطاردة الفاسدين.






