رامون فيغا يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا منافساً إنفانتينو ومتعهداً بإصلاحات جذرية

أعلن المدافع السابق لنادي توتنهام الإنجليزي والمنتخب السويسري، رامون فيغا، يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، ترشحه لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقررة في مارس القادم بالمغرب، ليكون بذلك أول من ينافس الرئيس الحالي جياني إنفانتينو علناً، متعهداً بإصلاح شامل وإعادة لم شمل أسرة اللعبة عالمياً.
تعهدات بإصلاح حقيقي واستعادة الثقة
وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية أن فيغا (55 عاماً) أصدر بياناً مطولاً أوضح فيه دوافعه، قائلاً: “أترشح لإعادة توحيد أسرة كرة القدم العالمية، وتقديم إصلاح حقيقي ودائم، وتحديث الفيفا للقرن الحادي والعشرين، واستعادة الاستقرار والمصداقية، وإعادة بناء الثقة التي تحتاجها لعبتنا بشكل عاجل”.
وأضاف المدافع الدولي السابق: “أترشح لأن حياتي هيأتني لخدمة اللعبة. كرة القدم ليست ملكاً للرؤساء أو الاتحادات أو الإداريين، فهي أسمى من أي منصب أو فرد أو مؤسسة”. وتابع: “إنها لعبة الشعب وملك للجميع: اللاعبين والمدربين والحكام والمشجعين والمتطوعين والأندية والروابط والاتحادات والمجتمعات التي تمنح كرة القدم حياتها”.
وشدد فيغا على أن “كرة القدم يجب أن تأتي دائماً في المقام الأول”، معتبراً أن “الانقسام أدى إلى تفتيت أسرة كرة القدم لفترة طويلة جداً”.
انتقادات حادة للإدارة الحالية
وانتقد فيغا الإدارة الحالية للفيفا بقوله: “لقد أدت القيادة الحالية إلى إضعاف الروح المعنوية للعبة، وألحقت الإدارة الضعيفة ضرراً بمصداقية الفيفا وقوضت الثقة في جميع أنحاء أسرة كرة القدم العالمية. يجب علينا وقف تصاعد هذا الصراع”.
وشدد على ضرورة عدم السماح “للصراعات المدفوعة بالأنانية داخل إدارة كرة القدم بأن تضر بمن يهمهم الأمر أكثر من غيرهم، وهم اللاعبون والمدربون والحكام والمشجعون في جميع أنحاء العالم”. ووصف فيغا كرة القدم في الوقت الحالي بأنها “في حالة حرجة، وعلى أجهزة الإنعاش”، مضيفاً: “لا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك. يحتاج الفيفا إلى توجه جديد وإصلاح جذري”.
واختتم بيانه قائلاً: “يجب علينا إعادة توحيد أسرة كرة القدم، واستعادة الثقة، وتحقيق الاستقرار، وتحديث حوكمة الفيفا. وهذا يتطلب تغييراً حاسماً، وليس تعديلات شكلية”.
ضغوط متزايدة على إنفانتينو
ويواجه إنفانتينو بدوره ضغوطاً متصاعدة على خلفية تراجعه عن خطته المسماة “فيفا فورورد إنتربرايز”، التي كانت تهدف إلى بيع حصة أقلية في العمليات التجارية والفعاليات التابعة للاتحاد الدولي، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات، لمستثمرين من القطاع الخاص.
وكان إنفانتينو قد أكد الشهر الماضي أنه “ملتزم تماماً بقيادة الفيفا”، وذلك رغم دعوات متكررة من جهات كروية بارزة مثل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تطالبه بالتنحي عن المنصب الذي يشغله منذ عام 2016.
خلفية مكررة من المحاولات السابقة
وهذه ليست المرة الأولى التي يفكر فيها فيغا في خوض انتخابات رئاسة الفيفا، إذ سبق أن درس الترشح للمنصب عام 2015، إثر إيقاف الرئيس السابق سيب بلاتر على خلفية واحدة من أكبر أزمات الفساد التي ضربت الاتحاد الدولي. وفي عام 2019 أعلن أيضاً عزمه الترشح ضد إنفانتينو، لكنه لم يستوفِ شروط الترشح التي تتطلب دعم خمسة اتحادات أعضاء من أصل 211 اتحاداً.
ويذكر أن فيغا خاض مسيرة كروية حافلة مع أندية عدة، أبرزها توتنهام وواتفورد الإنجليزيان، وسلتيك الاسكتلندي، وكالياري الإيطالي، كما مثل المنتخب السويسري، قبل أن يعتزل كرة القدم عام 2004 ويتجه للعمل في قطاع التمويل.






