نائب هولندي يحذر من تمييز توظيفي شديد ضد الأسماء التركية أو العربية

في 08 أكتوبر 2026، صرح النائب عن حزب “دينك” الهولندي دوغوكان أرغين للأناضول أن احتمال الحصول على وظيفة في هولندا يقل بنسبة 60 بالمئة للأشخاص الذين يحملون أسماء عائلية تركية أو عربية، مشيراً إلى أن هذا التمييز يرتبط بالاسم وليس بالمؤهلات أو الخبرة.
التمييز في التوظيف
وأوضح أرغين أن شكاوى المسلمين وذوي الأصول الأجنبية من التمييز، التي يطرحونها منذ سنوات، باتت تدعمها تقارير رسمية، لافتاً إلى أن تقرير “كسر التمييز”، الصادر في يونيو/حزيران الماضي عن اللجنة الحكومية الهولندية لمكافحة التمييز والعنصرية، يؤكد ما تعيشه هذه المجتمعات من تحيزات.
وأشار إلى فضيحة مصلحة الضرائب التي استهدفت أشخاصاً من أصول أجنبية، والتحقيقات السرية التي أجرتها بلديات حول المساجد، إضافة إلى ما تتعرض له المسلمات من عنصرية وتمييز وشعور المحجبات بعدم الأمان في الشوارع، كأمثلة واضحة على هذا النمط.
وقال أرغين: “تذهب إلى المدرسة وتكتسب الخبرة، ولديك رصيد في سوق العمل، لكنك تواجه عراقيل لمجرد اسم عائلتك”.
وأكد أن احتمال التوظيف يقل بنسبة 60 بالمئة لمن يحملون أسماء عائلية تركية أو عربية، مشدداً على أن السبب هو الاسم وليس المستوى التعليمي أو المهني.
ولفت إلى أن حزبه قدم مشروع قانون يهدف إلى إخضاع أصحاب العمل للرقابة وإلزامهم بإثبات عدالة إجراءات التوظيف، موضحاً أن العمل على هذا المشروع ما زال جارياً.
التعليم أولوية
واعتبر أرغين أن التعليم هو المجال الأهم لاستعادة ثقة الشباب المسلمين وذوي الأصول المهاجرة بالدولة، مبيناً أن العديد من المدارس تمنع التلاميذ المسلمين من أداء الصلاة رغم حديثها عن حرية الدين والتعبير.
وأضاف أن سوق العمل يعتبر المجال الثاني من حيث الأولوية، نظراً لحاجة هولندا إلى اليد العاملة ودور المسلمين وذوي الأصول المهاجرة كجزء مهم من شبابها، داعياً إلى معالجة الثغرات القانونية في هذا القطاع.
وقال: “العنرية واليمين المتطرف في صعود، لكن هذا البلدنا وسنتمسك به”، معبراً عن فخر هذه المجتمعات بدينهم وهوياتهم الثقافية.
سياقات التمييز المتصاعدة
وربط أرغين تفاقم التمييز بصعود اليمين المتطرف، قائلاً إن “العداء للأجانب والمسلمين عاد إلى الظهور بقوة»، وإن آثاره باتت ملحوظة في مختلف جوانب الحياة.
وأكد أن “الإسلام والمسلمون يشكلون جزءًا أساسيًا من المجتمع الهولندي»، مضيفاً: “نحن هنا، وعليهم أن يعتادوا وجودنا عاجلاً أم آجلاً”.






