كوريا الجنوبية تدرس تعديل نظام الإعفاء للرياضيين والفنانين

08 أكتوبر 2026 – إسطنبول – أحمد حسن – الأناضول
الخلفية والجدل
تعهدت حكومة كوريا الجنوبية، يوم الأربعاء، بإعادة النظر في نظام الإعفاء الممنوح للرياضيين والفنانين المتميزين، وذلك بعد جدل أثارته تصريحات صدرت عن لاعبين في المنتخب الوطني لكرة القدم عقب مشاركتهم في دورة الألعاب الآسيوية.
تصريحات الوزير ومقترحات الإصلاح
خلال جلسة تدقيق برلمانية سنوية لأعمال وزارة الثقافة والرياضة والسياحة، صرح الوزير تشوي هوي-يونغ بأن الحكومة ستستكشف سبل تعديل النظام بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأضاف، حسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية: «ستستمع الوزارة إلى آراء الأوساط الرياضية والفنية، وستتشاور مع وزارة الدفاع وإدارة القوى العاملة العسكرية لوضع تدابير شاملة بشأن هذه القضية التي أثارت مخاوف لدى الجمهور».
آراء ومخاوف المجتمع
جاءت تصريحات الوزير رداً على سؤال من أحد نواب البرلمان، وذلك بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع أنها تدرس تقليص نطاق نظام الإعفاء أو إلغائه، في ظل مخاوف تتعلق بالعدالة بين الخاضعين للخدمة العسكرية الإلزامية، إلى جانب تراجع أعداد الرجال المتاحين لأداء الخدمة.
يلزم القانون في كوريا الجنوبية جميع الرجال الأصحاء بأداء الخدمة العسكرية لمدة تتراوح بين 18 و21 شهراً، ضمن نظام التجنيد الإلزامي المعمول به في البلاد.
ويُمنح الرياضيون والفنانون الذين يحققون إنجازات محددة في مسابقات كبرى محلية أو دولية امتيازاً خاصاً يتيح لهم أداء الخدمة العسكرية بصيغة بديلة، بدلاً من الخدمة العسكرية الاعتيادية.
وفي المجال الرياضي، يشمل النظام الفائزين بميدالية في الألعاب الأولمبية، والحاصلين على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية.
وأثار لاعب المنتخب الكوري الجنوبي يانغ مين-هيوك جدلاً واسعاً عقب فوز منتخب بلاده على اليابان، السبت، في نهائي مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية، بعدما قال إن تركيزه لم يكن منصبا فقط على الفوز بالميدالية، وإنما أيضاً على الحصول على الإعفاء من الخدمة العسكرية.
كما نشر لاعب آخر، بارك سيونغ-سو، صورة له مرتديا قبعة يرتديها عادة من أتموا خدمتهم العسكرية الإلزامية، في إشارة أثارت بدورها انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال الجلسة البرلمانية، أثيرت أيضاً مخاوف بشأن عدم التوازن في استفادة الرياضات المختلفة من نظام الإعفاء، إذ أشار أحد النواب إلى أن 36 من أصل 43 رياضيا كانوا مؤهلين للاستفادة من النظام في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة ينتمون إلى رياضتي كرة القدم والبيسبول.
وأقر تشوي بأن نظام الإعفاء ساهم في تمكين الرياضيين والفنانين ذوي القدرات المتميزة من الحفاظ على مستوياتهم وتطوير مواهبهم، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى تغير نظرة المجتمع تجاه الخدمة العسكرية ومفهوم العدالة.
وقال: «لكن يبدو أن النظرة العامة للجمهور تجاه الخدمة العسكرية وقيمة العدالة قد تغيرت بشكل كبير مع مرور الوقت».






