اليمن: عدد النازحين بسبب التصعيد العسكري يتجاوز 201 ألف

تصاعد النزوح بسبب التصعيد العسكري
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء، أن عدد النازحين جراء التصعيد العسكري منذ سبتمبر الماضي ارتفع إلى أكثر من 201 ألف شخص. وكانت المنظمة قد ذكرت يوم الثلاثاء أن القتال العنيف في اليمن أدى إلى نزوح أكثر من 184 ألف شخص منذ سبتمبر وحتى الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن يرتفع الرقم اليوم. وفي بيانها اليومي أشارت إلى أن الأعمال القتالية منذ بداية سبتمبر أجبرت ما مجموعه 201 ألفا و217 شخصا على مغادرة منازلهم، أي ما يعادل 33 ألفا و776 أسرة. وأوضحت أن العدد يواصل الارتفاع يوميا وكذلك الاحتياجات الإنسانية، بينما تنفد الأموال اللازمة لمساعدة الأكثر احتياجا بشكل مقلق.
التوزيع الجغرافي للنازحين واحتياجاتهم
وبينت المنظمة أن النزوح حاليا يمتد إلى عشر محافظات، وأن تعز هي الأكثر تضررا حيث بلغ عدد النازحين فيها 114 ألفا و708 أشخاص، أي 57 بالمئة من الإجمالي، تليها لحج بـ42 ألفا و264 شخصا، ثم عدن بـ20 ألفا و814، وأبين بـ9 آلاف و30، والحديدة بـ8 آلاف و244. وسجلت أعداد أقل في حضرموت بواقع ألفين و478 شخصا، وشبوة بألف و188، ومأرب بألف و80، والمهرة بـ936، والضالع بـ475. وأضافت أن أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمئة شخص فرّوا عبر البحر إلى جيبوتي، ويصلون منهكين على متن قوارب مكتظة ومعهم قليل من الطعام أو الماء، وتغادر الأسر وهي لا تكاد تحمل شيئا، ويكثف كثيرون فرارهم ليلا حاملين ما يستطيعون حمله، ومعظمهم من النساء والأطفال.
التمويل الإنساني والتحذير من نسيان الأزمة
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، “الناس يفرون للنجاة بحياتهم ولا يجدون مكانا آمنا يذهبون إليه. إنهم يحتاجون اليوم إلى مأوى وغذاء وأمان”. وأضافت أن فرق المنظمة موجودة على الأرض لكنها تفتقر إلى التمويل، مطالبة المانحين بالتحرك العاجل لأن كل يوم من التأخير يكلف أرواحا. وتابعت: “يجب ألا يصبح اليمن أزمة منسية. العالم لديه القدرة على المساعدة، وعليه أن يستخدمها الآن”.
خلفية التصعيد العسكري والعمليات الجارية
ويشهد اليمن تصعيدا عسكريا بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده البلاد بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. وفي سبتمبر/أيلول الماضي تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب. والاثنين أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي انطلاق عملية “فجر اليمن” بهدف “استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين”. وفي اليوم نفسه أعلنت القوات الحكومية استعادة السيطرة على مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، التي كان يسيطر عليها الحوثيون منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، إضافة إلى استعادة السيطرة على منطقة باب المندب الاستراتيجية جنوب غربي البلاد. ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.






