مارين لوبان تجدد ثقتها بجوردان بارديلا بعد تسريبات محادثات مثيرة للجدل

مارين لوبان تجدد ثقتها بجوردان بارديلا بعد تسريبات محادثات مثيرة للجدل

جددت مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية مارين لوبان، يوم السبت، إعلان ثقتها الكاملة بحليفها ورئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، وذلك على خلفية نشر موقع “ميديا بارت” الإخباري محادثات منسوبة إليه تعود إلى عام 2013 وتضمنت تصريحات وصفت بأنها معادية للسامية.

لوبان تجدد الثقة ببارديلا

وفي تصريح مقتضب أدلت به لصحيفة “لاتريبون ديمانش”، قالت لوبان: “لدي ملء الثقة بجوردان”. وجاء هذا التأكيد بعد أن كان الموقع قد نشر تقريراً ثانياً يوم الخميس تضمن لقطات شاشة لرسائل يُزعم أن بارديلا أرسلها عبر منصة “مسنجر” التابعة لفيسبوك في العام 2013.

وكانت لوبان قد دافعت بشدة عن بارديلا الأسبوع الماضي، مباشرة بعد نشر الموقع للمزاعم لأول مرة يوم الإثنين، لكن تعليقها الأخير جاء عقب التقرير الثاني الذي احتوى على أدلة إضافية.

بارديلا ينفي ويهدد بدعوى قضائية

من جانبه، نفى بارديلا (31 عاماً) المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء في حال فوز لوبان بالرئاسة، هذه المزاعم بشكل قاطع. وأعلن أنه سيرفع دعوى قضائية ضد موقع “ميديا بارت” بتهمة التشهير، بالإضافة إلى تهمتي “التزوير واستخدام وثائق مزورة”.

ووصف بارديلا تقرير الموقع بأنه يمثل بداية “حرب شاملة” تهدف إلى إخراج حملة لوبان الانتخابية عن مسارها الصحيح. غير أن الموقع أكد أنه تحقق من صحة الرسائل المنشورة.

محتوى المحادثات المنسوبة

وبحسب التقرير، تضمنت إحدى المحادثات المنسوبة إلى بارديلا عبارات مثل: “على اليهودي أن يهيمن على الشعوب الأخرى ويسحقها ويسلبها، الصهيوني هو بالضرورة يهودي، وهذا بشكل أساسي”. كما زُعم أنه كتب عبارة “كل البنوك مملوكة لليهود”.

وأشار موقع “ميديا بارت” إلى أن التفاصيل الشخصية التي ظهرت في المحادثات تثبت أن الشخص المعني هو بارديلا نفسه، ومنها أن والدته وُلدت في إيطاليا، والإشارة إلى مقابلة أجراها مع صحيفة “لو باريزيان” في عام 2013، ورسوبه في امتحان القبول بجامعة “سيانس بو” المرموقة.

تداعيات سياسية وقانونية

يُذكر أن بارديلا يلعب دوراً محورياً في استراتيجية مارين لوبان الرامية إلى إزالة الشيطنة عن حزب التجمع الوطني وتحويله إلى قوة قادرة على الفوز في الانتخابات، وكذلك التخلص من إرث والدها الراحل جان ماري لوبان مؤسس الحزب وزعيمه السابق، الذي كان معروفاً بتصريحاته المعادية للسامية.

ويأتي هذا الجدل في وقت أشار فيه استطلاع للرأي نُشر يوم الإثنين إلى أن لوبان ستتصدر بسهولة الجولة الأولى من الانتخابات المقررة العام المقبل، وستتغلب على أي منافس في جولة الإعادة لتصل إلى قصر الإليزيه. وهي مصممة على الترشح رغم إدانتها في قضية احتيال تتعلق بوظائف وهمية في البرلمان الأوروبي، وتعتبر هذه القضية ملفقة من قبل خصومها.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *