استشاري يحذر من إزالة شمع الأذن بالطرق المنزلية ويؤكد على ضرورة مراجعة الطبيب

استشاري يحذر من إزالة شمع الأذن بالطرق المنزلية ويؤكد على ضرورة مراجعة الطبيب

مخاطر الطرق المنزلية لتنظيف الأذن

حذّر استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة من الاعتماد على الممارسات الشائعة في المنزل للتخلص من شمع الأذن، مثل وضع قطرات من زيت الزيتون داخل القناة أو محاولة استخراج الشمع باستخدام أعواد القطن والأدوات المختلفة، وبيّن أن الأذن عضو حساس وأي تدخل غير صحيح قد يؤدي إلى مضاعفات بدلاً من معالجة المشكلة.

دور شمع الأذن الطبيعي ووظائفه

وضح أن شمع الأذن يتكون بصورة طبيعية من إفرازات غدد موجودة في قناة الأذن الخارجية، إضافة إلى خلايا الجلد ومواد أخرى، وليس مادة زائدة بلا فائدة؛ بل يؤدي دوراً وقائياً مهماً حيث يساعد على ترطيب جلد القناة السمعية وحمايته، كما يعمل على التقاط الغبار وبعض الأجسام الدقيقة، ويحد من نمو بعض الميكروبات، والأذن في الظروف الطبيعية لديها آلية ذاتية للتخلص من الشمع القديم حيث يتحرك تدريجياً من داخل القناة إلى الخارج، لذلك لا يحتاج الإنسان عادةً إلى تنظيف الجزء الداخلي من الأذن بشكل متكرر.

التوصيات الطبية السليمة للعناية بالأذن

أكد أن محاولة تنظيف الأذن بأعواد القطن قد تكون أكثر ضرراً من فائدتها لأنها قد تدفع الشمع إلى عمق أكبر داخل القناة ما يؤدي إلى انحشاره وحدوث شعور بالانسداد أو ضعف السمع، كما أن الاستخدام الخاطئ للأدوات قد يسبب خدوشاً والتهابات في قناة الأذن، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى إصابة طبلة الأذن.
أما بالنسبة لزيت الزيتون فأشار إلى أن اللجوء إليه كحل منزلي لإذابة أو استخراج الشمع ليس ممارسة ينبغي القيام بها بصورة عشوائية، خصوصاً أن الشخص قد لا يعرف سبب الأعراض التي يعاني منها، وقد يكون لديه التهاب أو ثقب في طبلة الأذن أو مشكلة أخرى تحتاج إلى تشخيص طبي، ولذلك فإن التعامل مع الشمع المتراكم يجب أن يكون وفق تقييم طبي واختيار الوسيلة المناسبة للحالة.
وأضاف أن أفضل طريقة للتخلص من الشمع المتراكم هي عدم محاولة إزالته بالأدوات المنزلية، بل مراجعة طبيب الأنف والأذن عند وجود انسداد أو ضعف في السمع أو أعراض مزعجة، ليتم فحص قناة الأذن وطبلة الأذن وتحديد الحاجة إلى إزالة الشمع بالطريقة الطبية المناسبة.
ونصح بعدم إدخال أي جسم داخل قناة الأذن، وعدم الإفراط في تنظيفها، وعدم استخدام أعواد الأذن أو الوصفات الشعبية، مؤكداً ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور ألم أو إفرازات أو نزيف أو ضعف في السمع أو طنين مستمر، أو إحساس بالانسداد لا يتحسن، لأن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بمشكلة أخرى غير تراكم الشمع.
وشدد في ختام تصريحه على أن شمع الأذن جزء طبيعي من منظومة حماية الأذن، وليس شيئاً يجب التخلص منه باستمرار، فالأذن تمتلك آلية طبيعية لتنظيف نفسها في معظم الحالات، داعياً إلى تجنب الممارسات المنزلية العشوائية، وعدم إدخال أي أدوات أو مواد داخل قناة الأذن، وترك مهمة إزالة الشمع المتراكم عند الحاجة للطبيب حفاظاً على سلامة الأذن وتجنب المضاعفات.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *