الذهب يترقب بيانات التضخم الأمريكية ويتجه لتسجيل خسارة شهرية

حافظت قيمة المعدن النفيس على استقرارها خلال جلسة اليوم الأربعاء، لكنها تتجه لتسجيل خسارة شهرية تفوق الستة بالمئة بفعل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وتعزيز الدولار، بينما ينتظر المستثمرون صدور مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي الأمريكي بحثاً عن دلائل جديدة حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
تأثير بيانات التضخم على الذهب
تتركز أنظار المتداولين على مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي المقرر صدوره اليوم، إذ يعد أحد المقاييس الأساسية التي يعتمد عليها صانعو السياسة في تقييم مسار التضخم. وقال توني سيج، الرئيس التنفيذي لشركة كريتيكال ميتالز، إن نتيجة هذا المؤشر ستكون اختباراً مهماً للذهب نظراً لتأثيرها المحتمل على توقعات السياسة النقدية وعوائد سندات الخزانة وقوة الدولار. وأضاف أن قراءة ضعيفة للتضخم قد تدعم المعدن وتفتح أمامه مجالاً للعودة إلى نطاق 4200‑4300 دولار للأوقية، بينما قد تؤدي القراءة المرتفعة إلى صعود العوائد والدولار، ما يفرض ضغوطاً إضافية على المعدن النفيس ويدفعه نحو اختبار مستوى 4100 دولار.
ضغط الفائدة والدولار
من جهة أخرى، يتجه الدولار لتسجيل مكاسب شهرية، مما يرفع تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. وترتفع أسعار الفائدة عادةً ما تؤثر سلباً على جاذبية الذهب نظراً لعدم تحقيقه لأي عائد، ما يجعل الأصول التي تدرّ دخلاً أكثر جذباً للمستثمرين. ووفقاً لأداة فيد ووتش المرتبطة بمجموعة سي.إم.إي، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ سبعة وأربعين في المئة لرفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر، مقابل اثنين وتسعين في المئة لاحتمال رفعها في ديسمبر. وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد رفع أسعار الفائدة خمس وعشرين نقطة أساس هذا الشهر. وقال جون وليامز الذي يرأس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، إن صانعي القرار قد يكتفون برفع أسعار الفائدة مرة واحدة خلال العام الحالي لإعادة معدل التضخم إلى مسار يتماشى مع هدف البنك الذي يبلغ اثنين في المئة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وعلى الصعيد الجيوسياسي، تراقب الأسواق تطورات جهود الوساطة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة التي تهدف إلى تخفيف التوترات المحيطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% لتصل إلى 61.07 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين 0.2% إلى 1703.19 دولار والبلاديوم 0.2% إلى 1220.61 دولار. وتظهر المؤشرات أن هذه المعادن الثلاثة تتجه أيضاً لتسجيل خسائر شهرية، مع استمرار تركيز المتداولين على مؤشرات التضخم الأمريكية وتطورات أسعار الفائدة وقوة الدولار.






