القوات الحكومية تُصدّ تقدم الحوثيين في لحج وتشن غارات على مواقعهم بتعز

القوات الحكومية تُصدّ تقدم الحوثيين في لحج وتشن غارات على مواقعهم بتعز

تشهد جبهات اليمن تصعيداً متواصلاً مع تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في محافظتي تعز ولحج القريبتين من مضيق باب المندب.

العمليات العسكرية في تعز ولحج

أفادت المصادر الرسمية بأن القوات الحكومية صدّت محاولة للحوثيين للتقدم في محافظة لحج قرب باب المندب، وفي الوقت نفسه شنت غارات جوية استهدفت مواقع وعناصر الحوثي ومخازن الذخائر والصواريخ في منطقتي مفرق ماوية ومفرق الذّكرة شرقي تعز، بالإضافة إلى تعزيزات في شارع الستين شمالي مدينة تعز.

وبحسب مصدر عسكري لم تسمه قناة اليمن الفضائية الحكومية، فإن الضربات الجوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وتدمير آليات عسكرية، كما استهدفت تجمعاً للمليشيات الحوثية في منطقة السويداء بمديرية حيفان جنوب تعز، ما أدى إلى خسائر بشرية بينهم قيادات ميدانية كانت موجودة في ما يُعرف بمركز القيادة، ووصلت سيارتي إسعاف إلى الموقع بينما فرض الحوثيون طوقاً أمنياً ومنعوا الاقتراب.

وأكدت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن الطيران التابع للقوات الحكومية استهدف أيضاً مواقع ومخازن أسلحة للحوثيين المدعومين من إيران في شرقي وجنوبي محافظة تعز.

تصريحات الحوثي حول الضربات السعودية

من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي مساء السبت أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 27 غارة جوية باستخدام طائرات “إف-15″ و”تايفون” انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف جنوبي السعودية.

وزعم المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن هذه الغارات استهدفت جسوراً وطرقات وغيرها من الأعيان المدنية في محافظات تعز ومأرب وصعدة وعمران وإب وحجة، وأضاف أن إجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 1059 غارة وصاروخاً دون تحديد فترة زمنية محددة.

لم يصدر أي تعليق من الجانب السعودي إزاء هذه الادعاءات.

حديث رئيس الوزراء عن المعركة الوجودية

خلال زيارة لمستشفى عبود العسكري بالعاصمة المؤقتة عدن، قال رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع الزنداني إن الحكومة تخوض “معركة وجودية” ضد مشروع الحوثيين، وشدّد على ضرورة رفع جاهزية المستشفيات والمرافق الصحية العسكرية والمدنية للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري للجماعة المتحالفة مع إيران في عدة جبهات.

وأضاف الزنداني أن الدولة ستبقى وفية لأبطالها وشهدائها وجرحاها، وأن تضحياتهم ستبقى حاضرة في كل خطوة نحو إنهاء الانقلاب الحوثي وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، مشيراً إلى أن إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي عن التعبئة العامة والنفير الوطني يعكس مسؤولية كل يمني في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة والوقوف إلى جانب القوات المسلحة والأبطال الميامين.

ويذكر أن تصعيداً عسكرياً بدأ مطلع يوليو/ تموز 2026 هو الأوسع منذ هدنة أبريل/ نيسان 2022، وتواصل القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون وسط مضيق باب المندب.

ويستمر الصراع في اليمن منذ سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *