حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر الانتخابات المغربية ويفتح الباب أمام أول امرأة لرئاسة الحكومة

تصدّر حزب “الأصالة والمعاصرة” المشهد السياسي في المغرب بعد حصوله على 97 مقعداً من أصل 395 في مجلس النواب، وفق نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريت الأربعاء الماضي. ويبرز اسم منسقة الحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، كأول امرأة مغربية تطمح إلى تولي رئاسة الحكومة، في سابقة دستورية تنتظر التطبيق.
نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد
أعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في مؤتمر صحفي بالرباط فجر الخميس، أن حزب “الأصالة والمعاصرة” حل أولاً بـ97 مقعداً، يليه “التجمع الوطني للأحرار” بـ66 مقعداً، ثم “الاستقلال” بـ65 مقعداً، فـ”العدالة والتنمية” بـ54 مقعداً. وتنص المادة 47 من الدستور على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب الفائز في الانتخابات، بينما يُعيَّن الوزراء باقتراح من رئيس الحكومة.
وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 38.02%، مقابل 50.18% في انتخابات سبتمبر 2021. وراقب العملية الانتخابية 3 آلاف و206 مراقبين، بينهم 200 أجنبي، وبلغ عدد الناخبين المدعوين 15 مليوناً و801 ألف و162 شخصاً. وتنافس 28 حزباً عبر 1850 قائمة تضم 7 آلاف و288 مرشحاً، منهم 2658 امرأة.
فاطمة الزهراء المنصوري: طموح تاريخي
بعد فوز حزبها، تسعى فاطمة الزهراء المنصوري (50 عاماً) إلى أن تصبح أول امرأة مغربية تتولى رئاسة الحكومة. وهي تشغل حالياً منصب وزيرة الإسكان وترأس مجلس مدينة مراكش، وكانت أول امرأة تتولى هذا المنصب البلدي. ويحتاج تشكيل الحكومة إلى أغلبية داخل مجلس النوام لا تقل عن 198 مقعداً، مما يفتح الباب أمام مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد.
وتنتظر الحكومة المقبلة ملفات سياسية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب مشاريع مرتبطة باستعدادات المغرب للمشاركة في تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030.
مسيرة الحزب من التأسيس إلى الصدارة
حزب “الأصالة والمعاصرة” هو حزب ليبرالي أسسه فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق لدى وزارة الداخلية، عام 2008، ويشغل حالياً منصب مستشار العاهل المغربي محمد السادس. انتُخب محمد الشيخ بيد الله أول أمين عام للحزب في 22 فبراير 2009. وفاز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2009 بأكبر عدد من المقاعد، لكن رياح الربيع العربي عام 2011 أسهمت في تراجعه على الساحة السياسية.
ويعتمد الحزب حالياً نظام قيادة جماعية تضم المنصوري، والمهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة، وفاطمة سعدي القيادية بالحزب. وقد استفاد الحزب من عدم رئاسته للحكومة الحالية، إذ تحمل “التجمع الوطني للأحرار” المسؤولية السياسية الأولى عن تدبير الشأن العام خلال ولاية 2021-2026.
الائتلاف الحاكم والتحولات الأخيرة
في انتخابات 2021، فاز “التجمع الوطني للأحرار” بـ102 مقعد، تلاه “الأصالة والمعاصرة” بـ87 مقعداً، ثم “الاستقلال” بـ81 مقعداً، وشكّلت الأحزاب الثلاثة حكومة ائتلافية بدأت مهامها في 7 أكتوبر 2021. وقد استفاد “الأصالة والمعاصرة” من انضمام عدد من الأعيان (شخصيات محلية نافذة) إليه خلال الأشهر القليلة الماضية، فضلاً عن التحاق وزير الميزانية فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، بالحزب في 25 يوليو الماضي.
وعززت خطوة لقجع حضور الحزب، خاصة أنه ارتبط بالطفرة التي شهدتها كرة القدم المغربية إفريقياً ودولياً. ونفى لقجع، في مقابلة سابقة مع مجلة “جون أفريك”، أن يكون قد فكر في تولي رئاسة الحكومة، رغم ورود اسمه في نقاشات إعلامية حول هوية رئيس الحكومة المقبل. وفي أغسطس الماضي، اتهم “التجمع الوطني للأحرار” شريكه “الأصالة والمعاصرة” بمحاولة استقطاب عدد من برلمانييه قبل الانتخابات، وهو ما رفضه الأخير، وتبادلا الاتهامات خلال الحملة الانتخابية بشأن عدة قضايا حكومية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



