مدير الأناضول يحذر من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل مرتكبي الإبادة

في 10 سبتمبر 2026، وفي تحديث يوم 11 سبتمبر، صرح سردار قره غوز، رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام، خلال مشاركته في فعالية جيتكس للذكاء الاصطناعي – تركيا 2026 التي استضافها مكتب الاستثمار والتمويل في رئاسة الجمهورية التركية بدعم استراتيجي من وزارة الصناعة والتكنولوجيا وأقيمت بمركز إسطنبول للمعارض، حيث تشارك الأناضول كشريك إعلامي عالمي.
تحذير من misuse الذكاء الاصطناعي
قال قره غوز إن خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة يشكل مشكلة، لكنه أكد أن المشكلة الأكبر تكمن في وقوع هذه التقنية تحت يد أشخاص سيئين وغير أخلاقيين ومرتكبين للإبادة الجماعية، مشددًا على أن هذا الخطر يفوق بكثير أي قلق يتعلق بفقدان السيطرة التقنية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولًا جذريًا في وسائل الإعلام والعمل الصحفي، وسيؤثر على جميع مناحي الحياة، مشيرًا إلى أنه سيغير ليس فقط عملية إنتاج المحتوى الإعلامي بل także طريقة استهلاكه.
وصف الذكاء الاصطناعي بأنه “تغيير أكبر من جميع التغييرات التي سبقته”، وتوقع أن تصبح الصحافة ممكنة دون بشر أو بعدد أقل منهم، وأن تصبح الأسرع في نقل الأخبار ممكنة.
دور الذكاء الاصطناعي في Transforming الإعلام
أوضح أن وكالة الأناضول أسندت بالفعل بعض المهام إلى الذكاء الاصطناعي ونجحت في تنفيذها، مستشهدًا بوحدة رصد الأخبار التي تستقبل إشارات من وسائل التواصل الاجتماعي؛ فعندما ينشر مستخدم صورة لحادث عند الكيلومتر 67 من طريق مرمرة الشمالي بإسطنبول، تُطلق الوحدة تنبيهًا يقول “هناك حادث هنا” وتتعامل الوكالة مع البلاغ بإرسال مراسل إلى الموقع، ما يُسرّع وصول الفريق إلى مكان الحدث.
بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يطبق قواعد الإملاء بصورة مثالية، ما أغنى الوكالة عن الحاجة إلى توظيف محررين لغويين لهذا الغرض.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يتحمل مسؤولية ما ينتج، إذ لا يستطيع القول “أنا كتبت الخبر والمسؤولية تقع عليّ”، وأن القرار النهائي والإرادة والقدرة على التمييز بين الخير والشر تبقى بشرية بحكم الضمير والمسؤولية.
لفت إلى أن المستهلك بات يهتم بمن كتب الخبر ومن سيتحمل مسؤوليته، مؤكدًا أن الثقة في المؤسسات الموثوقة تزداد في ظل بيئة يستطيع فيها الجميع إنتاج الأخبار.
حدود الذكاء الاصطناعي ورؤية المستقبل للوكالات
ذكر أن نسبة استخدام منتجي الأخبار للذكاء الاصطناعي يوميًا وصلت إلى 75 بالمئة، مما سيمكن الصحفيين من العمل بسرعة أكبر وبأخطاء أقل.
توقع أن تنتقل وظيفة الصحفي تدريجيًا من إنتاج الأخبار الروتينية إلى دور اتخاذ القرار، وأن الصحفي الجيد سيكون من يتخذ قرارات جيدة ويجيد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي؛ وسيظهر نوعان من الصحافة: واحدة أرخص وأكثر كفاءة في استخدام الوقت، وأخرى تزداد أهميتها مع مرور الوقت.
وأكد أن قيمة المؤسسات مثل وكالات الأنباء ستزداد مع مرور الوقت، وأن الأناضول تناقش رؤية لجعل العمل الصحفي ممكنًا في عالم يعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن التخصص في المحتوى سيصبح أكثر تحديدًا بفضل هذه التقنية.
في سياق حدود الذكاء الاصطناعي، ذكر أن أكبر تغييرات التاريخ بدأت باختراع المطبعة، التي سهلت نشر المعلومات لكنها لم تستطع كتابة أعمال شكسبير أو “حي بن يقظان” لابن طفيل، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي رغم قدرته على فك شفرات الحمض النووي لا يستطيع طرح نظرية علمية جديدة، وعزا ذلك إلى عدم قدرته على التخيل أو الحلم.
وختم بالتحذير من عواقب فقدان السيطرة، موضحًا أن الخطر الأكبر ليس في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة بل في وضعه تحت أيدي مرتكبي الإبادة الجماعية، وهي مشكلة تفوق بكثير أي مخاوف تقنية أخرى.
وانطلقت فعاليات جيتكس للذكاء الاصطناعي – تركيا يوم الأربعاء وتستمر يومين، بمشاركة أكثر من 300 شركة ومؤسسة وشركة ناشئة، و150 متحدثًا عالميًا، وأكثر من 100 مستثمر من 20 دولة يديرون أصولًا تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار، وتشمل شركات تكنولوجية عالمية مثل غوغل كلاود وإتش بي إي وإنفيديا وأسوس وديل تكنولوجيز وهواوي وساب وتريند إيه آي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



