الرئيسيةاقتصادوكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات الطلب...
اقتصاد

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعات الطلب النفطي بعد تفاقم أزمة مضيق هرمز

12/08/2026 17:17

تتجه تقديرات الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري إلى مزيد من الانخفاض، متأثرة بتصاعد تداعيات إغلاق مضيق هرمز. وكالة الطاقة الدولية عدّلت توقعاتها نحو الهبوط، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود، وفق ما أوردته شبكة “CNBC” الأميركية.

انخفاض الطلب يتجاوز 1.6 مليون برميل يومياً

أعلنت الوكالة أن الطلب العالمي على النفط سيسجل تراجعاً بمقدار 1.6 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، وهو رقم يزيد بنحو 510 آلاف برميل يومياً عن توقعاتها الشهرية السابقة التي صدرت في يوليو. وأرجعت الوكالة هذا الانخفاض إلى استمرار ارتفاع أسعار الوقود الذي يضغط على الاستهلاك، رغم توقعاتها بانتعاش تدريجي للطلب خلال العام وعودته إلى النمو في الربع الأخير.

غموض يلف مستقبل مضيق هرمز

ما زال مصير مضيق هرمز يكتنفه الغموض، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران بشأن إعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الطرفين في طرح مطالبهما علناً. وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن “تجدد الأعمال القتالية والاضطرابات البحرية” يعرقل الجهود الرامية إلى تعزيز إمدادات النفط العالمية، التي بقيت في يوليو أقل بنحو 6.3 مليون برميل يومياً مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مما أدى إلى زيادة التقلبات في أسعار الخام.

خام برنت القياسي العالمي تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل خلال الشهر الماضي، ثم تراجع إلى مستويات تقترب من 70 دولاراً، ويجري تداوله حالياً عند أقل قليلاً من 90 دولاراً للبرميل.

لماذا لم تندلع أزمة نفطية شاملة؟

عند إغلاق مضيق هرمز في مارس، كانت الأسواق تتوقع نقصاً عالمياً حاداً في النفط يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي. لكن هذا السيناريو لم يتحقق حتى الآن بفضل عدة عوامل، أبرزها الانخفاض الحاد في واردات الصين من النفط الخام، واللجوء إلى طرق شحن بديلة، والسحب من المخزونات العالمية. وأظهرت بيانات صدرت هذا الأسبوع أن مخزونات النفط الخام الأميركية تراجعت إلى أقل من 300 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من أربعة عقود.

في الوقت نفسه، بقيت الزيادة في أسعار الخام محدودة نسبياً، مع استمرار المتعاملين في رصد أي إشارات تشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق. لكن محللين يحذرون من أن هذا الوضع قد لا يستمر إلى الأبد.

المستهلك يتحمل تبعات الأزمة

بدأ المستهلكون يشعرون بآثار الأزمة بشكل أكبر، بعد أن أصبحت طاقات التكرير، التي تحدد أسعار منتجات مثل البنزين والديزل، مقيدة بشدة. ومع استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة، تتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وكان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام إلى 3% من 3.3% منذ اندلاع الحرب الإيرانية في فبراير.

وقالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، في وقت سابق من العام: “جميع الطرق تؤدي الآن إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو”.

يعكس خفض وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب حجم التأثير المتزايد لأزمة هرمز على الاقتصاد العالمي، إذ تؤدي أسعار الوقود المرتفعة واضطراب حركة الشحن وزيادة تكاليف النقل إلى دفع الشركات والمستهلكين لتقليص استهلاك الطاقة، وهي الظاهرة المعروفة في أسواق النفط باسم “تدمير الطلب”.

لا يقتصر تأثير إغلاق مضيق هرمز على تقليص المعروض المتاح من النفط، بل يمتد إلى إضعاف الطلب العالمي نفسه، مع ارتفاع الأسعار وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وتبقى قدرة واشنطن وطهران على التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح المضيق العامل الأهم بالنسبة إلى أسواق الطاقة، في وقت لا تزال فيه حركة الناقلات عبر أحد أهم ممرات النفط في العالم أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *