الرئيسيةمنوعاتخبير في طب الشيخوخة: العمر البيولوجي...
منوعات

خبير في طب الشيخوخة: العمر البيولوجي يقاس بكفاءة أعضاء الجسم والدماغ

15/07/2026 15:00

أكد الدكتور فاليري نوفوسيلوف، المتخصص في طب الشيخوخة والأمراض العصبية، أن العمر البيولوجي لا يُحدد فقط بواسطة تاريخ الميلاد، بل يرتبط بمدى كفاءة وظائف أعضاء الجسم والدماغ. وأشار إلى أن العمر الزمني يختلف جوهرياً عن العمر البيولوجي، الذي يعكس الحالة الصحية الحقيقية للفرد.

الفرق بين العمر الزمني والبيولوجي

أوضح نوفوسيلوف أنه في حين يمكن تحديد العمر الزمني بسهولة عبر شهادة الميلاد، فإن وتيرة التقدم في السن تتباين بين الأشخاص، مما يستوجب الاعتماد على المؤشرات البيولوجية الأساسية التي ظلت ثابتة عبر القرون. ولفت إلى أن سن البلوغ يتراوح عادة بين 14 و16 عاماً، وأن الحيض يبدأ لدى الفتيات في هذه المرحلة. أما انقطاع الطمث فيحدث غالباً بين سن 50 و51 عاماً. وأكد أن هذه المراحل لم تشهد تغييرات جوهرية، وأن تحسن المظهر العام لدى الناس يعود بشكل أساسي إلى التغذية واللياقة البدنية، وليس إلى إطالة مرحلة الشباب.

زيادة متوسط العمر المتوقع

أضاف الخبير أن الإنسان لا يقضي فترات أطول في الطفولة أو الشباب مقارنة بالماضي، بل إن ارتفاع متوسط العمر المتوقع يرجع إلى التقدم في الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن ومعالجتها. وقد مكّن ذلك عدداً أكبر من الأفراد من بلوغ مرحلة الشيخوخة مقارنة بما كان سائداً قبل مئات السنين.

تحاليل الدم وعملية الشيخوخة

حذر نوفوسيلوف من الاعتماد على تحاليل الدم لتقييم العمر البيولوجي، موضحاً أن نتائجها تتأثر في الغالب بالأمراض أكثر من تأثرها بالتقدم في العمر. وأضاف أن أي تغير خارج المعدلات الطبيعية يشير عادة إلى وجود مشكلة صحية، وليس إلى الشيخوخة بحد ذاتها.

مؤشرات أكثر دقة للعمر البيولوجي

أشار إلى أن بعض الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، مثل مرض ألزهايمر، قد تتطور بصمت لمدة تتراوح بين 15 و20 عاماً، بينما تبدأ وظائف الجسم في التراجع قبل ظهور الأعراض بفترة طويلة. وأكد أن سرعة التفكير وردود الفعل وكفاءة أداء وظائف الجسم تُعد مؤشرات أكثر دقة للعمر البيولوجي. فالشخص الذي يتمتع بقدرات ذهنية أفضل، وكفاءة أعلى في أداء المهام، ووظائف كلوية سليمة، مثل ارتفاع معدل الترشيح الكبيبي، يكون أصغر سناً من الناحية البيولوجية. وشدد على أن تقييم العمر البيولوجي يعتمد على كفاءة وظائف الجسم، وليس على تاريخ الميلاد أو نتائج تحليل الدم.

تحسين نمط الحياة والطبيعة الأساسية للشيخوخة

لفت نوفوسيلوف إلى أن تحسين نمط الحياة، والابتعاد عن الأعمال الشاقة، واتباع نظام غذائي متوازن، يسهم في تحسين المؤشرات الحيوية، لكنه لا يغير الطبيعة الأساسية لعملية الشيخوخة، التي تتمثل في التراجع التدريجي لوظائف أعضاء الجسم. واختتم بالتأكيد على أن الاعتدال في تناول الطعام وتبني أنماط حياة صحية قد يساعدان على إطالة العمر وتحسين جودة الحياة، إلا أن المعيار الحقيقي للعمر البيولوجي يظل مرتبطاً بكفاءة عمل أعضاء الجسم والدماغ، وليس بشهادة الميلاد أو تحاليل الدم.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *