الرئيسيةعربي و عالميبدلة غوص مائية للصراصير الآلية تعزز...
عربي و عالمي

بدلة غوص مائية للصراصير الآلية تعزز قدرات الإنقاذ في المناطق المغمورة

11/07/2026 13:00

ابتكر باحثون من سنغافورة واليابان زيًّا مائيًّا للصراصير الآلية، وهو أول اختراع من نوعه يسمح لهذه الكائنات الحية المعدلة بالبقاء تحت الماء والسباحة لمدة تصل إلى ثلاث ساعات.

تصميم بدلة الغوص للصراصير

هذه القدرة الجديدة تزيد من فاعلية الحشرات المسيّرة وتفتح إمكانية استخدامها كوحدات إنقاذ دقيقة في المناطق المتضررة التي تغمرها المياه أو الأنفاق المغمورة.

الحشرات الآلية هي حشرات حقيقية جرى تزويدها بدارات إلكترونية ضئيلة تتحكم في حركتها.

سُبق تطبيق هذا النهج في عمليات إنقاذ سابقة للوصول إلى الأماكن الضيقة جداً، وأبرز مثال هو ما بعد الزلزال الذي frappé ميانمار بقوة 7.7 درجة في مارس 2025، حيث أسفر عن وفاة 3700 شخص وجرح 4800.

الميزة الأساسية لهذه الحشرات على الروبوتات الدقيقة تكمن في استخدامها لعضلاتها الحيوية للتحرك، ما يقلل الحاجة إلى بطاريات تستهلك طاقة كبيرة وتفرغ بسرعة.

آلية توليد الأكسجين تحت الماء

للتعامل مع البيئات المغمورة ذات الأكسجين المنخفض، صمم العلماء وحدة توليد أكسجين مدمجة مع أنابيب سيليكونية تنقل الغاز مباشرة إلى مسامات التنفس لدى الصرصار.

وفقاً للدراسة التي نُشرت في 29 يونيو بمجلة نيتشر كوميونيكيشنز، تتكوّن البدلة من إطار مرن، وأربع أنابيب سيليكونية، وخزان أكسجين شفاف تم إنتاجه عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد.

لإنتاج الأكسجين بطريقة كيميائية، وضع الباحثون مسحوق ثاني أكسيد المنجنيز على إسفنجة فائقة الامتصاص داخل الخزان، ثم أضافوا كمية قليلة من بيروكسيد الهيدروجين المخفف.

يتحلل هذا المزيج ببطء لإطلاق الأكسجين بشكل مستمر، ويغلق الخزان بإحكام باستخدام لاصق يتفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية يمنع تسرب الماء.

تنقل الأنابيب السيليكونية الأكسجين مباشرة إلى مسامات التنفس الصدرية، بينما تجذب الفتحات التنفسية البطنية الواقعة أسفل جسم الحشرة الأكسجين المخزن داخل الغلاف المرن للزي.

قال البروفيسور شينجيرو أوميزو من كلية العلوم الإبداعية والهندسة بجامعة واسيدا اليابانية إن التصميم الجديد يدمج غلافاً ناعماً مضاداً للماء مع وحدة توليد أكسجين كيميائي بسيطة وموثوقة.

ويتيح هذا التصميم للحشرة الحفاظ على حركتها الطبيعية مع حمايتها الكاملة من الظروف الضارة، ويشير إلى أن أكبر تحدٍ هندسي كان إنتاج نظام صغير وخفيف ومرن يكفي ليرتديه الكائن الحي.

التجارب والتطبيقات المستقبلية

قاد الفريق البروفيسور هيروتاكا ساتو من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، الذي عمل أكثر من عشر سنوات في هذا المجال، وأجرى تجارب مكثفة على صرصار مدغشقر الصفير، المعروف علمياً باسم Gromphadorhina portentosa.

وضع الباحثون الحشرة في خزان filled with water ثم أرسلوها عبر أنبوب بلاستيكي يقلد البيئات المغمورة الفقيرة بالأكسجين، ونجحت في التحرك تحت الماء لمدة ثلاث ساعات متواصلة.

أوضح ساتو أن بدلة الغوص للحشرات تعمل بنفس طريقة خزان الأكسجين الذي يستعمله الغواصون البشر، ولفت إلى أن الأنابيب السيليكونية يمكن تثبيتها وإزالتها دون إحداث أي ألم أو ضرر للحشرة.

ويُفتح هذا الابتكار، الذي تقوده الباحثة فان وفريقها، الطريق لاستخدام حشرات آلية أخرى مثل الجراد والخنافس لفحص الأنابيب المغمورة والمصارف والأنفاق.

تشمل الخطوات القادمة للمشروع تزويد البدلة بأجهزة استشعار متطورة ونظام توجيه دقيق، استعدادًا لتقييمها في بيئات كارثية تُحاكي الظروف الحقيقية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *