الاتحاد السعودي للرياضة يفتقر إلى حلول فعّالة لتراجع كرة القدم الوطنية

منذ تولي الهيئة الحالية للاتحاد السعودي للرياضة المسؤولية في عام 2019، ثم تجديدها لفترة ثانية في عام 2023، ظهر تدهور واضح في مشهد كرة القدم بالمملكة. بدلاً من تحقيق تقدم ملموس، سادت النتائج السلبية، حيث خضعت المنتخبات الوطنية لسلسلة من التجارب الكروية المتنوعة دون تحقيق أي إنجاز يُذكر، ولم تسجل الفئات السنية أي تطور واضح، فضلاً عن غيابها عن الساحات الدولية باستثناء بعض البطولات الإقليمية التي لا تُعدّ معياراً للتميز.
المشاركة بالاسم دون الأداء
خلال الفترات التي كان فيها الاتحاد تحت قيادة المسحل، شاركت «الصقور» في عدة بطولات إقليمية باسمها فقط، دون إظهار أي حضور قوي. ومن بين هذه الفعاليات: نسخة كأس الخليج العربي 24 في عام 2019، والنسخة 25 في عام 2023، والنسخة 26 التي امتدت إلى أواخر عام 2024 وبداية عام 2025، حيث اقتصر الإنجاز على الوصول إلى نصف النهائي. وعلى الرغم من تفوق المنتخب تاريخياً وفنيًا على نظيره الإقليمي، إلا أنه غادر تلك النسخ دون تحقيق أي فوز حاسم. وفي نسخة كأس غرب آسيا عام 2019، انتهى المشوار من مرحلة المجموعات.
أداء متقلب في بطولات العالم
أبرز إنجاز للمنتخب خلال عهد الإدارة الحالية كان التأهل إلى مونديال 2022، لكنه لم يترجم ذلك إلى نجاح كبير في البطولة؛ فبعد فوزٍ تاريخي على الأرجنتين الحاملة للقب، سُجلت هزمتان متتاليتان أمام بولندا والمكسيك، ما أدى إلى خروج المنتخب من دور المجموعات. وفي تصفيات كأس العالم 2026، رغم تخصيص ست مقاعد آسيوية مباشرة للبطولة، اضطر الأخضر إلى خوض مرحلة الملحق القاري للعبور، ولم تُظهر الإدارة أي تحرك جذري لمعالجة هذا الضعف. قبل شهرين من انطلاق مونديال 2026، تم إقالة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد وتعيين اليوناني جورجوس دونيس، رغم وجود مرشحين فنيين آخرين. وقد أدى هذا التغيير المتأخر إلى اضطراب في اختيار التشكيلة النهائية للمنتخب، ما انعكس على أداء ضعيف وغير مُرضٍ في البطولة.
نتائج مخيبة في كأس آسيا
على صعيد كأس آسيا، خسر المنتخب مقعده في نصف النهائي في نسخة 2019، وتكرر ذلك في نسخة 2023، رغم أن السعودية كانت ذات تاريخ طويل كقوة مهيمنة على القارة. لم تُستحدث حلول جذرية، وظل الوضع يعرقل التطور بسبب تعاقب المدربين المتقلب وتفضيل بعض اللاعبين على المدربين، ما أسهم في استمرار العجز عن تحقيق طموحات الجمهور.
آمال وتطلعات مستقبلية
يتطلع الإعلام الرياضي إلى اتخاذ قرارات تاريخية من قبل الهيئة الرياضية لإعادة صقل صورة المنتخب الوطني، خصوصاً مع استعداد المملكة لاستضافة مونديال 2034. يُقترح بناء هياكل إدارية تعتمد على كفاءات وطنية، وتعزيز أكاديميات الفئات السنية، وإلغاء أي محاباة بين الأندية. كما يُشدد على ضرورة الاستثمار في مدرب سعودي مؤهل، وتطوير نظام اكتشاف المواهب، وتسهيل انتقال اللاعبين السعوديين إلى الاحتراف الخارجي، من أجل وضع هوية فنية ثابتة للمنتخب لا تتقلب مع كل إدارة.
ملخصاً، يمكن حصر أوجه القصور في سبع سنوات من عدم تحقيق إنجازات، مشاركة اسمية في بطولات الخليج، معاناة في كأس غرب آسيا، حضور باهت في كأس آسيا، ثلاث مدربين خلال ثلاث سنوات، صعوبات بالغة للوصول إلى مونديال 2026، وتجاهل لاكتشاف الكفاءات الشابة. وتُقترح حلول تتضمن بناء هياكل عمل وطنية، استثمار في أكاديميات الشباب، إلغاء المحاباة بين الأندية، توجيه الاستثمارات نحو المدرب الوطني، اكتشاف واختيار أفضل اللاعبين في المناسبات الدولية، وتطوير المنافسات المحلية لتشجيع الاحتراف خارج الحدود.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



