السعودية في منتدى أوسلو: رؤية شاملة للسلام المستدام وتأكيدات لدعم الاستقرار الإقليمي

شاركت المملكة العربية السعودية في فعاليات منتدى أوسلو، الذي يُعد من أبرز الساحات الدولية المعنية بمواضيع السلام والوساطة وحل النزاعات، مجددّةً التزامها بدور رائد في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي والعالمي، ومستندةً إلى تصورها لبناء سلام دائم يستند إلى العدالة واحترام السيادة والحقوق المشروعة للشعوب.
التمثيل السعودي في المنتدى
مثلت المملكة في هذا الحدث الدكتورة منال بنت حسن رضوان، المفوضة بوزارة الخارجية، خلال الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان “الوساطة في شرق أوسط مضطرب”. وقد شاركت في الجلسة عدد من المسؤولين والدبلوماسيين الدوليين، من بينهم وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، ومبعوث الصين الخاص إلى المنطقة تشاي جيون، والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري.
رؤية سعودية شاملة لصناعة السلام
في كلمتها، استعرضت الدكتورة منال تاريخ المملكة العريق في مجال الوساطة وحل النزاعات، مشيرة إلى أن نهج السعودية في تعزيز السلام ينبع من مبادئ راسخة تشمل احترام الحقوق الإنسانية، حفظ الكرامة البشرية، وضمان الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة دون استثناء.
وأوضحت أن التجارب التي مرت بها المنطقة على مدار العقود الأخيرة أظهرت أن سياسات الهيمنة واستخدام القوة لم تحقق الاستقرار المرجو، بل ساهمت في تعقيد الأزمات وزيادة التكاليف الإنسانية والسياسية والاقتصادية على دول وشعوب المنطقة.
وشددت على أن الأمن الدائم لا يتحقق عبر فرض الواقع أو الاعتماد على مبدأ الغلبة، بل من خلال نظام أمني جماعي يرتكز على التعاون والشراكة واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، مع حصر استعمال القوة ضمن أطر الدولة الشرعية ومواجهة الفاعلين المسلحة غير المرتبطين بالسلطات الرسمية.
القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات
أكدت المتحدثة أن أي مسار حقيقي للسلام في الشرق الأوسط لا بد أن يبدأ بإنشاء دولة فلسطينية مستقلة ومنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، معتبرةً ذلك الأساس لبناء بيئة إقليمية أكثر استقرارًا وانفتاحًا وتكاملاً.
وفي هذا الإطار، أشارت إلى الجهود المستمرة للمملكة لدفع عملية السلام، بما في ذلك التحالف العالمي لتطبيق حل الدولتين وإعلان نيويورك، اللذين يشكلان إطارًا عمليًا وخطة متكاملة لإحياء مسار التسوية السياسية وتعزيز فرص الوصول إلى سلام عادل وشامل.
كما جددت السعودية دعمها للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء القتال في قطاع غزة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخطط السلام المطروحة، مؤكدة أن تحقيق الأمن والاستقرار لا يمكن أن يكون على حساب سيادة الدول أو الحقوق المشروعة للشعوب.
دعوة إلى أمن إقليمي قائم على الحوار
بيّنت الدكتورة منال رضوان أن المملكة ترى في الشراكات الدولية دعامة أساسية للمقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، مشيرةً إلى أن رؤيتها للأمن الإقليمي تستند إلى مبادئ الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي، مبتعدةً عن سياسات الاستقطاب والإقصاء.
وأعربت عن تقديرها للجهود التي بذلتها كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب السعودي الإيراني، معتبرةً أن تلك المبادرات أسهمت في تعزيز الاستقرار الإقليمي وخلق بيئة ملائمة للحوار وخفض حدة التوتر.
وفي المقابل، انتقدت استمرار السياسات الإسرائيلية التي ترتكز على التفوق العسكري وفرض الوقائع على الأرض، مشددةً أن الاحتلال، سياسات الضم والاستيطان تمثل عائقًا رئيسيًا أمام بناء نظام أمني إقليمي مستدام وتحول دون تحقيق اندماج حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والقانون الدولي.
اختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الخسائر الإنسانية الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات الخارجية لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدّةً أن شعوب الشرق الأوسط تستحق مستقبلاً يرتكز على السلام والتنمية والتعاون، وأن المملكة ستواصل مساعيها الدبلوماسية لتعزيز الأمن والسلم المستدام عبر شراكاتها الاستراتيجية ودورها المؤثر على المستويين الإقليمي والعالمي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



