41 مليار دولار لكأس العالم 2026: فرص اقتصادية للشرق الأوسط

تجذب نسخة كأس العالم 2026 انتباه المتابعين حول العالم ليس فقط لكونها أكبر مسابقة كروية، بل لتصوّرها كقوة اقتصادية قادرة على إضافة ما يصل إلى 41 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفق أحدث تقرير أصدرته مؤسسة UBS المالية. يأتي هذا الرقم في إطار التحولات التي تشهدها كرة القدم لتصبح عاملًا عابرًا للحدود في ميدان الأعمال.
المستضيفون والفرص الإقليمية
على الرغم من أن أكبر حصة من الأرباح المباشرة ستعود إلى الدول الثلاث المستضيفة – الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك – يرى المختصون أن منطقة الشرق الأوسط مؤهلة لاستقطاب جزء من الزخم المترافق مع الحدث عبر قطاعات متعددة مثل السياحة، الضيافة، الطيران، الإعلام والاتصالات، إلى جانب الإنفاق الاستهلاكي المتزايد.
تمثيل عربي قياسي
تحظى نسخة 2026 بأهمية خاصة للمتابعين العرب، إذ تشهد مشاركة عدد قياسي من المنتخبات العربية: السعودية، قطر، الأردن، المغرب، تونس، مصر، الجزائر والعراق. هذا الارتفاع في عدد الفرق يرفع من احتمالات مشاهدة أعلى وتفاعل جماهيري أكبر داخل المنطقة.
التأثير الإعلامي والاقتصادي للنجاحات الكروية
يؤكد المحللون أن الفوائد التي تجنيها الدول لا تقتصر على النتائج داخل الملعب، بل تمتد إلى الظهور العالمي الواسع الذي توفره البطولة. فمثلاً، نجاح المغرب في كأس العالم 2022، حين وصل إلى نصف النهائي، ساهم في استقبال 14.5 مليون زائر في العام التالي، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 34% مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من أن العوامل المتعددة أثرت على هذا النمو، فإن الإنجاز الكروي كان له دور واضح في إبراز المغرب على الساحة الدولية.
الفرص أمام قطاعات الإعلام، الاتصالات والضيافة
تشير تقديرات UBS إلى أن كرة القدم تجذب حاليًا نحو 5 مليارات مشجع حول العالم، وتستمر في توسيع نطاقها التجاري عبر حقوق البث، الرعاية، الإعلانات، المنتجات الرياضية والمحتوى الرقمي. في هذا السياق، من المتوقع أن تشهد شركات الإعلام والاتصالات في الشرق الأوسط ارتفاعًا في نسب المشاهدة، ما سيفتح بابًا أمام زيادة الاشتراكات والإعلانات، إضافة إلى تضخيم الإنفاق التسويقي للعلامات التجارية العالمية التي تسعى لاستغلال الزخم الجماهيري.
كما يتوقع أن تنعكس البطولة إيجابًا على قطاعات التجزئة، المطاعم، المقاهي، المراكز التجارية ومناطق التجمع الخاصة بالمشجعين، حيث يميل الجمهور في الفعاليات الرياضية الكبرى إلى زيادة الإنفاق على الطعام، المشروبات، السلع الرياضية والترفيهية، لا سيما مع تنظيم عروض جماعية وشاشات عرض ضخمة.
يبرز قطاع الطيران والسياحة كأحد أبرز المستفيدين المحتملين، مستندًا إلى قوة شركات الطيران الخليجية وموقع المنطقة كمفترق طرق عالمي. وهذا يفتح المجال لاستقطاب حركة سفر أكبر، سواء عبر رحلات المشجعين أو الحملات السياحية المتصلة بالبطولة.
قوة ناعمة وإمكانات مستقبلية
يُنظر إلى البطولة كمنصة تعزز من “القوة الناعمة” للمنطقة، إذ تتيح للمنتخبات العربية فرصة عرض أوضاعها أمام جمهور عالمي، ما يسهم في كسر الصور النمطية وتوفير مساحة للتواصل الإيجابي في ظل الاضطرابات الإقليمية.
ومن المتوقع أن يمتد الأثر الاقتصادي إلى ما بعد عام 2026، مع استعداد المنطقة لاستضافة فعاليات رياضية عالمية أخرى، وعلى رأسها كأس العالم 2034 المقترح للمملكة العربية السعودية. قد يؤدي ذلك إلى دفعة استثمارية جديدة في البنية التحتية، السياحة، الرياضة والترفيه.
تشير التقديرات إلى أن مونديال 2026 لن يكون مجرد حدث رياضي لمتابعة المباريات، بل سيشكل فرصة اقتصادية وإعلامية شاملة للشرق الأوسط، تجمع بين الإنفاق الاستهلاكي، زيادة عوائد البث والإعلانات، تنشيط قطاع الضيافة والطيران، وتعزيز حضور الفرق العربية على الساحة العالمية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



