مهارة اختيار ما ينفعك في عصر تدفق المعلومات

يُعَدّ امتلاك مجموعة واسعة من القدرات أمراً ضرورياً في زمننا الحالي، وتبرز من بين هذه القدرات مهارة انتقاء ما يُفيد الإنسان في ظل الكم الهائل من المعلومات المتدفقة.
تأثير ما نتلقاه على حالتنا النفسية
كل ما نقرؤه أو نسمعه أو نشاهده أو نتخيله أو نفكّر فيه يترك بصمة في داخلنا، وقد يساهم في تشكيل مزاجنا وتلوين حياتنا إما بألوان إيجابية أو سلبية.
ضرورة الاختيار الدقيق
من هذا المنطلق، يُستحسن أن نُصبح مؤمنين أقوياء، وأن نُحَرِّص على انتقاء ما نقرؤه، وما نستمع إليه، وما نتابعه بصرياً، وما نتخيّله، وما يدور في أفكارنا.
قولة مختصرة تدعو للمنفعة
يمكن تلخيص الفكرة بعبارة بسيطة: “احرص على ما ينفعك”. ويُقصد بالنفع كل ما يعود على الإنسان بالخير والفائدة، كما جاء في قوله تعالى: “لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ”.
الإرشاد النبوي للحرص على النفع
تُستند هذه العبارة إلى توجيه نبوي شريف رُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال النبي ﷺ: “المؤمن القوي خيرٌ وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز…”.
معاني العبارة وتطبيقاتها العملية
• بذل الجهد: يُفهم من كلمة “الحرص” الاجتهاد وإخراج كل ما يملك الإنسان من طاقة لتحقيق ما ينفعه.
• شمولية النفع: يشمل السعي لتحقيق الفائدة في شتى جوانب الدين والدنيا، مثل العمل الحلال، طلب العلم، العبادة، وتطوير الذات.
• الابتعاد عن العبث: تحثنا العبارة على ترك ما لا يُجلب نفعاً أو ما يُسبب ضرراً، سواء كان ذلك على الصحة أو المال أو العلاقات.
• ترتيب الأولويات: تستلزم هذه القاعدة التخطيط والتنظيم، وإعطاء ما هو أهم أولوية على ما هو مهم.
• الاعتماد على الله: لا يُكفى الاعتماد على القدرة الذاتية أو الذكاء، بل يجب السعي إلى الأسباب وطلب العون من الله تعالى.
• التغلب على الكسل: يدعو النص إلى التخلص من التسويف والاستسلام للعجز، والابتعاد عن الجلوس بلا حراك عن طلب المصالح.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



