الرئيسيةعربي و عالميتحالف أوبك+ يدرس رفع الإنتاج وسط...
عربي و عالمي

تحالف أوبك+ يدرس رفع الإنتاج وسط تراجع الإمدادات وتأثيرات الصراع الإقليمي

تستعد أسواق النفط العالمية لاجتماع تحالف «أوبك+» الذي سيُعقد عبر تقنية الاتصال المرئي اليوم الأحد. يترقب المتداولون قرار الأعضاء الرئيسيين بزيادة مستهدفات الإنتاج لشهر يوليو بنحو 188 ألف برميل يوميًا، في ظل استمرار تداعيات الصراع بين إيران والتحالف الأميركي الإسرائيلي وما نتج عنه من اضطرابات في الإمدادات الإقليمية.

تراجع إنتاج أوبك في مايو

أظهر مسح أجرته وكالة «بلومبرغ» انخفاضًا حادًا في إنتاج منظمة «أوبك» للنفط الخام خلال شهر مايو، حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة وثلاثين عامًا. سجل الإنتاج اليومي للأعضاء الأحد عشر الحاليين انخفاضًا قدره 1.22 مليون برميل ليُصبح 16.33 مليون برميل.

السبب الرئيسي للانخفاض

يعزى الجزء الأكبر من هذا الانخفاض إلى تراجع الإنتاج الإيراني بنحو 710 آلاف برميل يوميًا، ما جعل مستوى الإنتاج في طهران يهبط إلى 2.34 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى رقم له منذ خمس سنوات. كما أسهمت الأحداث التي اندلعت في 28 فبراير وإغلاق مضيق هرمز في تقليل صادرات عدد من دول تحالف «أوبك+».

آراء خبراء حول الزيادة المقترحة

أشار علي الريامي، المدير العام السابق لتسويق النفط بوزارة الطاقة والمعادن في سلطنة عُمان، إلى أن الزيادة التي يناقشها التحالف قد تكون رمزية أو إجرائية أكثر من كونها تأثيرًا ملموسًا على الأسواق. وأوضح أن هذه الخطوة قد ترتبط بالتحضير لعودة النشاط النفطي إلى وضعه الطبيعي إذا ما انخفضت التوترات الجيوسياسية.

كما أضاف الريامي أن التصريحات السياسية الصادرة عن الولايات المتحدة أصبحت عاملًا رئيسيًا في تحريك أسعار النفط والأسواق المالية، نظراً لتأثيرها الفوري على توقعات المستثمرين.

مواقف دولية بشأن استقرار السوق

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأسبوع الماضي على أهمية التعاون بين روسيا والمملكة العربية السعودية في إدارة أسواق النفط، مشددًا على أن الشراكة داخل إطار «أوبك+» تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على توازن السوق والحد من التقلبات الحادة.

وأشار بوتين إلى أن نقص الإمدادات العالمية من النفط عادةً ما يسبب اضطرابات واسعة النطاق، مما يجعل دور التحالف أساسيًا لضمان الاستقرار وتخفيف الآثار السلبية لنقص المعروض.

من جهته، شدد الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص على أن تقديرات المنظمة ترتكز على البيانات والمؤشرات الفعلية، لا على توقعات سلبية أو مخاوف سائدة في الأسواق. وأوضح أن الأحداث الجيوسياسية الراهنة لم تدفعه إلى تعديل النظرة الإيجابية للطلب العالمي على النفط.

خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الدولي بسانت بطرسبرغ، أشار الغيص إلى أن الاقتصاد العالمي استمر في النمو عبر العقود رغم الحروب والأزمات، معتبرًا أن التوترات الحالية في الخليج ومضيق هرمز لا تغير الاتجاهات الأساسية طويلة الأمد.

وأكد أن «أوبك» ما زالت تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا خلال العام الحالي، دون الحاجة لتعديل هذه التوقعات رغم الأحاديث المتواصلة حول تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن المنظمة تتوقع زيادة إضافية في الطلب بنحو خمسة ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، مدفوعة بعوامل هيكلية مثل النمو السكاني والتوسع الحضري المستمر. وأوضح أن انتقال نصف مليار شخص إلى المدن في السنوات القادمة سيزيد الحاجة إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما سيرفع الطلب على الطاقة بجميع أنواعها.

وأشار إلى أن توقعات المنظمة على المدى الطويل تشير إلى استمرار نمو الطلب على الطاقة حتى عام 2050، مع توقع وصول الطلب على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يوميًا. وأكد أن «أوبك» لا ترى مؤشرات حقيقية على قرب بلوغ ذروة الطلب في العقود القادمة، معتبرًا أن بعض التوقعات السابقة التي تحدثت عن انتهاء نمو الطلب أصبحت الآن أكثر اعتدالًا وتتماشى مع رؤية المنظمة لمستقبل السوق النفطية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *