إيلون ماسك على بعد خطوة من أن يصبح أول تريليونير مع اكتتاب سبيس إكس المرتقب

اقتراب ماسك من حاجز التريليون دولار
يقترب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من تسجيل سابقة تاريخية قد تجعله أول شخص تتجاوز ثروته حاجز التريليون دولار، وذلك مع اقتراب الطرح المرتقب لشركة “سبيس إكس” في البورصة، في خطوة يُتوقع أن تكون من بين أكبر عمليات الاكتتاب العام الأولي في تاريخ الأسواق المالية.
ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه ماسك تعزيز موقعه على رأس قائمة أثرياء العالم، مدعومًا بالارتفاع الكبير في قيمة شركاته العاملة في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية والتقنيات المتقدمة.
وبحسب تقديرات مجلة فوربس الصادرة الثلاثاء، ارتفعت ثروة ماسك إلى نحو 835 مليار دولار، مقارنة بـ342 مليار دولار فقط في قائمتها السنوية للأثرياء الصادرة في مارس 2025، ما يعكس النمو السريع في قيمة أصوله خلال الفترة الماضية.
ويتقدم ماسك بفارق واسع على أقرب منافسيه، إذ يحتل لاري بيج، الشريك المؤسس لشركة غوغل، المركز الثاني بثروة تقدر بنحو 298 مليار دولار، بحسب وكالة “فرانس برس”.
تفاصيل اكتتاب سبيس إكس وتأثيره على ثروته
تتجه الأنظار إلى الطرح المرتقب لشركة “سبيس إكس” في بورصة ناسداك، والمتوقع في حدود 12 يونيو، حيث رجحت مجلة فوربس عند إيداع الشركة ملف الإدراج أن يؤدي الاكتتاب إلى رفع صافي ثروة ماسك إلى أكثر من تريليون دولار.
وتشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية للشركة، التي أسسها ماسك عام 2002، قد تتراوح بين 1.7 وتريليوني دولار، مقارنة بتقييمات سابقة بلغت ذروتها عند 1.5 تريليون دولار في مارس الماضي.
كما قدرت منصات تداول الأسهم غير المدرجة قيمة الشركة بنحو 1.5 تريليون دولار، مع تداول السهم عند مستويات تقارب 129 دولارًا على منصة “فورج غلوبال”، مقارنة بنحو 53 دولارًا فقط في منتصف ديسمبر الماضي، بينما بلغ سعره نحو 118 دولارًا في سوق “ناسداك برايفت ماركت”.
ويبلغ عمر ماسك حاليًا 54 عامًا، ويمتلك نحو 12% من الأسهم العادية في “سبيس إكس”، إضافة إلى ما يقارب 94% من أسهم الفئة “ب” التي تمنحه قوة تصويتية مرتفعة بواقع عشرة أصوات لكل سهم.
وتُظهر حسابات استندت إليها وكالة “فرانس برس” أن ماسك سيحتفظ بعد الاكتتاب بنحو 42% من رأس مال الشركة و79% من حقوق التصويت، وهو ما يعادل قيمة تتراوح بين 735 و840 مليار دولار وفق أحدث التقديرات.
إمبراطورية ماسك المتنوعة وتوجهاته المستقبلية
لا تقتصر ثروة ماسك على “سبيس إكس”، إذ يمتلك أيضًا نحو 12% من شركة “تسلا” للسيارات الكهربائية، التي تبلغ قيمتها السوقية حاليًا نحو 1.58 تريليون دولار.
وفي فبراير الماضي، استحوذت “سبيس إكس” على شركة الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي” المملوكة لماسك، والتي كانت قد استحوذت بدورها على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي، المعروفة سابقًا باسم “تويتر”.
كما يمتلك الملياردير الأمريكي حصصًا في شركة “ذا بورينغ” المتخصصة في حفر الأنفاق، وشركة “نيورالينك” التي تعمل على تطوير واجهات دماغية حاسوبية قابلة للزرع، ما يعزز تنوع استثماراته في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.
وكان ماسك قد أكد في منتصف فبراير أن الجزء الأكبر من ثروته مستثمر في أسهم “تسلا” و”سبيس إكس»، مشيرًا إلى أن أقل من 0.1% من ثروته موجود في صورة سيولة نقدية.
ويُتوقع محللون أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التقارب بين “سبيس إكس” و”تسلا»، مع ترجيحات باندماج الشركتين بحلول عام 2027، في ظل تعاونهما بالفعل في تطوير مشاريع مشتركة، من بينها مصنع “تيرافاب» الضخم لتصنيع أشباه الموصلات.
وفي الوقت نفسه، قد ترتفع ثروة ماسك إلى مستويات أكبر إذا نجح في تحقيق المعايير المالية والتشغيلية المنصوص عليها في خطة التعويض التي أقرها مجلس إدارة “تسلا” عام 2025، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية إضافة نحو تريليون دولار أخرى إلى ثروته خلال العقد المقبل في حال تحقيق تلك الأهداف.
كما يُتوقع أن يحصل على أكثر من 130 مليار دولار عبر خطتي تعويضات في “سبيس إكس»، تتضمنان شروطًا طموحة من بينها إنشاء مستعمرة بشرية دائمة على كوكب المريخ تضم ما لا يقل عن مليون شخص.
جدل حول تركز الثروة عالميًا
في المقابل، أثارت القفزة المتواصلة في ثروة ماسك نقاشات أوسع بشأن اتساع فجوة الثروة عالميًا. وقال أستاذ علم الاجتماع بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، ويليام روبنسون، إن الاتجاهات الحالية تشير إلى استمرار التركز الهائل للثروات في أيدي نحو 3000 ملياردير حول العالم.
وأضاف أن وتيرة تركز الثروة تتسارع بشكل ملحوظ بين الفئة الأكثر ثراءً، في وقت يعيش فيه نحو خمسة مليارات شخص تحت خط الفقر، معتبرًا أن هذا التفاوت الحاد قد يؤدي إلى أزمات وصراعات مستقبلية.
ورأى روبنسون أن ما وصفها بـ”أوليغارشية التكنولوجيا” أصبحت تمتلك نفوذًا هيكليًا متزايدًا على الدول والاقتصادات والمجتمعات، مشيرًا إلى أن وصول ماسك إلى لقب أول تريليونير في العالم قد يمنحه مكانة استثنائية لدى البعض، لكنه قد يعزز أيضًا الشعور المتنامي بأهمية هذه النخبة الاقتصادية وتأثيرها العالمي.
وفي ظل التقييمات القياسية لشركات التكنولوجيا والفضاء، يبقى الطرح المنتظر لـ”سبيس إكس” محطة مفصلية ليس فقط في مسيرة إيلون ماسك، بل أيضًا في تاريخ أسواق المال العالمية، حيث قد يشهد العالم للمرة الأولى ولادة أول ثروة تتجاوز حاجز التريليون دولار.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



