الرئيسيةعربي و عالميروبيو: احتمال إبرام اتفاق لإنهاء الصراع...
عربي و عالمي

روبيو: احتمال إبرام اتفاق لإنهاء الصراع مع إيران اليوم وتأكيد حق إسرائيل في الدفاع

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات أدلى بها أمام الصحافيين قبل مغادرته نيودلهي، أن فرص إبرام اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد تتحقق “اليوم”. وأضاف أن إسرائيل تحتفظ بالحق الكامل في الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم.

تصريحات روبيو في نيودلهي حول تقدم المفاوضات

قال روبيو في العاصمة الهندية إن “نحن قد تلقينا أنباءً الليلة الماضية، وربما اليوم” إشارة إلى احتمال توقيع اتفاق محتمل. وخلال حديثه مع الصحافيين، شدد على أن “إسرائيل دائمًا لها الحق في حماية نفسها”، مؤكدًا أن أي صاروخ يُطلقه حزب الله باتجاه إسرائيل سيستدعي رد فعل إسرائيليًا شرعيًا.

توقعات وإعلان عن تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران

تزايد الترقب بشأن اتفاق أميركي إيراني محتمل بعد أن أشارت واشنطن إلى “تقدم كبير” في المفاوضات، إلا أن تفاؤلًا مبكرًا تلاشت عندما أكد الرئيس دونالد ترامب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار المفروض على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيستمر حتى يتم توقيع اتفاق يُصادق عليه.

وفي الوقت نفسه، صرح ترامب أن المفاوضات تحقق تقدمًا، وأن العلاقة بين واشنطن وطهران أصبحت “أكثر احترافية وإنتاجية”، داعيًا الطرفين إلى “التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح”. وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان ترامب عن إنجاز “قدراً كبيراً من التفاوض” بشأن مذكرة تفاهم قد تؤدي إلى فتح مضيق هرمز.

تفاصيل محتملة للاتفاق وتسريبات حول محتواه

أفادت تقارير عن وجود تسريبات تتحدث عن احتمال إقامة هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري، عن مصادر مطلعة، أن هناك خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، لا سيما ما يتعلق بالأصول المجمدة والتزامات واشنطن، مشيرة إلى أن موافقة القيادة الإيرانية قد تستغرق عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة إزالة التهديد النووي الإيراني، مؤكدًا أن إسرائيل ستحتفظ بحرية التصرف في هذا الشأن.

انتقادات روبيو لحزب الله وموقفه من الأزمة اللبنانية

أعلن روبيو، في بيان منفصل، إدانته القوية لدعوة حزب الله إلى إسقاط الحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطيًا، معتبرًا أن الحزب يتجاهل النداءات المتكررة من الحكومة اللبنانية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار. وأشار إلى أن حزب الله يواصل إطلاق النار على مواقع إسرائيلية ونقل مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان، واصفًا ذلك بأنه “حملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد والحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني”.

وأكد الروبيو أن الحكومة اللبنانية تسعى إلى التعافي وإعادة الإعمار وجذب المساعدات الدولية لبناء مستقبل مستقر، بينما يسعى حزب الله إلى “جرّ لبنان مجددًا إلى الفوضى والدمار”. وأضاف أن الولايات المتحدة تقف بثبات إلى جانب الحكومة اللبنانية الشرعية في سعيها لاستعادة سيادتها وبناء مستقبل أفضل لجميع اللبنانيين، مشددًا على أن تهديدات حزب الله بالعنف وإسقاط الحكومة لن تنجح، وأن “الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز أمة بأكملها رهينة تقترب من نهايتها”.

وجاءت تصريحات الروبيو ردًا على تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي دعم إسقاط الحكومة اللبنانية مستندًا إلى حق الشعب في النزول إلى الشوارع ومقاومة “المشروع الإسرائيلي الأمريكي”، ومؤكدًا رفضه للمفاوضات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل برعاية أميركية.

آراء وتباينات داخل المشهد السياسي الأمريكي حول الاتفاق المحتمل

تباينت ردود فعل المشرعين في الولايات المتحدة على إعلان ترامب عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز. فقد رحب معظم الديمقراطيين بوقف القتال كخطوة إيجابية لحماية القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، إلا أنهم انتقدوا قرار بدء الحرب وأعربوا عن مخاوفهم من أي تنازلات قد تعزز قدرات إيران.

من جانبه، رحب السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بتراجع حدة التهديدات التي أطلقها ترامب، لكنه انتقد الحرب ووصفها بأنها “غير قانونية ومكلفة ولا هدف واضح لها”.

أما رئيس مجلس النواب مايك جونسون فاستقبل إعلان ترامب بترحيب، معتبرًا أن “ترمب هو الوحيد القادر على إحضار إيران، أكبر راعٍ للإرهاب، إلى طاولة المفاوضات”، معربًا عن تشجيعه للاتفاق وتطلعه إلى تفاصيله.

من ناحية أخرى، عبر عدد من الجمهوريين المتشددين، من بينهم السيناتور ليندسي غراهام والسيناتور تيد كروز، عن مخاوفهم من أي اتفاق قد يفتح مضيق هرمز ويخفف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، معتبرين ذلك “خطأ كارثيًا” قد يعزز من قدرة النظام الإيراني على التهديد في المستقبل.

أشار غراهام عبر منصة “إكس” إلى أن أي صفقة تُفهم على أنها تمكّن إيران من الحفاظ على وجودها وتعزيز قوتها قد تتحول إلى “كابوس بالنسبة لإسرائيل”، مشككًا في الفرضية القائلة بأنه لا يمكن حجز إيران من تهديد إمدادات النفط عبر إغلاق المضيق.

وفي الوقت ذاته، أعرب السيناتور تيد كروز عن “قلق عميق” من أي تفاهم يضمن بقاء النظام الإيراني ويمنحه مليارات الدولارات، معتبرًا ذلك “خطأ كارثيًا”، ومشددا على ضرورة التمسك بمبدأ “السلام عبر القوة”.

كما أعرب السيناتور روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن تحفظه إزاء وقف إطلاق النار المقترح لمدة ستين يومًا، محذرًا من أن الاعتماد على حسن نية إيران قد يؤدي إلى “كارثة”.

انتقادات من المسؤولين السابقين وردود الفعل داخل البيت الأبيض

انتقد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، الذي شغل المنصب في عهد ترامب الأول، الاتفاق المحتمل بأنه مستوحى مباشرة من خطة مفاوضات الاتفاق النووي في عام 2015، معتبرًا أن جوهره هو “دفع الأموال للحصار الثوري لبناء برنامج أسلحة دمار شامل”، ومؤكدًا أنه لا يتماشى مع مبدأ “أميركا أولاً”.

ورد على ذلك ستيفن تشيونغ، أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض، عبر منصة “إكس” مطالبًا بومبيو “بإغلاق فمه الغبي” وترك العمل الحقيقي للمحترفين، مشددًا على أن بومبيو لا يملك أي فكرة عما يجري.

كما صرح مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون للوكالة إن “التفاوض مع الإيرانيين مضيعة للأكسجين”، معتبرًا أن وقف إطلاق النار أفاد طهران لأنه أتاح لها استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستعادة مخابئ أسلحتها.

آثار اقتصادية محتملة ورؤى محللين دوليين

أشار السفير دنيس روس إلى أن الاتفاق سيؤدي إلى رفع الحظر عن مضيق هرمز والسماح بمرور جميع السفن كما كان قبل الحرب، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستستمر خلال الستين يومًا القادمة بشأن البرنامج النووي بهدف الحد منه وليس إنهائه تمامًا.

وأعرب المحلل داني سيترينوفيتش عن أن استمرار الصراع كان سيؤدي إلى أضرار اقتصادية هائلة دون ضمان استسلام إيران، مؤكدًا أن ترامب اضطر إلى قبول شروط طهران لأن البدائل كانت أسوأ.

من جانب آخر، صرح مسؤول أمريكي للصحافيين أن المذكرة المحتملة تتضمن التزام إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، وإزالة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأضاف المسؤول أنه سيُرى إلى أي مدى تكون إيران مستعدة للمضي قدمًا، وأنه إذا التزمت بطلبات واشنطن بشأن البرنامج النووي، فإن ترامب مستعد لبذل جهد كبير لإعادة ضبط العلاقات ومنح إيران فرصة استغلال إمكاناتها الاقتصادية الضخمة، مع الإصرار على تفكيك البرنامج النووي وإزالة جميع اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية قبل توقيع أي اتفاق نهائي.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *