الرئيسيةمحلياتمن حلقات العلم بالحرمين إلى مؤسسة...
محليات

من حلقات العلم بالحرمين إلى مؤسسة تعليمية راسخة: مسيرة تنظيم المعرفة الشرعية في السعودية

24/05/2026 09:00

تنظيم التعليم الشرعي في المسجد الحرام

في أروقة المسجد الحرام والمسجد النبوي، لم تكن حلقات العلم مجرد مجالس تُلقى فيها الدروس، بل كانت مشاهد يومية تصنع الوعي وتحفظ المعرفة وتربط الأجيال بجذور العلوم الشرعية. ومع بدايات تأسيس الدولة السعودية الحديثة، شهد هذا الإرث العلمي مرحلة جديدة من التطوير والتنظيم، نقلته من الجهود الفردية إلى إطار مؤسسي أكثر اتساعًا واستدامة، ليبدأ فصل جديد في تاريخ التعليم الشرعي بالحرمين الشريفين.

تنظيم التعليم الشرعي في المسجد الحرام

أسهمت عناية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- في إحداث تحول كبير في مسيرة التعليم الشرعي بالحرمين الشريفين، من خلال تنظيم حلقات العلم وتقنينها وتحويلها من جهود فردية متفرقة إلى منظومة تعليمية مؤسسية أصبحت لاحقًا نواة التعليم الشرعي في المملكة، واستمرت رسالتها العلمية حتى العصر الحديث. وأوضحت دارة الملك عبدالعزيز أن الملك عبدالعزيز أصدر عام 1345هـ الموافق 1926م نظامًا خاصًا بتنظيم التدريس في المسجد الحرام، حيث جرى انتخاب هيئة علمية من نخبة العلماء المعروفين بالكفاءة العلمية، وتوزعوا لتدريس مختلف العلوم الشرعية خلال أوقات الصلوات الخمس. وأسهمت هذه الخطوة في تعزيز الإقبال على حلقات العلم، إذ شهدت الدروس حضورًا متزايدًا من الأهالي وزوار بيت الله الحرام الراغبين في الاستفادة من العلوم الشرعية والمعارف الدينية.

توسيع التنظيم ليشمل المسجد النبوي

وامتدت جهود تنظيم العملية التعليمية إلى المسجد النبوي، حيث صدر عام 1346هـ الموافق 1927م قرار نُشر في صحيفة “أم القرى”، يقضي بحصر المعلمين وتعيين مراقبين ومشرفين على الحلقات العلمية. وشملت موضوعات الحلقات العلمية في المسجد النبوي علومًا متعددة، من بينها التفسير والحديث والفقه والعقيدة وعلوم اللغة العربية، بما عزز من تنوع المحتوى العلمي وتوسيع دائرة الاستفادة منه.

معهد الحرم المكي واستمرار المسيرة التعليمية

ومع تطور مؤسسات الدولة التعليمية، تم إنشاء معهد الحرم المكي الشريف عام 1385هـ الموافق 1965م، بمنهج يجمع بين التعليم النظامي وروح المجالس العلمية المفتوحة، استمرارًا لنهج العناية بالعلم الشرعي وتأصيله داخل الحرمين الشريفين. وفي الوقت الحاضر، انتقلت حلقات العلم من نطاقها التقليدي داخل أروقة الحرمين إلى فضاءات أوسع عبر التقنيات الحديثة والبث المباشر، لتصل الدروس والمحاضرات إلى ملايين المسلمين حول العالم، مع المحافظة على رسالتها العلمية ومكانتها التاريخية.

صور تاريخية توثق مسيرة العلم

وتوثق الصور التاريخية المحفوظة في أرشيف دارة الملك عبدالعزيز مشاهد متعددة لحلقات العلم في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال فترات زمنية مختلفة، حيث تظهر أروقة الحرمين وهي تحتضن طلاب العلم ومجالس التدريس، في صور تعكس عمق الارتباط بين الحرمين الشريفين والتعليم الشرعي عبر العقود.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *