الرئيسيةمحلياتالسعودية تتصدر الجهود الدولية لاستقرار أسواق...
محليات

السعودية تتصدر الجهود الدولية لاستقرار أسواق الطاقة في ظل تصاعد حدة الصراع

23/05/2026 01:01

تتبوأ المملكة العربية السعودية الصدارة في المبادرات الدولية الرامية إلى تحقيق استقرار أسواق النفط العالمية والحد من تداعيات الأزمة التي نتجت عن الحرب الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة. وتعتمد الرياض في ذلك على بنيتها اللوجستية الاستراتيجية لضمان تدفق الطاقة إلى المستهلكين، مسهمة بذلك في كبح ارتفاع أسعار النفط.

دور البنية التحتية في تأمين الإمدادات

استفادت السعودية من شبكة الأنابيب والموانئ التي تمتد عبر المنطقة لتوجيه النفط إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب “الشرق – الغرب”، حيث يمر نحو سبعة ملايين برميل يوميًا، متجاوزًا مضيق هرمز. وقد ساهم هذا التوجيه في توفير النفط الخام والمنتجات المكررة للأسواق العالمية، مما ساعد على تجنب صعود الأسعار إلى مستويات غير مألوفة.

تصريحات مستشار وزير الطاقة السعودي

أوضح إبراهيم المهنا، مستشار وزير الطاقة السعودي، أن مساهمة المملكة كانت “بالغ الأهمية” في تجنب حدوث أزمة حقيقية في سوق النفط العالمي. وأشار إلى أن الأحداث التي اندلعت مع بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير أدت إلى تقلبات حادة في الأسعار خلال يوم واحد فقط، في ظل غياب معلومات واضحة وموثوقة.

وأشار المهنا إلى أن النقص في التحليل الإعلامي الرصين وتشتت التغطية أدى إلى تفاقم تقلبات الأسعار، موضحًا أن الفجوة بين سوق العقود المستقبلية وسوق النفط الفوري وصلت في بعض الأحيان إلى خمسين دولارًا للبرميل.

أهمية المنطقة الخليجية في سوق الطاقة العالمي

أكد المهنا أن دول مجلس التعاون الخليجي – السعودية، الإمارات، الكويت، قطر – إلى جانب إيران والعراق، تشكل عماد المنطقة النفطية في العالم. فهذه الدول لا تُنتج نحو 20% من احتياجات العالم فحسب، بل تمتلك أيضًا قدرات تكريرية وإنتاجية للغاز المسال تُعد حيوية للعديد من الصناعات.

وذكر أن فقدان ما يقارب ثلاثة عشر مليون برميل يوميًا نتيجة للحرب يمثل أكبر أزمة تواجه سوق النفط العالمي، وأن إغلاق مضيق هرمز زاد من تعقيد المشهد وأدى إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.

آفاق المستقبل وتحديات الاستقرار

أوضح المهنا أن مدى استمرارية تأثير الحرب على السوق يعتمد على مدة الصراع وإغلاق المضيق ومدى تضرر الإنتاج في الدول التي تعرضت لأضرار بالمنشآت والآبار. ولا يزال هناك عدم يقين بشأن موعد انتهاء النزاع وعودة تدفق النفط والمنتجات البترولية إلى مستويات طبيعية، مع بقاء مخاوف من حجم الأضرار الهيكلية التي قد تستغرق سنوات لإصلاحها.

وحذر من أن تأثير الحرب على قطاع الطاقة سيستمر لسنوات، وليس لأشهر، حتى وإن انتهى النزاع سياسيًا وعسكريًا وأُعيد فتح المضيق. وأكد أن السعودية ودول الخليج ومنظمة أوبك تواصل الجهود للحد من هذه التأثيرات السلبية وحماية المستهلكين العالميين عبر التركيز على ركيزتين أساسيتين: موازنة العرض والطلب وتحقيق استقرار الأسعار.

وفي ختام التصريحات، شدد المهنا على الترابط الوثيق بين أسعار النفط والإعلام، خاصةً في المناطق الكبرى المنتجة والمستهلكة. فوسائل الإعلام خلال الأزمات الاقتصادية والسياسية والعسكرية لا تقتصر على نقل الأخبار فحسب، بل تتحول إلى مؤشر فعال للأسواق والمستثمرين، وتلعب دورًا محوريًا في توجيه مسار الأسعار العالمية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *