مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية يحتفي بمرور أربعين عامًا على تأسيسه ويكرّم الشيخ عبدالله عمر نصيف

احتفى مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية يوم أمس الاثنين 24 جمادى الآخرة 1447هـ الموافق 15 ديسمبر 2025م، بمرور أربعين عامًا على تأسيسه، وذلك في محفل علمي وثقافي خُصّص لهذه المناسبة، كما شهد الحفل تكريم معالي الشيخ الدكتور عبدالله عمر نصيف – رحمه الله – أول رئيس لمجلس أمناء المركز، وأحد أبرز روّاد دعمه في مرحلته التأسيسية.

وشهد المناسبة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين ورئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، إلى جانب عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، وذلك في قصر المضيف بمركز الملك عبدالعزيز التاريخي بمدينة الرياض.

ويأتي هذا الاحتفاء تأكيدًا للمكانة العلمية التي يتمتع بها مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، ولدوره الممتد منذ تأسيسه في دعم البحث الأكاديمي المتخصص، وتعزيز الدراسات الإسلامية في الجامعات والمحافل العلمية الدولية، ضمن إطار علمي رصين أسهم في بناء جسور معرفية وثقافية بين العالم الإسلامي والغرب.

وفي بداية الحفل، ألقى الرئيس التنفيذي لمركز أكسفورد للدراسات الإسلامية الدكتور فرحان نظامي كلمة استعرض فيها مسيرة المركز منذ تأسيسه، مبرزًا رسالته العلمية وأهدافه البحثية، وما حققه من منجزات أكاديمية وبرامج علمية أسهمت في دعم الباحثين وتعزيز الإنتاج العلمي في مجال الدراسات الإسلامية.

عقب ذلك، عُرض فيلم تعريفي تناول تاريخ مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية ونشأته، واستعرض مراحل تطوره وبرامجه ومبادراته البحثية، ودوره في ترسيخ حضوره الأكاديمي على المستويين المحلي والدولي.

وتضمّن الحفل عرض فيلم وثائقي تكريمي عن معالي الشيخ الدكتور عبدالله عمر نصيف – رحمه الله – استعرض محطات بارزة من مسيرته العلمية والفكرية، ودوره المؤثر في تأسيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، وإسهاماته النوعية في دعم رسالته الأكاديمية خلال مراحله الأولى، إضافة إلى حضوره العلمي الواسع وإسهاماته في خدمة المعرفة والحوار الحضاري على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي ختام الحفل، ألقى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز كلمة بهذه المناسبة، أكد فيها أن هذا اللقاء يجسد تقديرًا مستحقًا لمعالي الشيخ عبدالله عمر نصيف بوصفه أول رئيس فعلي وعملي للمركز، ولما حظي به من ثقة كبيرة من الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله – في مرحلة التأسيس، قبل أن تتواصل مسيرة المركز برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل.

وأشار سموه إلى أن المملكة دأبت على تكريم رموزها الوطنية الذين أسهموا في خدمة العلم والمعرفة، معربًا باسم دارة الملك عبدالعزيز عن الاعتزاز بحضور أسرة معالي الشيخ عبدالله عمر نصيف، وبمشاركة أصحاب السمو والمعالي، تأكيدًا للتقدير الجماعي لإرثه العلمي وإسهاماته الرائدة.

ويعكس هذا الاحتفاء عمق العلاقات العلمية والثقافية التي نسجها مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية عبر أربعة عقود، ويؤكد دوره الحضاري بوصفه مؤسسة علمية رائدة أسهمت في ترسيخ البحث الرصين، وتعزيز الحوار المعرفي، وتوسيع آفاق التفاهم بين الثقافات.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • سفير وقنصل فرنسا يستكشفان “بلد الفن” في جدة

    في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، قام سعادة السفير الفرنسي في المملكة، السيد لودوفيك بوي، وقنصل فرنسا في جدة، السيد محمد نهاض والوفد المرافق بزيارة إلى فعالية “بلد الفن” في جدة. برنامج جدة التاريخية يسعى برنامج جدة التاريخية إلى إطلاق فعاليات “بلد الفن” بهدف تعزيز التفاعل الثقافي في جدة التاريخية. تهدف…

  • قرارات إنزاغي الحاسمة لتجاوز تحديات الهلال المقبلة

    يواجه المدرب الإيطالي سيميوني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال الأول لكرة القدم، تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة تتطلب منه اتخاذ قرارات فنية حاسمة لضمان استمرار الأداء القوي للزعيم. وقد حدد الناقد الرياضي عماد السالمي عدة خطوات أساسية يجب على إنزاغي اتباعها للتعامل مع هذه المرحلة الحرجة.
    أولاً، يتعين على إنزاغي مراجعة بعض القرارات الفنية التي يتخذها سواء قبل أو أثناء المباريات، وذلك لضمان تحقيق أفضل النتائج. ثانياً، يجب تغيير أسلوب اللعب بما يتناسب مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في تشكيلة الفريق، لتحقيق أقصى استفادة من مهاراته الفردية.
    ثالثاً، يسعى إنزاغي لمساعدة اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز على استعادة مستواه السابق، حيث يعد عنصراً مهماً في خط دفاع الفريق. رابعاً، يعمل على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجه الفريق في مركز الظهير الأيمن، لتعزيز التوازن الدفاعي.
    ختاماً، أوضح السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر يعد مفتاحاً لمواجهة التحديات القادمة التي ستواجه الزعيم الهلالي وتحقيق نتائج إيجابية.
    قرار عاجل من إنزاغي قبل مواجهة التعاون
    في خطوة فنية حاسمة تهدف إلى ترتيب الأوراق داخل البيت الهلالي، اتخذ الإيطالي سيميوني إنزاغي قراراً عاجلاً يتعلق بمستقبل اللاعب ماركوس ليوناردو، وذلك قبل ساعات من المواجهة المرتقبة أمام نادي التعاون ضمن منافسات الجولة العاشرة المؤجلة من مسابقة دوري روشن للمحترفين، والتي من المقرر إقامتها على أرضية ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة.
    وأصدر إنزاغي توجيهاته المباشرة بعودة ماركوس ليوناردو للمشاركة في التدريبات الجماعية للفريق، منهياً بذلك فترة العقوبة الفنية التي خضع لها اللاعب مؤخراً، والتي تضمنت استبعاده وتحويله لأداء تدريبات انفرادية.
    ويعكس هذا القرار رغبة المدرب الإيطالي في الاستفادة من كافة العناصر المتاحة لتعزيز القوة الهجومية للزعيم في هذه المرحلة الحرجة من الموسم، وطي صفحة الخلافات لضمان التركيز التام داخل المستطيل الأخضر.
    يأتي هذا القرار في وقت يعيش فيه نادي الهلال أجواءً تنافسية مثيرة في صراعه مع نادي النصر على صدارة دوري روشن، حيث يتطلع الجميع لرؤية تأثير عودة ماركوس ليوناردو على أداء الفريق في المباريات القادمة.
    في الختام، يواصل سيميوني إنزاغي العمل على تحسين أداء فريق الهلال وتجاوز التحديات التي تواجهه، من خلال اتخاذ القرارات الفنية الحاسمة والتعامل بحكمة مع اللاعبين، سعياً لتحقيق النتائج الإيجابية والحفاظ على مكانة النادي كأحد أقوى الأندية السعودية.

  • مطار الملك خالد الدولي الأول عالمياً في التزامه بمواعيد الرحلات

    للشهر الثاني على التوالي، حقق مطار الملك خالد الدولي بالرياض المركز الأول لأكثر المطارات التزاماً بمواعيد الرحلات حول العالم لشهر يونيو 2024، وجاء ذلك وفق التصنيف العالمي الذي أعلنت عنه Cirium Diio الرائدة في مجال تحليلات الطيران بالاستناد إلى مجموعة واسعة من البيانات والتحليلات ذات الصلة بالرحلات الجوية. تميز مطار الملك خالد الدولي ويأتي هذا…

  • الدكتور محمد بن عايض القرني.. احتفاء بيوم التأسيس وتعزيز الهوية الوطنية

    بمناسبة يوم التأسيس، أكد الدكتور محمد بن عايض القرني، أستاذ المعلومات المشارك في معهد الإدارة العامة، على أهمية هذا اليوم في تعزيز الهوية الوطنية واستذكار الجذور التاريخية للمملكة العربية السعودية. وأشار الدكتور القرني إلى أن الاحتفال بيوم التأسيس يُعد فرصة للتأمل في مسيرة الوطن والاعتزاز بالإنجازات التي تحققت منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى. وأضاف أن…

  • الأمير سلطان بن سلمان يزور مقر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

    قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بزيارة تفقدية لمقر المركز في الرياض. تأتي هذه الزيارة في إطار متابعة سموه للأعمال الإنسانية التي يقوم بها المركز على مستوى العالم.
    وخلال الزيارة، اطلع سموه على آخر المستجدات والمشاريع الإغاثية التي ينفذها المركز في مختلف الدول، كما استمع إلى شرح مفصل عن الخطط المستقبلية للعمل الإنساني السعودي.
    وتجدر الإشارة إلى أن مركز الملك سلمان للإغاثة تأسس عام 2015، ومنذ ذلك الحين قدم المساعدات لأكثر من 80 دولة حول العالم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال سعودي.
    وكان المركز قد أطلق مؤخراً عدداً من المبادرات الإنسانية الجديدة، من بينها برنامج “سقيا السودان” الذي يهدف إلى توفير المياه النظيفة للمتضررين من السيول والأمطار في السودان.
    وفي ختام الزيارة، أكد سمو الأمير سلطان بن سلمان على أهمية مواصلة الجهود الإنسانية وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية لتحقيق أكبر تأثير ممكن في العمل الإنساني.

  • يوم التأسيس: ثلاثمائة عام من البناء والعزيمة

    في يوم الأحد 22 فبراير 2026 الموافق 5 صفر 1447 هـ، تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى، التي انطلقت قبل ثلاثمائة عام، في عام 1727م، عندما أرسى الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– دعائم كيانٍ سياسي وديني متكامل، بالشراكة مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتكون نواةً لدولةٍ تحمل رسالة الإصلاح، وتدعو إلى العدل، وتُرسي مبادئ الأمن والاستقرار، وتنشر العلم بين أبناء الوطن.
    فمنذ تلك اللحظة التاريخية، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحدياتٍ جسامًا، لكنها ظلت ثابتةً على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه–، الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويُعلن قيام المملكة العربية السعودية في عام 1932م. فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
    أرسى الملك عبدالعزيز –رحمه الله– دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحول الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم. ومن بعده، واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية غير مسبوقة في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية، وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مراتٍ عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره. وأصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    وفي منطقة عسير، لم تكن المسيرة أقل شأناً، فقد تعاقب على إمارتها أمراءٌ صالحوْن، سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز –حفظه الله–، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن بهذه المنطقة. رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، ولا يرتبط بدوامٍ رسمي، بل يقضى وقته في الجولات المفاجئة حتى المحافظات البعيدة، مُحَمَّلًا طاقةً لا تُضاهى، دقيقًا في المواضيع التي تعرض عليه، وقد انتقى الأكفاء من العاملين ليُسند إليهم المهام، ويُثق بهم في إنجازها. ولا نملك إلا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد، حتى يحقق ما يصبو إليه من طموحات وأهداف.
    ومن أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءً واعتزازًا بوطنه وقيادته، وحرصًا على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين، دون انحراف عن جذوره.
    وفي سياق التطور الاقتصادي، تُعد واحة الأحساء من الركائز الاستراتيجية، فهي تُنتج أكثر من 100 ألف طن من التمور سنويًا، ما يشكّل رافدًا اقتصاديًا حيويًا وأمنًا غذائيًا استراتيجيًا للمملكة، ويدل على قدرة الوطن على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله–، تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا، لتكون نموذجًا عالميًا في التحول والإنجاز.
    فاليوم، ونحن نحتفل بيوم التأسيس، نستحضر جذورنا، ونُعيد تأكيد التزامنا بمسيرة الآباء والأجداد، ونُكمل رحلة البناء بثقةٍ وعزيمةٍ، متمسكين بديننا، معتزين بهويتنا، مُتشبثين بوحدتنا، ومستمدين من تاريخنا قوةً لمواجهة مستقبلٍ لا يُعرف إلا بالطموح والعمل والاجتهاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *