انتظارٌ مُرهقٌ للفلسطينيين عند معبر رفح بين غزة والقاهرة
منذ إعادة فتح معبر رفح البري بشكل جزئي، الذي يربط قطاع غزة بمصر، انتشرت صورٌ للفلسطينيين الذين نجحوا في مغادرة القطاع، لكن وراء هذه اللحظات من الفرح، تختبئ ساعاتٌ طويلة من الانتظار والتوتر لآلاف المُحاصَرين الذين يسعون للعبور. فبينما يُسمح لبضعة عشرات فقط يومياً بالمرور، يبقى معظم المُحتاجين إلى العبور في انتظارٍ مُرهق، دون ضماناتٍ واضحةٍ أو مواعيد محددة.
تراكم المُحاصَرين عند المعبر
تدفقٌ كبيرٌ يفوق الطاقة الاستيعابية
رغم التصريحات الرسمية عن تخفيف القيود، فإن عدد المُسموح لهم بالعبور لا يتجاوز عدداً ضئيلاً من المئات أسبوعياً، في حين يُقدّر عدد الراغبين في المغادرة بآلاف الأشخاص. هذا التفاوت الهائل بين الطلب والقدرة على الاستيعاب أدى إلى تراكم كبير للعائلات أمام بوابات المعبر، بعضهم ينتظر منذ أسابيع.
ظروف إنسانية صعبة في مواقع الانتظار
تُنظم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالات إغاثة محلية مخيمات مؤقتة قرب المعبر، لكنها تفتقر إلى الكهرباء، والمياه النظيفة، والرعاية الطبية الكافية. الأطفال والمسنون هم الأكثر تضرراً، حيث تتفاقم حالات الإرهاق والمرض بسبب التعرض المستمر لأشعة الشمس ونقص التغذية.
العوائق البيروقراطية والإجراءات المعقدة
متطلبات السفر غير الواضحة
يواجه المُحتجزون صعوباتٍ في فهم شروط السفر، إذ تتغير المتطلبات بين يوم وآخر دون إعلان رسمي. بعض المُسافرين يُطلب منهم تأشيراتٌ من دول ثالثة، أو إثباتات طبية، أو موافقات أمنية من جهات غير محددة، مما يُطيل مدة الانتظار دون سبب واضح.
غياب التنسيق بين الأطراف المعنية
رغم وجود تفاهمات بين مصر وحماس، فإن غياب آلية تنسيق فعالة بين الجهات المُنظمة في غزة ومصر يؤدي إلى تأخيراتٍ متكررة. ففي بعض الأيام، يُغلق المعبر فجأة دون إشعار مسبق، مما يُربك المُسافرين ويدفعهم إلى إعادة ترتيب خططهم من الصفر.
آمالٌ معلقةٌ على فتحٍ أوسع
دعواتٌ دولية لتسهيل الحركة
دعت منظمات حقوقية ودولية، بما فيها الأمم المتحدة، إلى رفع القيود بشكل عاجل، مشيرةً إلى أن معبر رفح هو “الشريان الوحيد” المتبقٍ لخروج المدنيين من غزة. وحذرت من أن استمرار الوضع الحالي يُعد انتهاكاً للحقوق الأساسية للسكان.
صوتٌ من الداخل: “نحن لسنا أرقاماً”
قال أحد المُحتجزين في صفوف الانتظار: “نحن لسنا أرقاماً في قائمة، بل أُناسٌ يبحثون عن علاج، أو تعليم، أو حتى مجرد لحظة أمان خارج هذا المكان”. هذه الكلمات تعكس إحباط ملايين الغزيين الذين يرون في المعبر ملاذاً، وليس رفاهية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة
