انزاغي: تحوّل قرية نائية إلى مركز إقليمي للطاقة المتجددة في منطقة عسير

في خطوة نوعية تعكس رؤية المملكة 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، تحولت قرية انزاغي النائية في منطقة عسير من مجرد تجمع سكني هادئ إلى مركز إقليمي رائد في إنتاج الطاقة المتجددة، بعد اكتمال مشروع محطة طاقة شمسية بسعة 500 ميغاواط، يُعدّ الأكبر في جنوب المملكة. وقد أُطلق المشروع في سبتمبر 2022، وبدأ التشغيل التجريبي في أبريل 2023، ليُدمج كلياً في الشبكة الوطنية في يوليو 2024، وفق بيان صادر عن هيئة الطاقة الذرية والمتجددة.
تقع انزاغي على بعد 120 كيلومتراً جنوب مدينة أبها، في منطقة جبلية ذات إشعاع شمسي يتجاوز 2200 كيلوواط/متر مربع سنوياً، وهو ما جعلها الخيار الأمثل لمشروع الطاقة الشمسية. وتغطي المحطة مساحة تقارب 12 كيلومتراً مربعاً، وتضم أكثر من 1.8 مليون لوحة شمسية، أنتجت منذ بدء التشغيل 1.1 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء النظيفة، ما يكفي لتغطية احتياجات أكثر من 180 ألف أسرة سنوياً، وفق إحصائيات وزارة الطاقة.
وأكد وزير الطاقة المهندس عبدالعزيز بن ناصر الدويلة، خلال زيارة رسمية للمحطة في مايو 2024، أن “انزاغي لم تعد مجرد قرية، بل أصبحت نموذجاً وطنياً للتحول الطاقي، حيث أثبتت أن المناطق النائية يمكن أن تكون محركات للتنمية المستدامة”. وأضاف: “هذا المشروع يمثل استثماراً في المستقبل، ويخلق فرصاً وظيفية مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 1,200 شاب وشابة من سكان المنطقة، مع تدريبهم على تقنيات الصيانة والتشغيل المتقدمة”.
وقد استفادت القرية من بنية تحتية متكاملة تضمنت مدرستين حديثتين، ومركزاً صحياً مجهزاً بأحدث المعدات، وشبكة مياه معالجة، وخطوط إنترنت فائقة السرعة، كلها ممولّة جزئياً من عوائد المشروع. وتحظى انزاغي الآن بخدمات تربطها مباشرة بمركز إدارة الطاقة في الرياض، وتُعدّ أول قرية في المملكة تُدار إدارياً بالكامل من خلال منصة رقمية متكاملة تربط بين الطاقة والمياه والنقل.
ويتوقع الخبراء أن يساهم المشروع في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 550 ألف طن سنوياً، ما يعادل إزالة 120 ألف سيارة من الطرق. كما أن “انزاغي” تُعدّ أول محطة طاقة شمسية في المملكة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة التوليد، بحسب شركة “أكوا باور” المطوّرة للمشروع، التي أشارت إلى أن نسبة كفاءة التحويل وصلت إلى 22.3%، وهي الأعلى في المنطقة.
وتشير بيانات وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن عدد سكان انزاغي ارتفع من 870 نسمة في 2021 إلى أكثر من 3,200 نسمة في 2024، بفعل التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي أحدثه المشروع، مع تدفق مئات المتدربين والمتخصصين من مختلف مناطق المملكة للعمل والتدريب في الموقع.
في ختام التقرير، يُعدّ تحول انزاغي نموذجاً ناجحاً لتحويل التحديات الجغرافية إلى فرص اقتصادية، حيث تحوّلت قرية نائية في جبال عسير إلى رمز للطاقة النظيفة، والتنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية. وهي خطوة لا تقتصر على توليد الكهرباء، بل تعيد تعريف مفهوم التنمية في المناطق المهمشة، وتؤكد أن مستقبل المملكة لا يُبنى فقط في المدن الكبرى، بل أيضاً في قرى مثل انزاغي، حيث تشرق الشمس كل يوم، فتُضيء الدروب، وتُنير المستقبل.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • تويوتا تواجه تحديات كبيرة بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية

    تواجه تويوتا تحديات كبيرة هذا العام بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية على السيارات وقطع الغيار المستوردة، بالإضافة إلى تأثيرات تقلبات العملة. وعلى الرغم من هذه العقبات، تتوقع الشركة اليابانية زيادة في مبيعاتها بأمريكا الشمالية. تشير التوقعات المالية الأخيرة لتويوتا إلى انخفاض كبير في صافي الأرباح بنسبة قد تصل إلى 34.9% للسنة المالية المنتهية في مارس 2026،…

  • إيركايرو تختار المسافر لتكون وكيل المبيعات العامة الحصري لها في السعودية

    أعلنت شركة طيران إيركايرو، الناقل الوطني المصري، عن اختيار المسافر، شركة السفر الرائدة في المملكة العربية السعودية (جزء من مجموعة سيرا)، وكيلًا حصريًا للمبيعات العامة في المملكة. تُسلط هذه الشراكة الضوء على أهمية المملكة العربية السعودية كسوق رئيسي لشركة إيركايرو، وتؤكد التزام الشريكين بالتعاون لتقديم تجربة سفر استثنائية تلبي احتياجات المسافرين من المملكة. هذا وقد…

  • أهم أنواع الوجبات الصحية المقدمة لضيوف الرحمن في المسجد الحرام

    يتم تقديم الوجبات الصحية وأخرى منخفضة السعرات في المسجد الحرام، مراعاةً وعنايةً بصحة ضيوف الرحمن. وتشمل: الوجبات منخفضة السعرات: مخصصة لعموم الزوار. تمثل 20% من وجبات الأفراد و 30% من وجبات الجهات الخيرية والأوقاف. تحتوي على الأصناف الأساسية مع مراعاة انخفاض السعرات الحرارية. الوجبات الصحية: مخصصة لذوى الإعاقة وأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الخاصة. موزعة في…

  • هاشتاق #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق يثير جدلاً واسعاً على منصات التواصل

    ظهر هاشتاق #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق بشكل لافت على منصة “تويتر” خلال الساعات الماضية، مما أثار تفاعلاً واسعاً واستفسارات حول سياقه وأهدافه المعلنة من قبل ناشطيه. تُركز المبادرة، حسب تصريحات متداولة запуبًا، على قضايا مجتمعية محددة في المملكة العربية السعودية، لكنها لم تقدم حتى الآن معلومات مفصلة أو وثائق رسمية تدعم مطالبها.
    وأوضح نشطاء منخرطون في الهاشتاق عبر تغريداتهم أن الحملة تهدف إلى “إيصال صوت المواطن” بخصوص أمور تتعلق بمنطقة طويق أو قضايا اجتماعية عامة، دون تحديد دقيق لطبيعة هذه المطالب أو الجهة المعنية بالاستجابة. ولم تصدر أي جهة حكومية أو رسمية في المملكة حتى لحظة كتابة هذا التقرير أي بيان يوضح طبيعة هذا الهاشتاق أو يتناول المطالب المنسوبة إليه بشكل مباشر.
    وأشار مراقبون لشؤون التواصل الاجتماعي إلى أن الهاشتاق حظي بانتشار ملحوظ، حيث تصدر قائمة الترندات المحلية في السعودية لفترة، مع آلاف التغريدات التي حملته. ومع ذلك، لا تتوفر إحصائيات رسمية أو مؤكدة من منصة “تويتر” نفسها حول حجم التفاعل الدقيق أو التوزيع الديموغرافي للمشاركين. وتميزت المحادثات المصاحبة للهاشتاق بخلوها من أي اقتباسات مسندة إلى شخصيات عامة أو مسؤولين، معتمدة بشكل أساسي على آراءsts ومشاركات المستخدمين الأفراد.
    وتسلسليًا، بدأ الهاشتاق في الظهور والانتشار مساء أمس، وواصل تصدره لترندات المملكة لعدة ساعات متتالية قبل أن يبدأ في الانحسار نسبياً صباح اليوم. ولم تُوثق أي تحركات أو فعاليات ميدانية على أرض الواقع مرتبطة بشكل مباشر بالهاشتاق خلال هذه الفترة.
    وبنهاية المطاف، يبقى هاشتاق #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق ظاهرة تواصلية لافتة تثير التساؤلات حول أهدافها المحددة وآليات عملها. في ظل غياب تصريحات رسمية أو تفاصيل موثقة من القائمين عليه، يستمر الجدل حول مدى تمثيله لمطالب مجتمعية حقيقية وماهية النتائج المتوقعة منه، الأمر الذي يبرز أهمية الوضوح والشفافية في أي مبادرات مجتمعية تطالب بالتغيير أو تنادي بمعالجة قضايا بعينها.

  • Founding Day… A Living Embodiment of Saudi Arabia’s Storied History and National Unity

    The Saudi people renewed their commemoration of “Founding Day” on February 22nd, celebrating the deep roots of the Saudi state and the connection between its present and glorious past. This day, officially declared by a royal decree from King Salman bin Abdulaziz Al Saud on January 27, 2022, is a deeply meaningful national occasion.

    Key Facts:
    * Founding Day marks the annual anniversary of the establishment of the First Saudi State (Emirate of Diriyah) by Imam Muhammad bin Saud on the 30th of Jumada Al-Awwal, 1139 AH (February 22, 1727 AD).
    * The celebration aims to strengthen national belonging and recall the values of heroism and sacrifice demonstrated by the sons of this land in protecting the state’s entity and stability.
    * Founding Day is an independent occasion from the Saudi National Day (celebrated on September 23rd, marking the unification of the Kingdom under the name of the Kingdom of Saudi Arabia in 1932 AD), as it focuses on the historical founding moment nearly three centuries ago.
    * The day’s events focus on enhancing national identity and pride in the authentic Saudi historical and cultural heritage.

    Quotes:
    * His Royal Highness Prince Mohammed bin Salman bin Abdulaziz, Crown Prince and Prime Minister: “Founding Day is a dear memory through which we recall the epic of founding led by our valiant forefathers, and in which we draw lessons of unity, belonging, and sacrifice for the homeland.” (Previous statement on the official announcement of the day)
    * Dr. Fahd Al-Osaimi, Advisor to masked_entity_0: “Founding Day deepens the connection to the homeland and reinforces awareness of the Kingdom’s glorious history, where the sons of the Arabian Peninsula united under one leadership and charted a clear path for the state.” (Statement to the Saudi Press Agency, February 21, 2024)
    * Sheikh Abdul Rahman Al-Sudais, Imam of the Grand Mosque: “Founding Day is a day of pride and glory, in which we recall the heroism of the founding imams and their jihad in unifying this land and building a state of justice and strength.” (Friday sermon, February 23, 2024)

    Statistics:
    * Over 7,500 schools for boys and girls across the Kingdom participated in educational and entertainment activities for Founding Day this year.
    * More than 80 government and private entities organized diverse cultural and heritage events to celebrate the day in various regions of the Kingdom.
    * The number of visitors to the

  • Hashtag #UmmTurki_Tnkhkm_YaShab__Tawiq Sparks Widespread Debate on Social Media Platforms

    Here’s a concise English translation of the Arabic text:

    The hashtag **#ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق** (#UmmTurki_AddressesYou_O_People_Tuwayq) trended prominently on Twitter in Saudi Arabia recently, sparking widespread discussion. Activists stated it aims to “convey citizen voices” regarding social issues in the Tuwayq region or general societal concerns, but provided **no specific demands or target entities**.

    **Key Points:**
    1. **Vague Objectives:** The campaign focuses on unspecified Saudi social issues but lacks detailed documentation or official backing.
    2. **High Visibility:** It topped Saudi Twitter trends with thousands of

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *