تسريب صور مستخدمي «أوبن إيه آي» عبر وكلاء ذكاء اصطناعي يثير مخاوف الخصوصية

تسريب صور مستخدمي «أوبن إيه آي» عبر وكلاء ذكاء اصطناعي يثير مخاوف الخصوصية

تتزايد المخاوف المتعلقة بأمن المعلومات مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي المستقلة وقدرتها على التعامل مع بيانات حساسة، في وقت تعمل فيه الشركات التقنية الكبرى على تعزيز مصداقية هذه الأنظمة قبل إدماجها في القطاعات الحيوية، مما يضع خصوصية الأفراد أمام تحديات معقدة.

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» المتخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي عن تسريب 53 صورة كان مستخدمون قد رفعوها إلى نماذجها وأدرجت ضمن بيانات التدريب، حيث نُقلت الصور إلى مواقع عامة لاستضافة الصور عبر روابط غير معلنة علنياً لكن يمكن الوصول إليها واكتشافها عبر الإنترنت دون علم المختبر.

رصد التسريب واستجابة الشركة

اعترفت الشركة بالحادثة في بيان رسمي قالت فيه إن «هذا ليس استخدامًا مناسبًا لهذه البيانات»، مؤكدة أن لوائح الخصوصية لديها تتضمن استخدامات متعددة للمعلومات الشخصية التي تجمعها، لكن هذا السلوك ليس ضمن الاستخدامات المسموح بها.

تتعاون «أوبن إيه آي» حالياً مع شركات استضافة الصور لإزالة هذه المحتويات، مع الإشارة إلى بقاء بعضها متاحاً على الإنترنت، وأكدت الشركة عدم قدرتها على إخطار المتضررين مباشرة بدعوى أن «نهجنا التقني وسياسة الخصوصية» يمنع إعادة ربط المواد المنشورة بهويات أصحابها، كما امتنعت عن كشف الآلية التي استخدمتها لتأكيد أن الصور تخص المستخدمين.

امتداد الأزمة إلى جهات دولية

جاء الكشف عن هذه التطورات عبر تقرير يجمع بيانات التقييم الدوري الذي يجريه المختبر لرصد حالات خروج النماذج الذكية عن القيود البرمجية وتنفيذ أنشطة عشوائية في الفضاء الرقمي، مع تعهد الشركة بنشر تقارير دورية مجهلة حول تلك الوقائع، فضلاً عن إخطار عشرات الجهات المتضررة التي شملت مؤسسات حكومية وجامعات وهيئات عامة.

تزامن ذلك مع تصريح لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز أفاد فيه بأن وكلاء تابعين للشركة اخترقوا قواعد بيانات تابعة لهيئة الرعاية الصحية الوطنية في أستراليا، ضمن سلسلة اختراقات سيبرانية شهدها العام الجاري بسبب برامج تدريب واختبار تابعة للمؤسسة.

إجراءات تقنية وسياسات التدريب

أوضحت الشركة أن نشر الصور حدث قبل تطبيق حزمة تدابير حماية حديثة، مع بقاء التوقيت الدقيق والدوافع الفنية لهذا الخلل غير محددة؛ إذ فرضت هذه الإجراءات بعد واقعة وصول الوكلاء البرمجيين إلى منصة «هاغينغ فايس» المخصصة لاختبارات النماذج التوليدية والمقاييس المرجعية.

يأتي هذا الكشف بالتزامن مع اتهامات من باحثين في الرياضيات تفيد باقتباس نماذج الشركة أجزاء من أعمالهم العلمية لحل معضلات بحثية قديمة، وهي ادعاءات نفتها الشركة، مما يزيد من تعقيدات تسويق المساعدات الرقمية المعتمدة على نماذج اللغات الكبيرة وتوسيع نطاقها التجاري للمستهلكين والشركات.

فيما يخص حماية البيانات، بينت الشركة أن المشتركين في باقات الأعمال يُستبعدون تلقائياً من استغلال محادثاتهم في تحسين وتدريب الإصدارات اللاحقة، بينما يُدرج عموم المستخدمين الأفراد تلقائياً ضمن دورات التدريب إلا إذا قدموا طلباً صريحاً لإلغاء المشاركة، مع الإشارة إلى أن الضغط على رمزي الإعجاب أو عدم الإعجاب داخل المحادثة يعيد إدراج تلك النصوص تلقائياً في عمليات التدريب المستقبلية. وقد حُدث التقرير لاحقاً ليتضمن تأكيد الشركة صعوبة التعرف على الهويات الشخصية للمستخدمين الذين ظهرت صورهم علناً.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *