استشاري-أسري:-لـ-«اليوم»:-الشجار-أمام-الصغار-«جريمة-تربوية»

استشاري أسري: لـ «اليوم»: الشجار أمام الصغار «جريمة تربوية»

حذّر مدير عام جمعية التنمية الأسرية بالأحساء، الدكتور خالد الحليبي، من خطورة التهاون مع جملة من السلوكيات اليومية الخاطئة التي تتسبب بمرور الوقت في تآكل الروابط الأسرية، وتحويل المنزل من ملاذ آمن للاحتواء إلى بيئة طاردة وموحشة لأفرادها، مؤكداً أن الانهيارات الأسرية لا تحدث فجأة، بل هي نتاج تراكمات صغيرة يُستهان بها.

وأوضح الحليبي أن الغضب المستمر يتصدر قائمة هذه السلوكيات المدمرة، نظراً لقدرته الهائلة على نسف لغة الحوار والمودة، مشيراً إلى أن اعتياد النقد وتوجيه اللوم الدائم يزرعان بذور النفور والملل، وينتهيان حتماً بقطيعة عاطفية وجفوة بين أفراد البيت الواحد.

مشاعر الحقد والدونية

واعتبر أن مقارنة الأبناء بغيرهم، سواء كانوا إخوة أو أقارب، تمثل سلوكاً تربوياً مؤذياً يهدم ثقة الطفل بنفسه

WhatsApp Image 2025-12-27 at 9.24.35 AM

مدير عام جمعية التنمية الأسرية بالأحساء الدكتور خالد الحليبي

ويغرس في داخله مشاعر الحقد والدونية، في حين أن الإهمال العاطفي والحسي، كغياب الكلمة الطيبة واللمسة الحانية، يخلق فراغاً نفسياً خطيراً يدفع الأبناء للبحث عن بدائل تعويضية خارج أسوار العائلة.
ونبّه إلى ما وصفه بـ «العزلة التقنية» داخل المنزل، حيث ينشغل الوالدان بالأجهزة الذكية ووسائل التواصل حتى في لحظات اجتماعهم بأبنائهم، مما يفرغ التواصل الأسري من مضمونه الحقيقي ويفقد الأبناء شعورهم بالأهمية والانتماء لذويهم.

مراعاة الخصوصية

وتطرق الحليبي إلى ظاهرة إقحام الدخلاء في الشؤون الخاصة، سواء عبر الأقارب والأصدقاء أو التأثر بالمحتوى التحريضي الرقمي، مؤكداً أن فتح الباب للتدخلات الخارجية يلعب دوراً رئيساً في تأجيج الخلافات البسيطة وتقويض أركان الاستقرار.
وفي سياق التربية، انتقد الاعتماد الكلي والمفرط على العاملات المنزليات، موضحاً أن دورهن يجب أن يقف عند حدود الخدمة المنزلية فقط، بينما تبقى التربية وبناء الانتماء العاطفي مسؤولية حصرية وأصيلة للوالدين لا تقبل التفويض.
وشدد المدير العام للجمعية على أن غياب ميزان العدل في التعامل مع الأبناء يؤسس للكراهية والعداوات الداخلية، ويفسد علاقة الوالدين بأبنائهم، محذراً بشدة من نقل الخلافات الزوجية إلى مرأى ومسمع الصغار، واصفاً هذا الفعل ب «الجريمة التربوية» التي تهدم القدوة وتغتال شعور الطفل بالأمان.
واختتم الدكتور الحليبي حديثه بالتأكيد على أن سوء الظن هو المعول الذي يهدم جدار الثقة ويبدد الطمأنينة، داعياً الأسر إلى تبني لغة الحوار الشفاف، وترسيخ قيم المودة والعدل لضمان بيئة منزلية صحية ومتماسكة تصمد أمام تحديات الحياة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *