مختصون لـ«اليوم»: طريقة برايل ركيزة أساسية لتمكين المكفوفين وتكافؤ الفرص
أكد مختصون أن طريقة برايل تمثل ركيزة أساسية في دعم حق المكفوفين وضعاف البصر في التعليم والمعرفة والاستقلالية، بوصفها أداة رئيسة للقراءة والكتابة وتكافؤ الفرص.
وأوضحوا في حديثهم لـ«اليوم»، بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل، أن تعزيز حضورها في التعليم والإعلام، وتوظيف التقنيات الحديثة، يسهمان في بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة.
اندماج أكاديمي واجتماعي
وقالت استشاري العيون د. منى الدوسري إن طريقة برايل تُعد أداة أساسية في دعم حق المكفوفين وضعاف البصر في التعليم والمعرفة، لما توفره من إمكانية القراءة والكتابة بشكل مستقل، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتحقيق تكافؤ الفرص مع أقرانهم، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على اندماجهم الأكاديمي والاجتماعي.
د. منى الدوسري
وأوضحت أن للمؤسسات التعليمية والثقافية دورًا محوريًا في تعزيز استخدام طريقة برايل، من خلال توفير المناهج والمواد التعليمية المطبوعة والإلكترونية بها، وتأهيل وتدريب الكوادر التعليمية، إلى جانب دعم المكتبات والمحتوى الإعلامي المتاح بطريقة برايل، بما يضمن وصول المعرفة بشكل عادل وشامل.
وأشارت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه طريقة برايل في العصر الرقمي محدودية المحتوى الداعم، وارتفاع تكلفة بعض التقنيات المساندة، مؤكدة أن تجاوز هذه التحديات ممكن عبر تطوير الأجهزة الذكية الداعمة، وتوسيع نطاق الكتب الرقمية، وتوفير تقنيات مساندة منخفضة التكلفة.
وأكدت على أن دعم طريقة برايل مسؤولية مجتمعية مشتركة، تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة، يضمن حقوق جميع فئاته دون استثناء.
تحقيق الاستقلالية
وقال مستشار تعليم وتدريب المكفوفين د. راضي حسن الشبعان إن ما يُستخدم هو طريقة برايل وليس لغة، مبينًا أن أهميتها تكمن في كونها مفتاح الإلمام بالقراءة والكتابة، والنجاح في العمل، وتحقيق الاستقلالية.
وأكد أن هذه المهارة تمنح المكفوفين الحرية الفكرية، والأمان الشخصي، وتكافؤ الفرص عند التقدم في العمر.
وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية والثقافية قادرة على تعزيز استخدام طريقة برايل عبر نشر الوعي في مختلف المنصات التعليمية، والتأكيد على أن تعلمها منذ الصغر يحمل فوائد كبيرة للأطفال ذوي الإعاقة البصرية، إذ يسهم في تحسين مهارات القراءة والكتابة والاستقلالية.
ولفت إلى أن طريقة برايل لا تزال حجر الزاوية في إتاحة الوصول، لما توفره من مزايا لا تستطيع التكنولوجيا وحدها تعويضها، مؤكدًا أهمية تنمية المهارات الحسية الحركية لدى الكفيف منذ الصغر، مع دور محوري للوالدين والبيئة المحيطة في التشجيع والدعم.
د. راضي حسن الشبعان
وقالت الرئيس التنفيذي لـ جمعية إبصار الخيرية أمل بنت حمدان الحنيطي إن اليوم العالمي لطريقة برايل، الذي يوافق الرابع من يناير من كل عام، يُجسد مناسبة مهمة للتأكيد على الدور الجوهري لطريقة برايل في تمكين الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى التعليم والمعرفة، وتعزيز مفاهيم الشمولية والمساواة داخل المجتمع.
وأوضحت أن طريقة برايل تُعد وسيلة أساسية في دعم حق المكفوفين وضعاف البصر في التعليم والمعرفة، إذ تُمكّنهم من القراءة والكتابة بشكل مستقل، وتسهم في الفهم العميق للمحتوى وتنمية المهارات الأكاديمية واللغوية، إلى جانب دورها في تعزيز الاستقلالية وبناء الثقة بالنفس، وتمكينهم من إدارة شؤونهم التعليمية والحياتية دون وسيط، بما يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويعزز اندماجهم الفاعل في المجتمع.
أمل بنت حمدان الحنيطي
تحديات رقمية
وأكدت أن المؤسسات التعليمية والثقافية قادرة على توسيع حضور طريقة برايل عبر إدماجها ضمن المناهج التعليمية، وتوفير الكتب والمراجع والمطبوعات الأساسية بطريقة برايل، وإتاحة المحتوى الثقافي والإعلامي بصيغ مناسبة، إلى جانب تدريب المعلمين والعاملين في القطاعين التعليمي والثقافي على استخدامها بفاعلية، ودعم إنتاج المحتوى الرقمي المتوافق مع الأسطر الإلكترونية، ونشر الوعي المجتمعي بأهميتها بوصفها أداة محورية للشمولية وضمان حق الوصول إلى المعرفة.
وبيّنت أن طريقة برايل تواجه في العصر الرقمي تحديات عدة، من أبرزها الاعتماد المتزايد على الوسائل السمعية، وارتفاع تكلفة أجهزة الأسطر الإلكترونية، وضعف توفر المحتوى الرقمي الداعم لها، مشيرة إلى أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تطوير تقنيات برايل رقمية منخفضة التكلفة، ودمجها في التطبيقات والمنصات التعليمية، وتحفيز المؤسسات على إنتاج محتوى متوافق مع أجهزة برايل، مع تعزيز الوعي بأهمية الجمع بين الحلول السمعية واللمسية لضمان تعلّم أعمق واستقلالية أكبر.
وأكدت على أن طريقة برايل ليست مجرد وسيلة للقراءة والكتابة، بل طريق ثابت للمعرفة والاستقلال، وأساس لا غنى عنه لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى العلم والفهم العميق، مؤكدة أن برايل ستبقى، مهما تطورت الوسائل، حضورًا أصيلًا يرسخ أن الشمول الحقيقي يبدأ حين تتاح المعرفة للجميع بلا استثناء.
تجاوز العقبات
من جهتها، أوضحت طالبة دكتوراه البصريات بجامعة الملك سعود ميادة السويطي أن برايل ليست مجرد وسيلة للقراءة والكتابة، بل جسر يربط المكفوفين وضعاف البصر بالتعليم والمعرفة والاستقلالية، ويسهم في تقليل الاعتماد على الآخرين، ويعزز الإحساس بالقدرة والإنجاز، وهو حق أساسي لكل فرد.
وأكدت أن دور المؤسسات التعليمية والثقافية بالغ الأهمية في دعم برايل، من خلال توفير المواد التعليمية المناسبة، وتأهيل المعلمين، ونشر الوعي المجتمعي بأهميتها، مشيرة إلى أن حضور برايل في التعليم والإعلام يجعل الوصول إلى المعلومة أسهل وأكثر شمولًا.
وبيّنت أن العصر الرقمي يفرض تحديات عدة، من بينها قلة المحتوى أو صعوبة الوصول لبعض التقنيات، إلا أن الذكاء الاصطناعي بات يؤدي دورًا متناميًا في تطوير أنظمة داعمة لبرايل، مثل تحويل النصوص، وتحسين تقنيات القراءة، وتسهيل التفاعل مع المحتوى الرقمي، ما فتح آفاقًا جديدة لتجاوز كثير من العقبات.
واختتمت بالتأكيد على أن نشر الوعي بلغة برايل مسؤولية مشتركة وخطوة أساسية نحو مجتمع أكثر شمولية.
ميادة السويطي
تقنيات حديثة
بدورها، أكدت أخصائية العوق البصري غادة الشعيبي أن طريقة برايل تُعد وسيلة محورية لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى التعليم والمعرفة باستقلالية، لما تتيحه من فرص للقراءة والكتابة وتعزيز الاعتماد على الذات، وتنمية القدرات العلمية والثقافية والمهنية.
وأشارت إلى أن دعم المؤسسات التعليمية والثقافية يتحقق عبر تضمين برايل في المناهج، وتوفير المواد التعليمية المطبوعة والرقمية بها، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتعزيز حضورها في المحتوى الإعلامي والثقافي.
وأضافت أن التحديات الرقمية المرتبطة بقلة المحتوى المتوافق يمكن تجاوزها بتوظيف التقنيات الحديثة والتقنيات المساندة، وتطوير منصات وتطبيقات تراعي معايير الوصول الشامل، مؤكدة أن التوعية المجتمعية تظل ركيزة أساسية لبناء مجتمع يقوم على مبدأ تكافؤ الفرص.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة







