فلكية-جدة:-فبراير-نافذة-مثالية-لرصد-الضوء-البروجي-في-سماء-السعودية-والعالم-العربي

فلكية جدة: فبراير نافذة مثالية لرصد الضوء البروجي في سماء السعودية والعالم العربي

أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن ليالي شهر فبراير الخالية من القمر بعد غروب الشمس تمثل فرصة مثالية لرصد ظاهرة «الضوء البروجي» في سماء السعودية والعالم العربي.
وأشار إلى أن هذه الفرصة تمتد اعتباراً من اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 وحتى ظهور هلال شهر رمضان المبارك في 18 فبراير 2026.

وأوضح أبوزاهرة أن أفضل ظروف الرصد تتحقق عند الابتعاد عن أضواء المدن والتوجه إلى مواقع مظلمة ذات أفق مفتوح، حيث يظهر الضوء البروجي عادة بعد غروب الشمس مباشرة، ويبلغ ذروته خلال فترة تتراوح بين 30 و90 دقيقة بحسب الموقع الجغرافي، ويبدو على هيئة هرم ضبابي عريض من الضوء الخافت يمتد صعوداً في السماء، ويستمر ظهوره لمدة تتراوح بين نصف ساعة وساعة تقريباً بعد بداية الليل.
وبيّن أن الفترة التي تلي غروب الشمس في الليالي الخالية من القمر خلال شهري فبراير ومارس تعد مثالية لرصد هذه الظاهرة لعدة أسباب، أبرزها غياب ضوء القمر الذي يجعل السماء أكثر ظلمة، ما يسهم في تمييز الضوء الخافت للبروجي، إضافة إلى أن مستوى البروج يكون قريباً من الأفق الغربي بعد الغروب، الأمر الذي يساعد على ظهور الضوء البروجي بشكل واضح على هيئة مخروط ضوئي ممتد على مسار الشمس. كما أن انعكاس ضوء الشمس على غبار النظام الشمسي يظهر بوضوح في هذا التوقيت، ويعزز من جودة الرصد صفاء الأجواء وجفافها في معظم مناطق السعودية والعالم العربي، مما يقلل التلوث الضوئي ويجعل المشهد الفلكي أكثر وضوحاً.

اللون المحايد للضوء البروجي

وأشار رئيس الجمعية الفلكية بجدة إلى أن الضوء البروجي يتميز بلونه المحايد، ويختلف عن الاحمرار الذي يظهر في السماء بعد الغروب نتيجة تشتت الضوء في الغلاف الجوي للأرض. ولفت إلى أن هذه الظاهرة تعود إلى انعكاس ضوء الشمس على جزيئات الغبار المنتشرة بين كواكب النظام الشمسي، والتي تتحرك في المستوى نفسه الذي تدور فيه الأرض والكواكب الأخرى حول الشمس، ما يجعل المشاهد كأنه ينظر إلى الحافة الجانبية لمستوى النظام الشمسي.

وشدد أبوزاهرة على ضرورة عدم الخلط بين الضوء البروجي ودرب التبانة، موضحاً أن الضوء البروجي يمتد صعوداً ويركز على مسار الشمس، بينما يمتد درب التبانة بشكل أكثر إشراقاً من الأفق الشمالي الغربي خلال هذه الفترة من العام.

وفيما يتعلق بالمناطق الواقعة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، أوضح أن أفضل أوقات رصد الضوء البروجي في سماء المساء تكون خلال أواخر الشتاء وأوائل الربيع في أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، بينما يمكن رصده في الفترة الحالية من العام (فبراير، مارس، أبريل) قبل الفجر.

وختم أبوزاهرة حديثه بالإشارة إلى إمكانية تصوير الضوء البروجي باستخدام كاميرا رقمية مثبتة على حامل ثلاثي القوائم، مع ضبط التعريض الضوئي على 30 ثانية عند فتحة عدسة f/2.8 وحساسية ISO 1600، أو 15 ثانية عند ISO 3200، أو 7.5 ثانية عند ISO 6400، وفقاً لقدرات الكاميرا وظروف الرصد، مؤكداً أن هذه الإعدادات تساعد على توثيق الظاهرة بشكل واضح ودقيق.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *