كريم بنزيما يواجه أزمة صحية وسياسية في الهلال بعد تعادل مفاجئ مع الاتحاد

فجر طبيب الفريق الطبي للهلال مفاجأة مرعبة حول الحالة الصحية للاعب الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم الفريق، الذي يواجه تراجعاً في الأداء وانتقادات جماهيرية واسعة بعد تعادل فريقه مع الاتحاد بهدف لمثله، في مباراة الجولة 23 من دوري روشن، السبت الماضي، على ملعب الملك فهد الدولي. ووفق مصادر طبية مطلعة، أبلغ بنزيما الجهازين الطبي والفني بآلام في العضلة الضامة، ما دفعهما إلى اتخاذ قرار إراحته من التدريبات والمشاركة في المباريات حتى إجراء فحوصات شاملة تحدد حجم الإصابة ومدة غيابه المحتملة.
وكان بنزيما، الذي انضم للهلال في فترة الانتقالات الشتوية الماضية بعقد مدته سنة ونصف، قادماً من الاتحاد بعد فسخ عقده معه، قد حقق نتائج مبشرة في البداية، حيث سجل ثلاثة أهداف في مرمى الأخدود، وشارك في ثلاث مباريات متتالية ضد الأخدود والاتفاق والاتحاد. لكنه سجل هدفاً واحداً فقط في هذه المباريات الثلاث، وصام عن التسجيل في مباراتي الاتفاق والاتحاد، ما أثار استياءً كبيراً لدى الجماهير التي انتظرت منه أداءً يتناسب مع سمعته كأحد أكبر نجوم كرة القدم العالمية.
وشهدت مباراة الاتحاد، التي انتهت بالتعادل 1-1، توتراً غير مسبوق داخل الملعب وخارجه، حيث رفض بنزيما تحية الجماهير عقب نهاية اللقاء، واختار التوجه مباشرة إلى غرفة الملابس برفقة زميليه مالكوم وثيو، في خطوة أثارت غضب زملائه في الفريق، وانقسمت الآراء بين من رأى أن هذا التصرف يعكس عدم احترام للجماهير، ومن رأى أنه يُفسر ضمن سياق الضغوط الجسدية والنفسية.
وفي محاولة لقطع جسر التوتر، نشر بنزيما على حسابه الرسمي على منصة “X” تعليقاً مقتضباً يحمل صيغة تهذيبية: “في النهاية نتحدث”. وجاء هذا التصريح بعد ساعات من انتشار موجة انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد اتهامه بعدم الاندماج مع فريقه أو فهم طبيعة المنافسة في الدوري السعودي.
وقد ساهم التعادل في إضعاف موقف الهلال في صدارة الترتيب، إذ فقد المركز الأول بعد فوز النصر على الحزم بنتيجة 4-0 في الجولة ذاتها، ليصبح الفارق نقطة واحدة فقط بين الفريقين، في ظل ترقب كبير لمباراة الهلال القادمة ضد التعاون، المقررة غداً الثلاثاء، والتي تُعد اختباراً حاسماً للمرحلة المقبلة.
وأكد مصدر طبي بالهلال، طلب عدم ذكر اسمه، أن الفريق ينتظر نتائج التحاليل الطبية الأولية، التي تجرى حالياً في مركز متخصص بالرياض، لتحديد ما إذا كانت الإصابة عضلية بسيطة تتطلب راحة أسبوعية، أم تطلّب فترة إبعاد أطول، قد تصل إلى ثلاثة أسابيع، ما يهدد بغياب بنزيما عن مباريات حاسمة في مسيرة الفريق هذا الموسم.
وأشارت مصادر داخل النادي إلى أن الإدارة تدرس إمكانية استقدام بديل للهجمات، في حال تأكدت إصابة بنزيما بدرجة خطورة أعلى، خصوصاً مع تزاحم الجداول الدولية والمحليّة، وقرب مباريات دوري أبطال آسيا.
ويبقى السؤال الأكبر: هل ستكون هذه الأزمة الصحية نقطة تحول في مسيرة بنزيما في المملكة، أم أنها مجرد عرقلة مؤقتة في رحلة يُتوقع أن تكتب تاريخاً جديداً للكرة السعودية؟
في ظل الضغوط المتزايدة، وغياب الأداء المتوقع، وانعدام التواصل الظاهر مع الجماهير، يواجه بنزيما تحدياً غير مسبوق: ليس فقط في إعادة بناء ثقة الجماهير، بل في تجاوز تداعيات إصابته، قبل أن تتحول أزمته من صحية إلى سياسية، تهدد مستقبله في أحد أنجح الأندية في قارة آسيا.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • الهلال والاتحاد يسعيان لاستعادة نغمة الانتصارات في الجولة المؤجلة

    يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 – 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.
    وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.
    وكان الهلال قد انفرد بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.
    ويعلم الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.
    وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.
    ويحضر التعاون في المركز الخامس برصيد 39 نقطة وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.
    وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.
    وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.
    ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.
    وتتزايد الإثارة والمنافسة في الدوري السعودي مع اقتراب نهاية الموسم، حيث يسعى الهلال والاتحاد لاستعادة نغمة الانتصارات وتعزيز مواقعهما في لائحة الترتيب، بينما يحاول التعاون والحزم تحقيق نتائج إيجابية لتحسين مواقعهما في الجدول.

  • “بيئة الشرقية” توقع مذكرة تفاهم لإنشاء مدارس حقلية نموذجية في المنطقة

    وقع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية اليوم الخميس، مذكرة تعاون مع إحدى المنشآت الزراعية الوطنية، لإنشاء مدارس حقلية نموذجية في المنطقة، بحضور مدير عام فرع الوزارة بالمنطقة م. فهد بن أحمد الحمزي، وذلك في مقر فرع الوزارة بالدمام.وأوضح م. الحمزي أن فرع الوزارة يسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى الإسهام في دعم أساليب…

  • 22 فبراير: جهود مجتمعية لترشيد الطعام وذروة تقلبات الذهب والفضة وتوترات في غزة

    في خطوة تعكس التزاماً مجتمعياً عميقاً بترشيد الموارد ومحاربة الهدر، أعلنت جمعية خيرية في المدينة المنورة أن قيمة المواد الغذائية المجمعة خلال أول خمسة أيام من شهر رمضان بلغت 203,742 ريالاً سعودياً، فيما تم جمع 22,638 وجبة، و17,250 كوباً من الزبادي، و17,172 زجاجة مياه، و98,777 كيساً من الخبز، و15,796 علبة تمر، و16,185 علبة دقة، و15,596 علبة معمول، و1,900 علبة حلويات، في إطار حملة واسعة شارك فيها 160 متطوعاً قدموا ما مجموعه 2,509 ساعات تطوعية، وتم دعمهم بثماني سيارات و250 كيساً متخصصاً لجمع وتنظيم المواد. وأثمرت الجهود المنسقة مع الجهات المعنية في المساجد عن تعزيز ثقافة الحفاظ على الطعام، وتحقيق أهداف رؤية 2030 في دعم العمل التطوعي وتعظيم أثره المجتمعي.
    في سياق متصل، شهد سوق المعادن الثمينة تقلبات حادة خلال فبراير، حيث بلغ سعر أونصة الذهب ذروةً قياسية عند 5,600 دولار أمريكي في بداية الشهر، قبل أن يشهد هبوطاً مفاجئاً وسريعاً أثار قلق المستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن من تضخم الأسواق. ووفق تحليلات السوق، استقر السعر حالياً بين 4,995 و5,070 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوياته عند 4,400 دولار، مع توقعات محللين بوصوله إلى 5,200 دولار بحلول نهاية الشهر، إذا استمر دعم البنوك المركزية الكبرى لعمليات الشراء، في حين يضغط ترشيح مرشح جديد لرئيس الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار الأمريكي على فرص ارتفاع حاد.
    وشهدت الفضة تقلبات أشد حدة، حيث ارتفعت إلى 120 دولاراً للأونصة قبل أن تخسر 30% من قيمتها خلال يوم واحد بسبب عمليات بيع مكثفة، لتستقر حالياً عند 80 دولاراً، مع توقعات بارتفاعها إلى 96 دولاراً مع زيادة الطلب الصناعي من قطاعات الطاقة الشمسية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد على هذا المعدن كعنصر حيوي في تصنيع الدوائر الإلكترونية. وحذر خبراء اقتصاديون من الاعتماد على التخمين الشخصي أو العواطف في اتخاذ القرارات الاستثمارية، مشددين على أن النجاح يكمن في استخدام التقنيات الحديثة التي تجمع بين البيانات المؤسسية والرؤى الذكية لاتخاذ قرارات مالية دقيقة وسريعة.
    وفي الملف الإقليمي، كشفت صور أقمار صناعية حصلت عليها “وحدة المصادر المفتوحة بالجزيرة” عن استمرار الجيش الإسرائيلي في عمليات تجريف وهدم واسعة النطاق لمنازل الفلسطينيين في منطقة بني سهيلا، شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وتبين المقارنة بين صور ملتقطة بين 8 أكتوبر 2025 و20 فبراير 2026 أن تدمير الأحياء السكنية لم يتوقف، بل تركزت آثار الدمار بشكل ملحوظ حول دوار بني سهيلا، أحد أهم المواقع الحيوية في المدينة، وامتدت إلى المربعات السكنية شرق شارع صلاح الدين التي تعرضت لقصف مكثف، في خطوة تُعد امتداداً للانتهاكات الممنهجة ضد السكان المدنيين.
    وفي سياق دبلوماسي، أكد صاحب السمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على الدور الحيوي للمحادثات الأمريكية الإيرانية الناجحة في تعزيز أسس الأمن في المنطقة، وتلبية تطلعات شعوبها إلى استمرار الازدهار والاستقرار، ودعم السلام الإقليمي والدولي، مشدداً على أن هذه المفاوضات تمثل أهمية بالغة كفرصة أخيرة لتفادي مواجهة عسكرية مفتوحة، فيما جرى خلال اتصالات دبلوماسية حديثة بحث مجمل الأوضاع الإقليمية والتطورات الجارية.
    ختاماً، تبرز هذه التطورات المتزامنة على أكثر من صعيد: ففي الداخل، تُجسد المبادرات المجتمعية روح التضامن والإنسانية، وفي الأسواق، تُظهر تقلبات الذهب والفضة مدى تعقيد البيئة الاقتصادية وحاجة المستثمرين إلى الدقة والعلم، وفي غزة، تستمر المأساة الإنسانية كتحذير جدي من تداعيات التصعيد، بينما تبقى الدبلوماسية ملاذ الأمل الوحيد لتفادي كارثة أوسع.

  • الإعلام والسياسة وجهان لعملة واحدة

    بقلم.. غيداء علي المنصور الإعلام والسياسة وجهان لعملة واحدة ولا يستطيع إحداهما استغناء الآخر، وتعدان من أركان الحوكمة وكافة العناصر التي تتحدد بها العملية، إذ إن الإعلام من أصبح أداة في استقرار سياسي تجعله ذا طبيعة تهديدية لقيم السيادة للنظام. الإعلام كأداة لتوجيه الأنظمة السياسية:  فقد كان الإعلام منذ عهده الأول يستخدم لتأجج مشاعر الشعب،…

  • يوم التأسيس: رحلة 300 عام من البناء والوحدة

    يوم الأحد 22 فبراير 2026م الموافق 5/ 9/ 1447هـ، تحتفل المملكة العربية السعودية بالذكرى الثالثة ليوم التأسيس، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون. ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة. لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق. ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية.
    وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره. وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    يوم التأسيس ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالماضي، بل هو فرصة لتجديد الولاء والانتماء للوطن، واستلهام الدروس والعبر من مسيرة ثلاثة قرون من البناء والتنمية، والسير قدمًا نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وإشراقًا، تحت قيادة حكيمة تسعى دائمًا لخدمة الوطن والمواطن.

  • سحابة كثيفة من الغبار الصحراوي تتجه نحو أوروبا قد تؤثر على باريس

    تشير آخر التوقعات الجوية إلى أن سحابة كثيفة من الرمال الصحراوية قادمة من شمال أفريقيا في طريقها إلى أوروبا، حيث من المتوقع أن تصل إلى فرنسا اعتبارًا من يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، وفق ما أظهرته بيانات خدمة مراقبة الغلاف الجوي “كوپيرنيكوس” (CAMS).
    وتقول خدمة الأرصاد الجوية الأوروبية إن هذه السحابة بدأت بالتصاعد منذ منتصف فبراير الجاري، وعبرت بالفعل فوق الرأس الأخضر وجزر الكناري وماديرا قبل أن تصل إلى إسبانيا يوم الاثنين 23 فبراير، على أن تتجه شمالًا نحو فرنسا بما في ذلك العاصمة باريس ومنطقة إيل دو فرانس.
    وفي حال وصول هذه السحابة، فقد يشهد الطقس في باريس ارتفاعًا غير معتاد في درجات الحرارة لهذه الفترة من السنة، مع توقعات بأن تلامس الحرارة مستويات أوائل مايو، بحسب التوقعات الأولية.
    وتشير البيانات التاريخية إلى أن فصول بداية العام غالبًا ما تشهد ارتفاعات من الغبار الصحراوي القادم من شمال أفريقيا، حيث حدثت حالات مماثلة في العاصمة الفرنسية، ففي مارس 2022، غيم كثيف من الرمال غطى سماء باريس بألوان صفراء وبرتقالية، مما أسفر عن تراكم طبقة رقيقة من الغبار على الأسطح والتراسات والسيارات الواقفة.
    وحدثت حالات مماثلة أيضًا في منطقة إيل دو فرانس في فبراير 2021، حينما تجاوزت مستويات الأتربة المسموح بها لعيارات PM10، حسبما رصدت “إيرباريف”، الهيئة المسؤولة عن مراقبة جودة الهواء في المنطقة.
    وتشير البيانات التاريخية لـ “إيرباريف” إلى أنه خلال حالات مماثلة، يمكن أن يُعزى ما لا يقل عن ثلث جزئيات PM10 المقاسة في إيل دو فرانس مباشرة إلى التراب الصحراوي، مما يؤدي إلى ارتفاع في التركيز يبلغ حوالي 10 ميكروغرامات لكل متر مكعب، وهو ما يكفي لتجاوز حد الإنذار والتوصية المحدد عند 50 ميكروغرامًا لكل متر مكعب.
    وتعتمد آثار هذه السحابة على ارتفاع انتشار الدخان وظروف الطقس المحلية حين وصوله. فإذا بقيت الغبار على ارتفاعات عالية، فالأثر سيكون أساسًا بصريًا: سماء ملبدة، لامعة، وأحيانًا مائلة لونها إلى الأصفر أو البرتقالي، وتكون التوقعات الجوية أقل قليلاً من حيث الاستقرار، حيث تساعد الجسيمات الدقيقة على تكثف بخار الماء وتشكيل سحب كثيفة.
    أما إذا انخفض الدخان ليصل إلى مستوى الأرض في جو جاف ومستقر، فإن جودة الهواء في إيل دو فرانس قد تتدهور بشكل ملحوظ. وعلى النقيض من ذلك، فإن الأمطار تزيل الغبار من الجو وتخفض من نسبة الجسيمات، إلا أنها قد تترك آثارًا واضحة للرمل على الأسطح.
    وتشكل الجسيمات الدقيقة PM10، التي يقل حجمها عن 10 ميكرومتر، خطرًا صحيًا، حيث يمكن أن تتسلل إلى مجرى التنفس وتسبب تهيجات، بل وربما تؤدي إلى نوبات من الربو أو تدهور الحالات الصحية المزمنة المتعلقة بالقلب والجهاز التنفسي.
    وتنصح السلطات الصحية في فرنسا باتخاذ الاحتياطات اللازمة في حال وصول هذه السحابة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات تنفسية أو قلبية، وتوصي بتجنب الخروج في الهواء الطلق قدر الإمكان خلال فترات تركيز الغبار العالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *