انطلاق فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للري والصرف الزراعي بالشرق الأوسط بالرياض

انطلاق فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للري والصرف الزراعي بالشرق الأوسط بالرياض

نطلقت اليوم، فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول للري والصرف الزراعي بالشرق الأوسط الذي تنظمه المؤسسة العامة للري، تحت عنوان “الإدارة المتكاملة لقطاع الري لتنمية مرنة ومستدامة”، بالتعاون مع المنظمة الدولية للري والصرف (ICID)، وتستضيفه الرياض، برعاية معالي وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وحضور دولي وإقليمي كبير.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام، 54 متحدثاً من الشرق الأوسط والعالم، ويسعى إلى وضع حلول مستدامة لإدارة الموارد المائية المتاحة وتعظيم الاستفادة من المصادر المتجددة لمواجهة زيادة الطلب على المياه في القطاع الزراعي، بالإضافة إلى تعزيز التقنيات الحديثة، وتوفير منصة للمهتمين بالري والصرف والتوعية لتبادل الخبرات والمعرفة وخلق الشراكات والإدارة المتكاملة لمياه الري والصرف.

وبدأ المؤتمر بجولة في معرض الجهات المشاركة، ثم ألقى رئيس المؤسسة العامة للري المكلف محمد بن زيد أبوحيد كلمةً، نيابةً عن معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة، أكد فيها أهمية المؤتمر لتظافر الجهود وتبادل الخبرات بين الشركاء والجهات للعناية بقضايا الري والصرف الزراعي، متناولًا القضايا والتحديات التي تواجه قطاع الري والصرف، والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المملكة خلال السنوات الماضية حرصت على تبني العديد من الخطط والإستراتيجيات التي من شأنها الارتقاء بخدمات المياه وتعظيم الاستفادة منها واستدامتها في سياق رؤية شاملة، ومنظومة متكاملة من التخطيط والعمل، بما يتفق مع رؤية المملكة (۲۰۳۰)، ويحقق أهداف الإستراتيجية الوطنية للمياه، وإستراتيجية المؤسسة العامة للري واللجنة الوطنية السعودية للري والصرف.

وثمن أبوحيد، الشراكة الفاعلة بين المؤسسة العامة للري والمنظمة الدولية للري والصرف (ICID)، لعقد هذا المؤتمر الذي يؤمل عليه أن يكون لبنة لبداية مشاركات فاعلة وتعاون مثمر في المستقبل، مقدماً شكره للحضور والمشاركين في المؤتمر.

عقب ذلك ألقى الرئيس الفخري للري والصرف (ICID) الدكتور رجب رجب، كلمةً، نيابةً عن رئيس المنظمة الدولية للري والصرف الدكتور ماركو أسييري، أوضح فيها أن المؤتمر يبرز موضوع مواجهة العالم لعدم كفاية مخزونات المياه أو المصادر، وكيف تهدد الطلبات المتزايدة على موارد المياه العذبة في العالم أكثر التوقعات تفاؤلاً، حيث إن التغير المناخي سيزيد من هذه الظروف، مشدداً على الأهمية الإستراتيجية لتوفير المياه، وزيادة الإنتاج الزراعي وضمان مستويات ملائمة من الأمن الغذائي.

ولفت النظر إلى أن الري الحديث يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في ضمان الإمدادات الغذائية ودعم التنمية الاقتصادية في العديد من البلدان، والتمويل لمشاريع الري الجديدة التي تم تطويرها، مما يسهم بشكل كبير في تحسين الإنتاجية وزيادة مرونة المجتمعات الريفية، من خلال الاستخدام الأكثر كفاءة لموارد المياه.

وشهد الافتتاح توقيع عدد من مذكرات التفاهم وتكريم الرعاة المشاركين في المؤتمر.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • الرياض تُجدد دعوتها للحوار لحماية السيادة البحرية في الخليج وتنقذ عائلة من حريق مهول

    تُراقب وزارة الخارجية السعودية باهتمام وقلق بالغين قوائم الإحداثيات والخريطة المودعة من قبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، وما تضمنته من تعديات تشمل أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية – الكويتية، التي تشترك المملكة مع دولة الكويت في ملكية الثروات الطبيعية فيها وفقاً للاتفاقيات المبرمة والنافذة بينهما، والتي تستند إلى أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وأكدت الوزارة في بيان صادر عنها يوم الاثنين، رفضها القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في تلك المنطقة، مشددةً على أهمية احترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها وتعهداتها الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993 الذي رسم الحدود البرية والبحرية بين العراق والكويت.
    وجددت الرياض تأكيدها على ضرورة تغليب لغة العقل والحكمة والحوار لحل الخلافات، والتعامل الجاد والمسؤول وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، داعيةً العراق إلى الوضع في الحسبان مسار علاقاته التاريخية والأخوية مع الكويت، ومراعاة التفاهمات الثنائية والاتفاقيات الإقليمية، بما يضمن استقرار المنطقة وأمنها.
    وفي تطورات دبلوماسية متزامنة، أعلنت سلطنة عُمان تضامنها التام مع الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، متابعةً باهتمام بالغ ما تضمنته الخريطة العراقية من مساس بحقوق الكويت الثابتة والمستقرة، مثل فشت القيد وفشت العيج. كما أكّدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت، ودعت إلى معالجة أي مسائل ذات صلة عبر الحوار البنّاء والقنوات الدبلوماسية، مؤكدةً أن أي مساس بسيادة دولة عربية يُعدّ تهديداً للأمن الإقليمي ككل.
    وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي، الأهمية البالغة لتغليب لغة العقل والحكمة، انطلاقاً من الروابط الأخوية والعلاقات التاريخية التي تجمع الدول العربية الشقيقة، مشيرةً إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل ظروف إقليمية شديدة الدقة والحساسية، وتشهد فيها المنطقة تحديات جسيمة وتصعيداً غير مسبوق، ما يتطلب التآزر والتضامن وتغليب لغة الحوار للتعامل مع هذه التحديات.
    وفي سياق دبلوماسي آخر، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، جرت خلاله مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، في ظل تأكيدات متبادلة على أهمية الحفاظ على الاستقرار والتعاون الإقليمي.
    وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية القطرية دعمها الكامل لسيادة الكويت التامة على مناطقها البحرية، وحثّت العراق على الالتزام بمبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يتوافق مع التفاهمات الثنائية المبرمة بين البلدين.
    وفي سياق إنساني منفصل، وثق مقطع فيديو متداول لحظة إنقاذ شاب سعودي لعائلة من حريق اندلع في منزلهم بمدينة الرياض، حيث ظهرت ألسنة اللهب وأعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من المبنى، قبل أن يخترق الشاب النيران بجرأة ويخرج العائلة بأمان، في مشهد أثار تعاطفاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ورفع من مكانة القيم المجتمعية في التعامل مع الكوارث.
    وفي معلومات تنموية، تواصل الرياض تعزيز مكانتها كمركز رئيسي للإنتاج الزراعي، حيث تضم أكثر من 177 مليون شجرة نخيل، وأكثر من 21 ألف مزرعة، تنتج ما يقارب 457 ألف طن من التمور سنوياً، وتشتمل على 49 صنفاً، من أبرزها الخضري والصقعي والخلاص والبرحي، مع وجود أكثر من 60 مصنعاً لمعالجة التمور، ما يعكس استراتيجية المملكة لتعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
    وفي مجال الطاقة، يُعدّ حقل الدرّة أحد أبرز مشاريع التعاون بين المملكة والكويت، حيث وقّع الطرفان في مارس 2022 وثيقة لتطوير الحقل، الذي يُتوقع أن ينتج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تتقاسمهما الدولتان، في خطوة استراتيجية ترسيخاً للاستغلال المشترك للموارد الطبيعية وفق أسس قانونية ودولية صارمة.
    ختاماً، تُظهر التطورات الأخيرة على الساحة الإقليمية حرص المملكة العربية السعودية وشركائها من الدول العربية على حماية السيادة الوطنية والقانونية، وتأكيد التزامها بالحل السلمي والدبلوماسي للنزاعات، مع الحفاظ على روابط الأخوة والتعاون الإقليمي، وفي الوقت نفسه، تؤكد المجتمعات المحلية على قيم الشجاعة والمسؤولية الإنسانية التي تتشبث بها، في مشهد متكامل يجمع بين الالتزام الدولي والانتماء الوطني والانسانية الصادقة.

  • الدفاع: اعتراض وتدمير مسيّرتين استهدفتا المنطقة الشرقية

    النسخة الرقمية الأخبار المملكة اليوم الشرقية اليوم العالم العرب منوعات الاقتصاد مال وأعمال الطاقة عقارات سيارات أسواق الأسهم الحياة صحة وتغذية جمال وموضة تكنولوجيا سياحة وسفر المجتمع اليوم الثقافة والفن ثقافة دراما موسيقى تليفزيون مشاهير الميدان الرياضي الدوري السعودي الدوري الأوروبي كرة عالمية لعبات مختلفة المقالات الرأي كلمة ومقال الكاريكاتير انفوجرافيكس فيديو الأخبار فن لايف…

  • منصة “فرصة” تحقق إنجازات لافتة بقيمة 5 مليارات ريال لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية

    سجلت منصة “فرصة” التابعة لبرنامج تسعة أعشار، إنجازات متميزة خلال العام 2025م، حيث بلغت قيمة الفرص والتعميدات التي أتاحتها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 5 مليارات ريال، وفق ما أعلنه صندوق تنمية الموارد البشرية.
    وأفاد الصندوق بأن المنصة شهدت خلال العام الماضي تعميد مشاريع بقيمة 2.6 مليار ريال، محققة نمواً بنسبة 122% مقارنة بعام 2024م. كما سجل شهر نوفمبر 2025م أكبر قفزة في تاريخ المنصة، حيث تجاوزت قيمة التعميدات 800 مليون ريال، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ إطلاقها.
    وأوضح الصندوق أن المنصة نجحت في جذب أكثر من 38 ألف مورد مسجل، ما يؤكد اتساع قاعدة المستفيدين وزيادة الاعتماد على “فرصة” كقناة موثوقة للربط بين الموردين والجهات الكبرى في القطاعين الحكومي والخاص.
    وأشار إلى أن هذه النتائج تأتي ضمن جهود المملكة لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي، الذي تستهدف رؤية السعودية 2030 رفعه إلى 35% بحلول عام 2030.
    وأكد الصندوق أن هذه الإنجازات جاءت ثمرة للتطوير المستمر للخدمات الرقمية، وتسهيل رحلة المستخدمين من الموردين والمشترين، وتعزيز موثوقية المنصة كأداة فعّالة لإدارة عمليات التوريد والمنافسات.
    وأضاف أن المنصة ستواصل خلال عام 2026م تعزيز قدراتها التقنية والتشغيلية، بهدف تقديم تجربة استخدام أكثر كفاءة، وتحفيز المزيد من الجهات والموردين على الاستفادة من الفرص المتاحة عبرها.

  • البيئة: مبادرة “لنكن قدوة” تغرس 258 ألف شتلة في 682 مبنىً بفروع الوزارة

    كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة، عن إجمالي عدد الشتلات الزراعية التي تم غرسها داخل مقار ومباني ومنشآت المنظومة وفروعها في مناطق المملكة كافة، ضمن مبادرة “لنكن قدوة”؛ حيث بلغ (258.7) ألف شتلة، فيما وصل عدد المباني المشجرة إلى (682) مبنى.

  • الرياض 23 فبراير 2026

    وصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، اليوم، فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في زيارة رسمية تأتي في إطار تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين. وصُفّد فخامة الرئيس في مقدمة مستقبليه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في لفتة دبلوماسية تعكس الأهمية الاستثنائية التي توليها المملكة لهذا التعاون.
    وقد شهد المطار حضوراً رفيع المستوى من كبار المسؤولين، حيث استمر الاستقبال الرسمي بمراسم رسمية وتبادل للتحيات، تلاه اجتماعات مرتقبة بين الوفدين لبحث سبل تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة، والزراعة، والبنية التحتية، بالإضافة إلى التنسيق الإقليمي حول القضايا الأمنية والاقتصادية المشتركة.
    وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رسمياً تطرقت فيه إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بالحدود البحرية في الخليج، مشيرة إلى قلقها البالغ من قوائم الإحداثيات والخارطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، والتي تشمل أجزاء من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للحدود السعودية – الكويتية. وأكدت الوزارة رفضها القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذه المنطقة، التي تُعدّ مشتركة بين المملكة ودولة الكويت وفقاً للاتفاقيات الدولية والنافذة، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وقرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993.
    وأشار البيان إلى أن هذه الإحداثيات تنتهك سيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية الثابتة، مثل (فشت القيد) و(فشت العيج)، مجددةً تأكيدها على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات، والالتزام التام بمبدأ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي.
    وفي تطور مماثل، أعلنت سلطنة عُمان دعمها الكامل للكويت فيما يخص سيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، كما أكدت دولة الإمارات تضامنها الثابت مع الكويت، ودعت إلى معالجة أي خلافات عبر القنوات الدبلوماسية بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي هذا الإطار، تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، جرى خلاله تبادل الآراء حول المستجدات الإقليمية، وتم التأكيد على أهمية التشاور والتنسيق المشترك.
    وفي سياق اقتصادي محلي، كشف المركز الوطني للنخيل والتمور أن المملكة تمتلك أكثر من 177 مليون شجرة نخيل، وأكثر من 21 ألف مزرعة، تنتج نحو 457 ألف طن من التمور سنوياً، تشمل 49 صنفاً، منها أبرز الأصناف الوطنية: الخضري، الصقعي، الخلاص، والبرحي. كما تضم المملكة أكثر من 60 مصنعاً متخصصاً في معالجة التمور، تدعم قطاعاً يُعدّ ركيزة أساسية للأمن الغذائي، وفقاً لمستهدفات رؤية 2030. وفي مارس 2022، وقّعت السعودية والكويت وثيقة تطوير حقل الدرة، الذي يُقدّر بإنتاج مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تُقسم بالتساوي بين البلدين، في خطوة تعزز التعاون الطاقي الاستراتيجي.
    وتشهد الرياض، وسط هذا السياق الإقليمي المتشابك، حضوراً لافتاً للتمور، التي تظلّ سيّدة المائدة الرمضانية، لما لها من قيمة غذائية عالية، وفوائد صحية تُعيد تنشيط الجسم بعد ساعات الصيام، بفضل محتواها من السكريات الطبيعية، والمعادن، والبروتينات، ما يجعلها رمزاً ثقافياً واقتصادياً لا يُستغنى عنه.
    وفي الختام، تؤكد المملكة العربية السعودية، بقيادة سمو ولي العهد، على ثوابتها الدبلوماسية: الدفاع عن السيادة الوطنية، والالتزام بالقانون الدولي، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع التمسك بالحوار كوسيلة أساسية لحل الخلافات، في وقت تزداد فيه التحديات الإقليمية، وتزداد معه أهمية التضامن بين الدول الشقيقة لضمان أمن واستقرار المنطقة.

  • مريم.. امرأة تُعيد تعريف قيادة المرأة في القطاع الصحي السعودي

    في خطوة تُعد نموذجاً حياً لتمكين المرأة السعودية في قلب المؤسسات الصحية، تُواصل الدكتورة مريم بنت عبدالعزيز النمر، مدير عام المستشفى العام بجدة، قيادتها لواحدة من أكبر المستشفيات العامة في المملكة، حيث تشرف على فريق يضم أكثر من 2800 موظف، ويقدم خدماته لأكثر من 850 ألف مريض سنوياً. لم تكن مريم مجرد موظفة متميزة، بل أصبحت رمزاً للطموح النسائي في قطاع لا يزال يُصنّف من أكثر القطاعات تحدياً من حيث التوازن الجنسي في القيادة.
    بدأت الدكتورة مريم مسيرتها المهنية في عام 2005 كطبيبة داخلية في مستشفى الملك عبدالعزيز بجدة، لتنضم بعد ذلك إلى فريق التخطيط الاستراتيجي في وزارة الصحة. وفي عام 2018، تولت منصب مديرة إدارة الجودة في المستشفى، ثم عُيّنت عام 2021 كأول امرأة تُعيّن مديرًا عامًا لمستشفى عام في منطقة مكة المكرمة، بقرار من وزير الصحة د. توفيق الربيعة، وفق ما أكده مصدر مسؤول في الوزارة لـ “الرياض”. وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في تقريرها السنوي لعام 2023، إلى أن عدد المديرات العامات في المستشفيات العامة قد ارتفع من 7 في عام 2019 إلى 23 في عام 2023، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 228% خلال أربع سنوات فقط.
    تقول الدكتورة مريم في مقابلة حصرية مع “الرياض”: “القيادة ليست مسألة جنس، بل هي مسألة كفاءة وإرادة. عندما تُمنح المرأة الفرصة، فإنها لا تُحقق نجاحات فردية فحسب، بل تُغيّر ثقافة المؤسسة بأكملها”. وقد أثبتت جدارة قيادتها من خلال تخفيض متوسط مدة انتظار المرضى في قسم الطوارئ بنسبة 37%، ورفع معدل رضا المرضى إلى 92% وفق تقارير مراجعة الجودة المستقلة التي نُشرت في مارس 2024.
    ومنذ توليها المنصب، أطلقت مبادرات حيوية أبرزها “مشروع رعاية الأمومة الآمنة”، الذي خفض معدلات الوفيات بين الأمهات في المستشفى بنسبة 41% خلال عامين، وفق بيانات وزارة الصحة. كما أنشأت أول وحدة نسائية متخصصة في جدة لدعم النساء المصابات بالسرطان، بالتعاون مع جمعية سرطان الثدي السعودية، وحصل المشروع على جائزة وزارة الصحة للابتكار في الرعاية الصحية عام 2023.
    لا يقتصر تأثير الدكتورة مريم على الأرقام فقط، بل يمتد إلى تغيير الصورة الذهنية داخل الأوساط الطبية. فوفق دراسة أجرتها جامعة الملك عبدالعزيز عام 2023، شهدت المستشفيات التي تديرها نساء زيادة بنسبة 58% في مشاركة النساء في المناصب القيادية مقارنة بالمستشفيات التي تُدار من قبل ذكور.
    إن قصة مريم ليست مجرد قصة نجاح فردية، بل هي انعكاس لسياسات الدولة الحازمة في تمكين المرأة، وتحويلها من متلقية للخدمات إلى صانعة للسياسات. فهي تُثبت أن العدالة في التوظيف، والكفاءة في الإدارة، والقيادة النابعة من الإحساس بالمسؤولية، هي المفاتيح الحقيقية لبناء نظام صحي عصري ومستدام.
    في ختام مسيرتها حتى الآن، أضحت الدكتورة مريم النمر نموذجاً يُحتذى به، ورسالة واضحة لجميع الفتاة السعودية: لا حدود لطموحك حين تُوفر لك البيئة الداعمة، والفرصة العادلة، والإرادة الصادقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *