إنزاغي يعيد تشكيل الهلال بروح إيطالية: بنزيما وليوناردو وحلّ الظهير الأيمن في صميم الاستراتيجية
في خطوة فنية استراتيجية تُعدّ مفصلية في مسيرة النادي الهلال هذا الموسم، اتخذ المدرب الإيطالي سيميوني إنزاغي سلسلة قرارات متناسقة تهدف إلى تفكيك التحديات الداخلية وتعزيز المقومات الهجومية لفريقه قبل مواجهة التعاون في الجولة العاشرة المؤجلة من دوري روشن للمحترفين، والتي ستقام على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة. وتأتي هذه القرارات في ظل سباق محتدم على صدارة الترتيب مع النصر، حيث يتحتم على الهلال ترسيخ مكانته كزعيم لا يُنازع.
أولى هذه الخطوات كانت إعادة اللاعب البرازيلي ماركوس ليوناردو إلى التدريبات الجماعية بعد فترة عقوبة فنية استمرت لأكثر من أسبوع، شملت استبعاده من التدريبات الجماعية وإحالته إلى تدريبات منفردة. وأعلن إنزاغي عن قراره العاجل في ساعة متأخرة من مساء الأحد، مُختماً بذلك صفحة الخلافات التي عصفت باللاعب مؤخراً، ومشيراً إلى أن “التركيز الجماعي هو أولوية قصوى في هذه المرحلة، ولا يمكن لأي لاعب، مهما كانت مكانته، أن يُستبعد من الحسابات إذا كان مؤهلاً فنياً وبدنياً”. ويعكس هذا التحول رغبة المدرب في الاستفادة من كل الموارد المتاحة، خاصةً مع تراجع أدائه في مركز الظهير الأيمن، حيث يعاني الفريق من ضعف متكرر في التغطية والدعم الهجومي.
وفي سياق متصل، أوضح الناقد الرياضي عماد السالمي في تحليله المنشور على منصة “هاي كورة” أن إنزاغي يعيد تشكيل أسلوب اللعب ليتناسب مع وجود المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي يُعدّ حجر الزاوية في الهجوم. وأضاف السالمي: “إنزاغي لا يُلقي بنزيما في دائرة الاعتماد الكلاسيكي على المهاجم الوحيد، بل يحوّله إلى نقطة تجميع وتبادل، مما يخلق مساحات للظهير الأيمن والجناح الأيسر ويعيد تنشيط لاعبي الوسط”. هذا الأسلوب أثمر عن استعادة ثيو هيرنانديز لمستواه السابق، حيث سجل هدفاً وصنع آخر في آخر مباراتين، وعاد ليكون أحد أبرز مفاتيح التمريرات الحاسمة في منطقة الجزاء.
أما في مركز الظهير الأيمن، فقد شهد الفريق تغييراً تدريجياً في التشكيلة، حيث يُجري إنزاغي تجربة ميدانية تجمع بين ترقية اللاعب الشاب ناصر الدوسري من فريق الشباب، واعتماده كخيار أساسي، إلى جانب تطوير آلية اللعب لتعويض النقص في التغطية الدفاعية. ووفق مصادر داخل النادي، فإن المدرب الإيطالي طلب من فريقه تدريبات مكثفة على تغييرات التمركز، وتطبيقات ميدانية في ملعب “الليوان” و”السكري القصيم” و”مزورة” لمحاكاة سيناريوهات المباريات القادمة.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن إدارة النادي إلى أن الهلال حقق 7 انتصارات و3 تعادلات في 10 مباريات، بفارق 3 نقاط عن النصر صاحب الصدارة، فيما يُعدّ مركز الظهير الأيمن أكثر موقع تعرّض فيه الفريق للاستغلال من قبل المنافسين، حيث سُجّل 6 أهداف من هذا الجانب خلال الموسم.
وفي ختام تحليله، أكد السالمي أن التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة – تكييف الأسلوب مع بنزيما، واستعادة هيرنانديز، وحل مشكلة الظهير الأيمن – يعدّ مفتاحاً حاسماً لتجاوز التحديات القادمة، وضمان استمرارية الأداء القوي، لا فقط في مواجهة التعاون، بل في المواجهات المصيرية المقبلة لدوري الأبطال.
إنزاغي، بذكاء تكتيكي نادر، لم يكتفِ بتصحيح الأخطاء، بل حوّلها إلى فرص، وأعاد توحيد الفريق تحت راية الأداء الجماعي، مُرسلاً رسالة واضحة: الهلال لا يُبنى على النجوم وحدهم، بل على الانضباط والاندماج.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

