سافيتش: رحلة رياضي صربي في قلب الليجا والانتقادات التي أثارها
أثار اللاعب الصربي سافيتش، مدافع فريق أتليتيكو مدريد الإسباني، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية السعودية بعد تصدره قائمة أكثر اللاعبين تلقياً للبطاقات الصفراء في الدوري الإسباني خلال الموسم الحالي، وسط تباين في آراء الخبراء حول أدائه الفني وسلوكه على أرض الملعب. فاللاعب البالغ من العمر 36 عاماً، الذي يلعب منذ عام 2014 مع أتليتيكو مدريد، سجل خلال الموسم الجاري 14 بطاقة صفراء في 27 مباراة، وفق إحصائيات الاتحاد الإسباني للعبة، وهي الأعلى بين جميع المدافعين في الليجا، وأعلى من المتوسط العام للبطاقات الصفراء في المسابقة البالغ 7.2 بطاقة لكل مدافع.
الإحصائيات تشير إلى أن سافيتش يُعد من بين أكثر اللاعبين تدخلاً جسدياً في الدوري، حيث يُسجل 3.8 تدخلات ناجحة في المتوسط لكل مباراة، وفق تحليلات شركة “Opta” للبيانات الرياضية. لكن هذه القدرة على التصدي تُوازَن بارتفاع نسبة التدخلات غير القانونية، إذ تشير تقارير “SoccerVista” إلى أن 42% من تدخلاته تُصنف كعنيفة أو مفرطة، مقارنة بمتوسط 21% لدى باقي المدافعين في الليجا.
النقد الأشد حدة جاء من المدرب السابق لأتليتيكو مدريد، دييغو سيميوني، الذي قال في مقابلة مع قناة “Movistar+” في مارس الماضي: “سافيتش هو رمز للانضباط والروح القتالية، لكن في بعض الأحيان، يتحول هذا العنف إلى عبء على الفريق، ويحول لحظات فنية إلى فرص للخصم”. وأضاف: “نحن نحترم مهاراته، لكننا نحتاج إلى توازن، ليس فقط في التدخلات، بل في القيادة”.
على صعيد الأداء الفني، يُعد سافيتش من أبرز المدافعين في تاريخ النادي الأحمر، حيث شارك في أكثر من 500 مباراة مع الفريق، وساهم في الفوز بلقب الليجا عامي 2014 و2021، كما كان عنصراً أساسياً في الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2014 و2016. لكن التراجع التدريجي في سرعته، الذي لاحظه المراقبون منذ موسم 2022، جعله يعتمد بشكل متزايد على التدخلات القوية، مما أثار مخاوف من استمراره في خطر الإيقاف التلقائي بعد خمس بطاقات صفراء، وهو ما حدث بالفعل في يناير من هذا العام، حين غاب عن مباراتين بسبب تراكم البطاقات.
المفارقة الأبرز أن سافيتش، رغم إشارات التراجع، لا يزال مفضلاً لدى سيميوني، الذي يفسر اختياره للاعب بأنه “أفضل من يفهم تكتيكاتنا، حتى لو لم يكن الأسرع”. هذا التمسك باللاعب، الذي يُتوقع أن ينهي عقده مع النادي بنهاية الموسم الحالي، يعكس رؤية إدارية تضع القيمة التاريخية والانضباطية فوق الإحصائيات الحديثة.
الجمهور السعودي، الذي يتابع الدوري الإسباني بكثافة، تفاعل مع الموقف عبر منصات التواصل، حيث تصدر هاشتاغ #سافيتش_تحت_ال microscope قائمة الأكثر تداولاً في المملكة، مع تضارب في الآراء بين الذين يرون فيه رمزاً للروح الرياضية، ومن يرون فيه نموذجاً للعنف المُقنّع في كرة القدم.
في ختام الموسم، يبقى سافيتش في مفترق طرق: إما أن يُجدد عقده مع أتليتيكو مدريد كأسطورة تُقدّر منجزاتها، أو أن يُرحل كلاعب تجاوزته السرعة، لكنه لم يُخضع سلوكه للتطوير. ففي كرة القدم، لا تكفي البطولات وحدها لضمان البقاء، بل تبقى القدرة على التغيير والتكيف هي مقياس الأسطورة الحقيقية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

