مطار الرياض يستأنف الرحلات جزئياً بعد أسبوعين من التوقف إثر هجمات حوثية

أعلنت قنوات إعلامية سعودية، الأحد، عودة تشغيل رحلات الطيران في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، وذلك بعد توقف دام نحو أسبوعين نتيجة هجمات شنتها جماعة الحوثي اليمنية. ويأتي هذا الاستئناف في ظل تهديدات متجددة من الجماعة بمواصلة استهداف المطار.
استئناف جزئي للرحلات
وذكرت قناة “العربية” السعودية أن المطار عاد لاستقبال الرحلات الجوية، وبثت لقطات من داخل صالتين استؤنف العمل بهما. في السياق نفسه، أفادت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية أن التشغيل انطلق اعتباراً من الأحد في الصالة رقم 1 المخصصة للرحلات الداخلية، والصالة رقم 2 للرحلات الدولية التي تديرها شركات الطيران الوطنية.
وأوضحت القناة أن عملية إعادة التشغيل جاءت بعد تنسيق مكثف بين الهيئة العامة للطيران المدني والجهات الأمنية والفنية، بهدف التأكد من جاهزية المطار واستيفائه لمعايير الأمن والسلامة. ويقتصر الاستئناف المعلن على هاتين الصالتين فقط، دون الإشارة إلى عودة المطار إلى طاقته التشغيلية الكاملة.
ولم تصدر إدارة المطار بياناً جديداً حول استئناف الرحلات الأحد، بعد أن أصدرت تنويهاً مساء السبت أعلنت فيه تخصيص الصالتين المذكورتين للرحلات الداخلية والدولية اعتباراً من اليوم التالي. ودعت الإدارة في تنويهها المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع شركات الطيران للتحقق من حالة حجوزاتهم ورحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.
تداعيات هجوم 10 أكتوبر
ويأتي هذا الاستئناف بعد توقف العمليات الجوية إثر هجوم حوثي استهدف المطار في 10 أكتوبر الجاري، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بحسب بيانات الهيئة العامة للطيران المدني السعودية. وكانت الهيئة قد أعلنت تعليق العمليات مؤقتاً بعد الهجوم لاستكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية.
واستمرت الاضطرابات في حركة الطيران خلال الأيام التالية، مع إلغاء رحلات وتحويل أخرى إلى مطارات بديلة، قبل الإعلان عن الاستئناف الجزئي الأحد.
تهديدات حوثية متجددة
تزامناً مع عودة الرحلات، جدد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، تحذير شركات الطيران والموظفين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي. وقال سريع في بيان إن المطار “غير آمن كونه هدفاً عسكرياً لقواتنا”، محذراً من أن الجماعة ستواصل عملياتها ضده. وأضاف أن السلطات السعودية تتحمل تبعات إعادة تشغيل المطار وما قد يترتب على ذلك، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المطارات والمنشآت الحيوية في السعودية خلال أكتوبر الجاري. ففي 21 أكتوبر، تعرض مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام شرقي المملكة لهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، وأدى إلى توقف مؤقت للعمليات الجوية. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في اليوم التالي استئناف العمليات في ذلك المطار بعد استكمال إجراءات السلامة والتقييم الأمني.






