يوم التأسيس: جذور عميقة وإرث مستمر

يحتفل الوطن في كل عام بذكرى يوم التأسيس، تلك المناسبة التي توقفنا أمامها لنتأمل جذورنا العميقة ونستشرف مستقبلنا المشرق. في هذا اليوم، نستحضر تاريخاً يمتد لثلاثة قرون، حيث تشكلت هويتنا الوطنية وترسخت قيمنا الراسخة.
جذور تاريخية وعمق استراتيجي
في عام 1727م، شهدت شبه الجزيرة العربية حدثاً تاريخياً فارقاً، حيث أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى في مدينة الدرعية. منذ ذلك الحين، بدأت مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة، تميزت بالاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي والتنمية الاجتماعية.
تنوع ثقافي يعكس الهوية
تتميز مناطق المملكة بأزياء خاصة تعكس تنوعها الثقافي والاجتماعي، وهو التنوع الذي رافق نشأة الدولة السعودية الأولى. ففي منطقة حائل، شكلت الأزياء التراثية خلال تلك الفترة مرآة واضحة للحراك الاجتماعي والاقتصادي الذي شهدته المنطقة. حيث عكست أنماط اللباس تنوع مصادر المنسوجات وارتباط حائل بشبكات تجارة إقليمية امتدت إلى الشام والعراق والهند واليمن، في دلالة على مكانتها التاريخية كمحطة تواصل حضاري وتجاري.
وأوضحت مديرة مدرسة بنات في حائل أن الفعاليات المصاحبة ليوم التأسيس هدفت إلى تعريف طالبات المرحلة الثانوية بالأزياء البارزة لدى نساء حائل والدرعية ونجد، ومن أبرزها العباءة القيلانية التي كانت تُرتدى عند الخروج واستقبال الضيوف، وكانت تُصنع بكميات محدودة محليًا في حائل والدرعية، بينما يُجلب معظمها من العراق، في مؤشر تاريخي يعكس عمق الروابط التجارية بين نجد وبلاد الرافدين.
وأكدت أن استحضار هذه الأزياء في يوم التأسيس يعزز ارتباط الجيل الجديد بهويته الوطنية، ويُبرز مكانة الموروث الثقافي السعودي بوصفه عنصرًا أصيلًا في بناء الوعي التاريخي والانتماء الوطني.
رموز الاستدامة والوطنية
كما نستكشف كيف تحولت سعفة النخلة، وضفيرة الفتاة، وحبة التمر إلى رموز تنبض بحب الوطن، وتؤسس لاستدامة المستقبل في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030. ففي واحة الأحساء، تُنتج أكثر من 100 ألف طن من التمور سنوياً، ما يشكل رافداً اقتصادياً حيوياً وأمناً غذائياً إستراتيجياً للمملكة.
وفي تتويج لهذا الإرث البيئي والحضاري الممتد، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) واحة الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي في فرع التراث الثقافي، وذلك خلال الدورة الـ42 للجنة التراث العالمي المنعقدة في عام 2018م.
يوم التأسيس: احتفاء بالجذور
في عام 2022م، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمراً ملكياً باعتماد يوم 22 فبراير من كل عام يوماً للتأسيس، ليصبح إجازة رسمية تحتفي فيها الأجيال بالجذور الراسخة للدولة.
في هذا اليوم، نقف جميعاً لنجدد عهدنا مع هذا الوطن العزيز، ونؤكد على استمرار مسيرة البناء والتنمية التي انطلقت قبل ثلاثة قرون، ونستلهم من تاريخنا العريق العزيمة والإصرار على تحقيق المزيد من الإنجازات التي تليق بمكانة المملكة العربية السعودية على المستوى العالمي.
يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو احتفاء بالهوية الوطنية، وترسيخ للقيم الأصيلة، وتأكيد على الانتماء لهذا الوطن الذي نعتز به جميعاً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق

    انتشر هاشتاغ #ام_تركي_تنخاكم_ياشعب__طويق على منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، ليصبح واحداً من أكثر المواضيع تداولاً خلال الساعات الماضية. يأتي هذا الهاشتاغ في سياق التفاعلات الاجتماعية والثقافية المحلية التي تشهدها منطقة نجد.
    وقد لوحظ تفاعل عدد كبير من المغردين السعوديين مع هذا الوسم، حيث تباينت الآراء والتعليقات حوله. ويعكس هذا التفاعل مدى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في الحياة اليومية للسعوديين وقدرتها على جذب الانتباه للقضايا الاجتماعية المحلية.
    من الجدير بالذكر أن مثل هذه الظواهر الرقمية تسلط الضوء على ديناميكية المجتمع السعودي وتفاعله مع مختلف القضايا، سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو حتى فكاهية. وتعتبر هذه التفاعلات جزءاً من النسيج الاجتماعي الرقمي الذي يتشكل يومياً في المملكة.
    وقد شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة تفاعلات مماثلة، مما يؤكد على الدور المتزايد لهذه المنصات في تشكيل الرأي العام وتداول الأفكار والقضايا المحلية.

  • الهلال يُنهي صمت الاتحاد بفوز صعب في جدة ويبقي أمله حياً في الصدارة

    خاض مواجهة مرتقبة على ملعب الملك عبد الله الرياضي في جدة، حيث تمكن نادي الهلال من إسقاط منافسه التقليدي الاتحاد بنتيجة 2-1، في مباراة أُقيمت مساء يوم السبت ١٥ أبريل ٢٠٢٤، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين. وقد انتهى الشوط الأول بتقدم الهلال بهدف نظيف سجله المهاجم البرازيلي فيليبي كارفاليو في الدقيقة ٣٧، بعد تمريرة دقيقة من وسط الملعب سدد منها بقوة إلى مرمى الحارس تركي آل الشيخ.
    وبعد استراحة طويلة، عاد الاتحاد بقوة ونجح في تحقيق التعادل في الدقيقة ٥٨ عبر هدف من رأسية المهاجم الجزائري رياض محرز، بعد تمريرة عرضية من الجناح اليمنى سعيد العوضي. لكن الهلال أثبت تفوّقه في اللحظات الحاسمة، عندما سجّل الهدف الثاني في الدقيقة ٨٣ من ركلة جزاء نفّذها قائد الفريق سلمان الفرج بدقة متناهية، بعد أن ارتكب مدافع الاتحاد خطأً على المهاجم الأرجنتيني خوان كارلوس أورتيجا داخل منطقة الجزاء.
    وبهذا الفوز، رفع الهلال رصيده إلى ٣٨ نقطة، متصدراً جدول الترتيب بفارق نقطة واحدة عن المنافس المباشر الأهلي، الذي يخوض مباراته القادمة يوم الأحد. في المقابل، تجمد رصيد الاتحاد عند ٢٨ نقطة، محتلاً المركز السابع، ويبقى على بعد ١٠ نقاط عن المراكز المؤهلة للدور الأوروبي.
    وأكد المدرب الهلالي فابيو كاريللو بعد المباراة: «الانتصار لم يكن سهلاً، لكنه كان ضرورياً في هذا التوقيت. الاتحاد فريق مميز ويملك لاعبين قادرين على تغيير مجريات المباراة، لكننا أظهرنا نضجاً كبيراً في التعامل مع الضغط والحفاظ على التفوق الذهني». من جهته، اعترف المدرب الاتحادي فؤاد عرفات: «نحن محبطون، لكننا لم نخسر بسبب التفوق الفني، بل بسبب أخطاء فردية في اللحظات الحاسمة. هذا الخسارة تؤثر على معنوياتنا، لكننا لن نستسلم».
    وأظهرت إحصائيات الاتحاد السعودي لكرة القدم أن الهلال سيطر على الكرة بنسبة ٦٢٪، وسجّل ١٤ كرة عرضية مقابل ٦ للاتحاد، كما سجّل ٧ تسديدات على المرمى مقارنة بـ٣ فقط للاتحاد. كما نجح الفريق الزراق في تنفيذ ٩٢٪ من تمريراته، وهي أعلى نسبة في الدوري لهذا الموسم.
    وشهدت المباراة مغادرة مبكرة للاعب الاتحاد سليمان المحرز في الدقيقة ٣٢ بسبب إصابة في عضلة الفخذ، وهو ما أثر على توازن الفريق في الشوط الثاني. كما شهدت المواجهة إنذارين للاعبين من الهلال (فهد المولد وعبدالإله المحمود) وواحد للاعب من الاتحاد (رحيم جنوب).
    وبات الهلال على بعد خطوتين فقط من حصد لقب الدوري للمرة الثامنة عشرة في تاريخه، فيما يبقى الاتحاد في سباق البقاء على قيد المنافسة الأوروبية، حيث يحتاج إلى فوز في المباريات الخمس المتبقية مع تفوق كبير في الأهداف ليعود إلى مصاف المتصدرين.
    وفي الختام، يُعد هذا الفوز نقلة نوعية للهلال في مسيرته نحو التتويج، وهو ما يعيد تأكيد قدرته على تجاوز التحديات في المباريات الكبرى، بينما يدفع الاتحاد إلى إعادة تقييم تكتيكاته قبل مواجهة الرياض في الجولة القادمة.

  • التحكيم والوساطة كأدوات فعّالة في حل النزاعات

    في عالم المال و الأعمال، تلعب النزاعات دورًا رئيسيًا في تشكيل البيئة القانونية والتنظيمية. قد تنشأ النزاعات بسبب اختلافات في وجهات النظر، أو سوء تفاهم، أو حتى بسبب انتهاكات لبنود العقود والاتفاقيات. لكن بغض النظر عن سبب النزاع، من الضروري إيجاد طرق فعّالة لحلها بطريقة تحفظ حقوق الأطراف المعنية وتقلل من الأضرار الناتجة عنها. في…

  • بطول 870 متر.. إنجاز تأهيل شارع العباس بن عبد المطلب بسيهات

    أنجزت بلدية محافظة القطيف، أعمال المرحلة الأولى من مشروع تأهيل شارع العباس بن عبد المطلب بمدينة سيهات، بطول 870 متر، وذلك ضمن جهودها المستمرة لتطوير البنية التحتية وتحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة. وشملت المرحلة الأولى الجزء الممتد من شارع الكورنيش حتى طريق الخليج، فيما تتواصل حاليًا أعمال تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بطول 1,210…

  • مريم: قصة نجاح وتألق في المجال الإعلامي

    حققت الإعلامية السعودية مريم إنجازات كبيرة في مسيرتها المهنية، حيث اشتهرت بتقديم برامج حوارية تلفزيونية ناجحة. بدأت مشوارها الإعلامي في عام 2010، ومنذ ذلك الحين وهي تواصل تقديم محتوى هادف يلامس قضايا المجتمع السعودي.
    في تصريح خاص لها، قالت مريم: “أسعى دائمًا لتقديم برامج تثقيفية تساهم في رفع مستوى الوعي لدى المشاهدين”، مضيفةً “أؤمن بأهمية الإعلام في تشكيل الرأي العام وتوجيهه نحو الأفضل”.
    وبحسب الإحصائيات، حققت برامج مريم نسب مشاهدة عالية، حيث وصل عدد متابعيها عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أكثر من مليوني متابع. كما فازت بعدة جوائز إعلامية مرموقة، منها جائزة أفضل مذيعة برنامج حواري عام 2018.
    وتعتبر مريم من أبرز الإعلاميات السعوديات اللواتي نجحن في فرض حضورهن على الساحة الإعلامية، لتصبح قدوة للكثير من الشابات الطموحات في المملكة.
    ختامًا، تعد مريم مثالًا حيًا على نجاح المرأة السعودية في مختلف المجالات، وخاصة الإعلام، حيث استطاعت بجدارة أن تثبت نفسها كواحدة من أبرز الوجوه الإعلامية في المملكة.

  • مريم.. قصة كفاح وإصرار في عالم الأعمال

    تمكنت مريم من تحقيق نجاح باهر رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها في بداية مسيرتها المهنية. حسب تصريحاتها لـ”سبق”، فإنها عانت من صعوبات مالية واجتماعية في سنواتها الأولى، لكن إصرارها وعزيمتها القوية دفعتها لمواصلة السعي نحو تحقيق أحلامها.
    وبفضل جهودها الدؤوبة، استطاعت مريم إطلاق مشروعها الخاص في مجال التسويق الإلكتروني. وقد حقق المشروع نمواً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفعت إيراداته من 50 ألف ريال في 2018 إلى 500 ألف ريال في 2023، بحسب البيانات المالية المعلنة.
    وعن تجربتها، تقول مريم: “واجهت الكثير من العقبات في البداية، لكنني لم أستسلم أبداً. كنت أؤمن بقدرتي على تخطي الصعاب وتحقيق ما أصبو إليه. واليوم أشعر بالفخر بما وصلت إليه بفضل الله ثم بفضل إصراري وعملي الدؤوب”.
    وتضيف مريم أنها تطمح إلى توسيع مشروعها مستقبلاً ليشمل خدمات جديدة، كما تأمل في أن تكون مصدر إلهام للشباب السعودي الطموح، خصوصاً الشابات اللاتي يواجهن تحديات مماثلة. وتختم بالقول: “رسالتي لكل من لديه حلم وطموح: لا تستسلم مهما كانت الظروف صعبة. بالإصرار والعمل الجاد ستصل إلى ما تريد بإذن الله”.
    بهذه القصة الملهمة، تثبت مريم أن الإرادة القوية والعزيمة الصلبة كفيلتان بتحويل المستحيل إلى واقع ملموس، مهما كانت العقبات كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *