تقارير أكاديمية إيرانية تدعو لإعادة تعريف الحكم عبر الواجب الأخلاقي

طهران – دعا رئيس مركز أبحاث مجلس الشورى الإسلامي الإيراني الدكتور “نگاهداري” إلى تحول جذري في فلسفة الحكم، مبرزاً أن الاعتماد الحصري على الآليات القانونية أو التكنوقراطية لم يعد كافياً في مواجهة التحديات المعقدة التي تواجه البلاد. جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة أكاديمية عقدت أمس بالعاصمة طهران.
وأكد نگاهداري أن القرارات التي تُسبب “قلقاً مزمناً أو غضباً متراكماً أو يأساً فعالاً” داخل المجتمع – رغم مشروعيتها القانونية – لا تستوفي معايير “الحكم الأخلاقي”. وحذر من أن تجاهل المعاناة الاجتماعية في المعادلات الرسمية، أو تبني قرارات تفتقر للمساءلة الأخلاقية، يغذي المشاعر السلبية ويحل “الغضب والعنف محل الحوار والثقة”.
وبحسب تصريحاته المنشورة على الموقع الرسمي للمركز، فإن الحل لا يكمن لا في “تعزيز القوة العارية” ولا في “التحرير العاطفي للمجتمع تحت مسمى الاحتجاج”، بل في “عودة واعية ومسؤولة إلى الأخلاق”. مشدداً على أن الأخلاق تشكل جزءاً أصيلاً من تكنولوجيا الحكم والحياة الجماعية.
وأشار إلى أن تعقيدات المرحلة تتطلب تصنيفاً واضحاً للمسؤوليات الأخلاقية وفق ثلاثة مستويات: “الحكام، النخب، والجمهور”. منتقداً استمرار آليات صنع القرار التقليدية في مجالات “الهوية والتكنوقراطية والبيروقراطية” رغم تغير متطلبات الحكم بسبب “تراكم التحديات الداخلية والخارجية المتزامنة”.
ولفت إلى عامل الزمن الحاسم، حيث “زادت سرعة التحولات محلياً وعالمياً بشكل جذري”، محذراً من أن “الأخطاء الصغيرة قد تؤدي لعواقب كبيرة” في ظل الظروف الراهنة، خاصة مع دخول البلاد “مرحلة مفصلية في النظام الدولي”. ووصف المخرج بـ “الانتقال الواعي والشجاع إلى ساحة إدارة الأزمات” في الحكم، حيث يصبح التعليق أو التأجيل أو الاختباء خلف الإجراءات “فعلاً خطيراً وغير أخلاقي”.
واختتم بالتأكيد على أن جوهر الإصلاح يبدأ من الإجابة على سؤال جوهري: “ما هو الواجب الأخلاقي لكل منا – بغض النظر عن الموقع أو الدور – في هذه الظروف؟”، معتبراً أن التركيز على “الصالح العام المستدام” هو المحك الأساسي لأي سياسة ناجحة.
تُسلط التصريحات الرسمية الضوء على أزمة منهجية في الحكم داخل إيران، تُطالب بدمج البعد الأخلاقي مع الآليات التقنية، والانتقال من النموذج البيروقراطي الجامد إلى إدارة استباقية للأزمات في ظل تحولات إقليمية ودولية سريعة، مع تحذير صريح من تداعيات تجاهل المشاعر الاجتماعية في معادلة صنع القرار.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • أبشر تنفيذ أكثر من 6.2 ملايين عملية إلكترونية في يونيو الماضي

    نفذت منصة وزارة الداخلية الإلكترونية في المملكة العربية السعودية والمعروفة بـ”أبشر” خلال شهر يونيو الماضي أكثر من (6.2) ملايين عملية إلكترونية للمواطنين والمقيمين والزوار، عبر أبشر أفراد وأبشر أعمال.\ تجاوز عدد العمليات المنفذة من خلال منصة أبشر أفراد، أكثر من 4,276,000 عملية، حيث نفّذت وكالة وزارة الداخلية للأحوال المدنية 109,456 عملية تحقق من صلاحية الهوية،…

  • تعاون مشترك بين جمعية الزهايمر بالرياض ووزارة الصحة لإطلاق مبادرات نوعية لكبار السن

    وقعت الجمعية السعودية الخيرية لمرض ألزهايمر، ووزارة الصحة، ممثلة في الإدارة المتخصصة بطب كبار السن مذكرة تعاون، تتعلق بطرح مبادرات تطويرية بين الطرفين، لكبار السن ومرضى الذاكرة في المملكة، والتعاون في مجال الأبحاث، بجانب التعاون في إقامة وتنظيم مؤتمرات وورش عمل وتفعيل دور العمل التطوعي.

  • فيتامين K2: حارس غير مرئي لصحة القلب والعظام والأسنان

    كشفت دراسات طبية حديثة عن الدور المحوري لفيتامين K2، أحد أقل الفيتامينات شهرةً مع كونه من أهمها، في الحفاظ على متانة الهيكل العظمي ووقاية القلب والأوعية الدموية. تبرز أهميته في تنظيم توزيع الكلسيوم بالجسم، مما يمنع ترسبه الخطير في الشرايين ويرسخه في العظام والأسنان.
    يوضح الخبراء أن آلية عمل هذا الفيتامين الحيوي تتمثل في توجيه الكالسيوم نحو الأماكن المفيدة في الجسم (العظام والأسنان) وتحويله بعيداً عن المواقع الضارة (جدران الأوعية الدموية). هذه الوظيفة الفريدة تجعله درعاً واقياً من تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم، كما تعزز قوة وكثافة العظام وجودة الأسنان.
    الدكتور مايكل لامونت، المختص في التغذية، أكد أن “فيتامين K2 يعمل كمنظم مروري للكالسيوم؛ يضمن وصوله إلى وجهته الصحيحة في العظام ويحول دون انسداده في الطرقات الخطأ داخل الشرايين”. مشيراً إلى أن نقصه يعرض الأفراد، خصوصاً مرضى السكري وارتفاع الضغط، لمخاطر صحية جسيمة تشمل هشاشة العظام وأمراض القلب التاجية.
    يدعم هذا الكلام دراسة كبيرة أظهرت أن التزود الكافي بفيتامين K2 يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بأمراض الشرايين الطرفية، بنسبة تصل إلى 14% وفقاً لبعض البيانات. كما يرتبط استهلاكه المنتظم بتحسين مرونة الأوعية الدموية وتقليل التكلسات الشريانية.
    تتركز المصادر الغذائية لفيتامين K2 في الأطعمة المخمرة والحيوانية مثل ناتو (فول الصويا المخمر)، الجبنة الصلبة (كالجودة)، صفار البيض، والكبد. مع ذلك، يُنصح باستشارة الطبيب قبل تناول المكملات لتحديد الجرعة المناسبة وتجنب التداخلات الدوائية.
    ختاماً، يظل فيتامين K2 عنصراً غذائياً حيوياً يستحق الاهتمام لدوره المزدوج: حارس للقلب من خلال منع تكلس الشرايين، وباني للعظام والأسنان عبر توظيف الكالسيوم بشكل أمثل، مما يجعله ركيزةً أساسية في نظام صحي متكامل.

  • نيويورك تعلن حالة الطوارئ بسبب عاصفة ثلجية غير مسبوقة

    أعلنت سلطات مدينة نيويورك إجراءات طارئة تشمل حظراً واسعاً للتنقل وإغلاق المؤسسات التعليمية يوم الاثنين، تحسباً لعاصفة ثلجية هي الأشد خلال الموسم الحالي. ومن المتوقع أن تضرب العاصفة مناطق شاسعة تمتد من واشنطن العاصمة شمالاً حتى ولاية ماين، مع توقعات بتساقط ثلوج قد تبلغ سماكتها 60 سنتيمتراً في بعض الم

  • بنزيما يُنهي مسيرته الدولية بـ24 هدفاً و71 مباراة: رحلة مُلهمة من القلب إلى التاريخ

    أنهى كريستيانو رونالدو، في 2023، مسيرته مع المنتخب البرتغالي، لكنّه لم يكن الوحيد الذي ترك أثراً عميقاً في عالم كرة القدم الدولية. ففي 2024، أعلنت الفيدرالية الفرنسية لكرة القدم، رسمياً، اعتزال كريم بنزيما اللعب الدولي، بعد مسيرة دامت 15 عاماً، شهدت خلالها اللاعب تحوّلاً من نجم صاعد إلى رمزٍ كرويٍّ عالمي، وقائدٍ استثنائيٍّ لمنتخب “الديوك”.
    بدأ بنزيما مسيرته الدولية في 2007، عندما أعطاه المدرب ريمون دومينيك فرصة أولى في مباراة ودية أمام كرواتيا، في سن الثامنة عشرة. وسرعان ما أصبح عنصراً أساسياً في التشكيلة، خاصة بعد غياب فابينيو ودافيدي تريزيغيه. وسجل هدفه الدولي الأول في مرمى سويسرا في نوفمبر 2007، ليُطلق مساراً تاريخياً لم يُستهان به.
    على مدار 17 عاماً من التألق، خاض بنزيما 71 مباراة دولية، وسجل 24 هدفاً، وقدم 17 تمريرة حاسمة، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الفيدرالية الفرنسية. ورغم أنّه لم يُشارك في كأس العالم 2010، إلا أنه كان حاضراً بقوة في كأس الأمم الأوروبية 2012، وكأس العالم 2014، حيث قاد الهجوم في مواجهات حاسمة، وأظهر قدرة نادرة على التسجيل في المباريات المهمة.
    وبعد عودته المفاجئة إلى المنتخب في 2021، بعد غياب دام ثلاث سنوات بسبب ضغوط سياسية وإعلامية، أثبت بنزيما أنه لم يفقد حدة تألقه. ففي بطولة يورو 2020، سجّل هدفين في مرمى ألمانيا، وقدم عرضاً استثنائياً في مباراة فرنسا ضد ألمانيا (1-1)، ما دفع المدرب ديدييه ديشان إلى وصفه بـ”القلب النابض للمنتخب في لحظات الحسم”.
    في كأس العالم 2022 في قطر، لعب بنزيما دوراً محورياً في الوصول إلى النهائي، حيث سجّل هدفاً حاسماً في الدقيقة 82 أمام بولندا في دور الـ16، ثم قدّم تمريرة حاسمة لجوليان كونتي في مباراة الأوروجواي. ورغم أنّه لم يشارك في النهائي بسبب إصابة عضلية، إلا أنّه ظل رمزاً للقيادة والثقافة الرياضية، وفقاً لتصريحات المدرب ديشان: “كريم لم يكن مجرد لاعب. كان مرشداً، مثالاً، وصوتاً داخلياً للفرق”.
    لم يُعلن بنزيما اعتزاله رسمياً إلا في مارس 2024، بعد مباراة ودية ضد نيجيريا في باريس، حيث لعب 67 دقيقة، واحتفل معه الجمهور بوقفةٍ مثيرةٍ تخللتها التصفيق والهتافات. وقال في تصريح بعد المباراة: “المنتخب الفرنسي كان دمي، ونُضحي من أجله. اليوم أُودّعه بقلبي، لا بعينيّ، لأنّي لن أنسى لحظة دخولي أول مرة الملعب بقميص الأزرق”.
    وقدّم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تقريراً مفصلاً أشار فيه إلى أنّ بنزيما يحتل المرتبة الثالثة بين هدافي فرنسا تاريخياً، خلف ريمون دومينيك (57 هدفاً) وميشيل بلاتيني (41 هدفاً)، وأمام تييري هنري (51 هدفاً)، فيما يُعدّ ثاني أكثر لاعب فرنسي مشاركةً في مباريات كأس العالم بعد هنري.
    مع انتهاء مسيرته الدولية، يترك بنزيما ورائه إرثاً لا يُمحى: كلاعبٍ صبورٍ، مثابرٍ، لا يُلهيه الضجيج، ولا يُرهقه النقد، ويُقدّم دائماً الأفضل في اللحظات التي يحتاجها فريقه. وهو يُظلّل مسيرته بمقولةٍ أعاد تكرارها مراراً: “الهدف ليس أن تُبهر الجمهور، بل أن تُشعره أنك تنتمي إليه”.
    وبهذا، يُختتم عهدٌ من العظماء، لكنّ بصمة بنزيما ستبقى حية في ذاكرة كرة القدم الفرنسية، كأحد أبرز أيقونات العصر الحديث، لا بفضل الأرقام فقط، بل بفضل الإرادة، والانضباط، والوفاء للون الأزرق.

  • مجلس الوزراء السعودي يصدر 16 قرارًا .. تعرف عليها

    تابع مجلس الوزراء اليوم المستجدات الإقليمية والدولية ولاسيما تطورات الأوضاع في قطاع غزة، مجددًا مطالبة المملكة بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وتفعيل آليات المحاسبة الدولية إزاء الانتهاكات المستمرة والممارسات الوحشية وغير الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين العزل والمنشآت الصحية والطواقم الإغاثية. وقدّر مجلس الوزراء ما حققته شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) من…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *