المملكة العربية السعودية: مسيرة تحول واستقرار في قلب الشرق الأوسط

المملكة العربية السعودية: مسيرة تحول واستقرار في قلب الشرق الأوسط

تشهد المملكة العربية السعودية، أكبر دولة في شبه الجزيرة العربية، مرحلة تاريخية من التحديث والتنمية الشاملة، مدفوعة برؤية طموحة تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية. تقود هذه المسيرة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مع الحفاظ على ثوابتها الدينية والوطنية.

الاقتصاد الوطني وإصلاحات الرؤية

تنويع مصادر الدخل

بهدف تقليل الاعتماد على النفط الخام، تُسرع السعودية وتيرة تنمية قطاعات اقتصادية غير نفطية مثل السياحة والترفيه والتقنية والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية. تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى نمو القطاع غير النفطي بنسبة 5.8% خلال الربع الأول من عام 2024، متجاوزاً نمو قطاع النفط.

مشاريع التنمية الضخمة

تتصدر مشاريع جيجا مثل “نيوم” و”ذا لاين” و”مشروع البحر الأحمر” و”قدية” و”روشان” مشهد الاستثمارات التنموية. تمثل هذه المشاريع، التي تستقطب استثمارات محلية وأجنبية ضخمة، ركيزة أساسية في خلق فرص عمل جديدة وتطوير البنية التحتية السياحية والتكنولوجية المتطورة.

تحفيز الاستثمار الأجنبي

تشهد المملكة تحسناً ملحوظاً في بيئة الاستثمار، حيث صعدت المرتبة الثانية عربياً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي. كما تجاوزت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 19 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2023، وفقاً لبيانات وزارة الاستثمار.

رؤية 2030: محرك التحول الوطني

أهداف استراتيجية شاملة

تضع رؤية 2030، التي أُطلقت عام 2016، أهدافاً طموحة لتحويل المملكة إلى نموذج تنموي رائد. تركز الرؤية على تمكين المواطن، وبناء اقتصاد مزدهر، وخلق مجتمع حيوي، ورفع مستوى الخدمات الحكومية، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية.

تمكين المرأة وتعزيز المشاركة المجتمعية

شهدت المملكة قفزات نوعية في تمكين المرأة ودعم مشاركتها في سوق العمل والمجتمع. تضاعفت نسبة مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل من 19% عام 2016 إلى 37% بحلول نهاية عام 2023، متجاوزة الهدف المحدد في رؤية 2030 قبل الموعد المقرر.

التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية

تشهد الخدمات الحكومية تحولاً جذرياً نحو الرقمنة من خلال منصة “أبشر” و”منصة ناجز” القضائية وغيرهما. وصلت نسبة انتشار الخدمات الحكومية الإلكترونية إلى أكثر من 97%، مما ساهم في تحسين كفاءة الأداء الحكومي وتجربة المستفيدين.

التطور الاجتماعي والثقافي

انفتاح ثقافي وتراثي

يشهد المشهد الثقافي السعودي نهضة كبيرة بدعم من هيئة التراث والهيئة العامة للفنون وهيئة الموسيقى. تشهد فعاليات موسمية مثل مواسم الرياض وجدة و”شتاء طنطورة” إقبالاً كبيراً، وتستضيف المملكة أحداثاً رياضية وفنية عالمية غير مسبوقة.

استضافة الأحداث العالمية

تستعد المملكة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034، بعد نجاح تنظيمها لأحداث كبرى مثل كأس السوبر الإيطالي، وبطولة كأس العالم للقوارب السريعة، وبطولة كأس العالم للكلاسيكو. كما ستستضيف الرياض دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029.

تحسين جودة الحياة

تشцепيع برامج تحسين جودة الحياة ورفع تصنيف المدن السعودية ضمن الأفضل عالمياً للعيش. حققت الرياض وجدة والدمام تصنيفات متقدمة في مؤشرات جودة الحياة، مع تطوير مساحات خضراء واسعة ومرافق ترفيهية مجتمعية حديثة.

الدور الإقليمي والدولي

قيادة في أوبك واستقرار أسواق النفط

تؤكد المملكة، بصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم وعضو أساسي في أوبك، التزامها باستقرار أسواق الطاقة العالمية. تلعب دوراً محورياً في تنسيق سياسات أوبك+ لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

مركز دبلوماسي وحل النزاعات

تتبنى السعودية سياسة خارجية نشطة تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي. استضافت الرياض قمماً عربية وإسلامية، وقدمت مبادرات لحل الأزمات، كما تستضيف مقر منظمة التعاون الإسلامي وأمانتها العامة.

شراكات دولية استراتيجية

تعزز المملكة شراكاتها الاقتصادية والأمنية مع دول العالم، وتعمل على توسيع نطاق علاقاتها الدولية لتشمل مجالات متنوعة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والأمن السيبراني. توقيع اتفاقيات تعاون مع دول كبرى مثل الصين والهند والولايات المتحدة يعكس هذا التوجه.
تسير المملكة العربية السعودية بثبات على طريق التحول الاقتصادي والاجتماعي الطموح، معتمدة على مقوماتها البشرية والطبيعية الهائلة وإرثها الحضاري والديني العريق. يقترن التنمية الاقتصادية المتسارعة مع تحديث القطاعات الاجتماعية والثقافية، في إطار مسعى وطني شامل لبناء مستقبل مزدهر للأجيال القادمة وتعزيز مكانة المملكة كفاعل رئيسي على الساحة العالمية. نجاحات الرؤية وتنفيذ مشاريعها العملاقة يترجم التزام القيادة بتحقيق تطلعات شعب المملكة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

  • على شرف الأمير خالد بن فهد بن خالد.. أمير الرياض يرعى احتفال مكتب التربية العربي بمرور 50 عامًا على تأسيسه

    على شرف صاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد، وبرعاية صاحب السمو الملكي فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، أُقيم مساء اليوم احتفال مكتب التربية العربي لدول الخليج بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسه، وذلك في فندق الإنتركونتيننتال الرياض، بحضور أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم في دول مجلس التعاون، ونخبة من القيادات…

  • تفعيل اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص

    أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، عن تفعيل اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، ويأتي ذلك بالتعاون والشراكة مع هيئة حقوق الإنسان تحت شعار “لن نتخلى عن أي طفل”، من منطلق مسؤوليتها في حماية العاملين ورفع مستوى امتثال المنشآت بأنظمة سوق العمل. وأنشأت وزارة الموارد البشرية في المملكة العربية السعودية، إدارة تُعنى بمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص،…

  • السعودية تطلق برنامج “سافيتش” الوطني لتعزيز الأمن السيبراني

    أطلقت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني اليوم البرنامج الوطني “سافيتش”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حماية البنية التحتية الرقمية الحيوية وضمان أمن المعلومات في المملكة.
    ويمثل “سافيتش” إطاراً شاملاً لرصد ومواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، مع التركيز على حماية القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات المالية والنقل والاتصالات. وأكد معالي محافظ الهيئة المهندس سلمان المالك أن “البرنامج يُعد ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، ويعكس توجيهات القيادة الرشيدة بجعل المملكة رائدة في مجالات الأمن الرقمي”.
    وتشير البيانات إلى أن المملكة واجهت ما يزيد عن 37 مليون محاولة اختراق خلال الربع الأول من العام الحالي، وفقاً للتقرير الربعي الصادر عن الهيئة. وقد تم تصميم “سافيتش” للتعامل مع هذا النوع من التحديات عبر اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في تحليل التهديدات والاستجابة لها بشكل استباقي وفوري.
    وتتضمن مراحل تنفيذ البرنامج، التي بدأت أعمالها التحضيرية في الربع الثالث من العام الماضي، تدريب وتأهيل أكثر من 500 متخصص سعودي في مجال الأمن السيبراني. كما يشمل التعاون مع 15 جهة حكومية وشركاء استراتيجيين من القطاع الخاص لضمان التكامل والتنسيق في تنفيذ العمليات الأمنية.
    وأشارت الدكتورة فاطمة الرشيد، نائب المحافظ للتطوير، إلى أن “سافيتش لا يركز فقط على الحماية، بل يساهم في بناء قدرات وطنية متقدمة تواكب التطورات المتسارعة في البيئة السيبرانية العالمية”. ومن المقرر أن يبدأ التشغيل الفعلي للبرنامج مع نهاية العام الجاري، على أن يتم توسيع نطاق تغطيته ليشمل المزيد من القطاعات خلال العام المقبل.
    ختاماً، يُعد إطلاق “سافيتش” نقلة نوعية في تعزيز الأمن الرقمي السعودي، حيث يجمع بين الرؤية الاستباقية والاستثمار في الكفاءات المحلية، لبناء منظومة سيبرانية قادرة على حماية المكاسب الرقمية للمملكة ومواجهة التهديدات المتزايدة بشكل فعال.

  • بن زكري: أنا هنا لتصحيح مسار الشباب

    أكد نور الدين بن زكري، مدرب نادي الشباب، أن هدفه الأساسي هو تصحيح مسار الفريق ونتائجه، مشدداً على طموحه في تحقيق نتائج إيجابية تعيد الفريق إلى مكانته الطبيعية.
    وفي تصريحاته قبل مواجهة الرياض في دوري روشن السعودي، أوضح بن زكري أن المباراة لن تكون سهلة، مضيفاً: “في الدوري السعودي لا توجد مباراة سهلة، الفوز يتطلب عملاً كبيراً وتركيزاً عالياً. نحن في أشد الحاجة إلى النقاط الثلاث وسنعمل على تحقيقها بإذن الله”.
    وأشار المدرب الفرنسي إلى أنه بحاجة إلى دعم الإدارة والجماهير والإعلام الشبابي، مؤكداً أن “حب النادي يظهر في مثل هذه الظروف”، ودعا الجماهير الشبابية إلى “الالتفاف حول الفريق في هذه المرحلة، فإن لم تفعل الآن فمتى يكون الالتفاف؟”.
    ويأمل الشباب في استثمار المواجهة القادمة كنقطة انطلاقة جديدة تعزز حظوظه في المنافسة، وتعيد الثقة لجماهيره في قادم الجولات.
    من جهة أخرى، يتزامن هذا اللقاء مع احتفالات المملكة العربية السعودية بيوم التأسيس الذي يحتفي بالصقر كأحد الرموز المرتبطة بمرحلة التأسيس في تاريخ شبه الجزيرة العربية، حيث شكل دلالة على معاني القوة والقدرة والجاهزية.
    وقد كان الصقر مصدر رزق للكثيرين ومصدر فخر واعتزاز، حيث رافق الملوك وأبناء المملكة في حلهم وترحالهم، وأصبح تراثاً حياً شاهداً على مسيرة التأسيس والنهضة والازدهار.
    يذكر أن عام 2017 كان نقطة مفصلية في تاريخ الصقارين السعوديين، إذ صدر الأمر الملكي بتأسيس نادي الصقور السعودي، ليجمع آلاف الصقارين في مناطق المملكة تحت رابطة واحدة، وتعزيز جودة الحياة انسجاماً مع رؤية المملكة 2030.
    وفي سياق متصل، كشفت التقارير المالية عن انخفاض أرباح عدد من الشركات السعودية خلال العام الماضي، حيث تراجعت أرباح بعضها بنسب متفاوتة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

  • السعودية تلتزم بتحسين الشفافية المالية والمحاسبية للجهات الحكومية

    التزمت المملكة العربية السعودية بتحسين الشفافية المالية والمحاسبية للجهات الحكومية وتحقيق رؤية 2030. تحقيق وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية درع الاستحقاق الذهبي عن فئة الوزارات في برنامج “رواد الاستحقاق المحاسبي” الذي أطلقته وزارة المالية ويؤكد التزامها بتطبيق أفضل الممارسات المحاسبية ويُعد مشروع التحول إلى أساس الاستحقاق المحاسبي في القطاع الحكومي أحد المبادرات المهمة المنبثقة عن…

  • أمانة الرياض تطلق فعاليات يوم التأسيس في 61 موقعاً وتزيّن الملاعب بالأزياء التراثية

    انطلقت مساء اليوم فعاليات الاحتفاء بيوم التأسيس السعودي في العاصمة الرياض على نطاق واسع، حيث نظمت أمانة منطقة الرياض، ممثلة ببلدياتها التابعة في المحافظات والمراكز، سلسلة من الفعاليات الوطنية في 61 موقعاً عبر المدينة ومحيطها. وجاءت هذه الفعاليات في إطار تعزيز التفاعل مع المناسبات الوطنية وترسيخ الانتماء المجتمعي.
    تنوع واحتفال في الحدائق العامة:
    احتضنت 12 موقعاً رئيسياً حول مكاتب المدينة المنشأة حديثاً – باعتبارها نقاط اتصال مباشرة بالمجتمع – فعاليات متنوعة من التاسعة مساءً حتى الواحدة صباحاً. كما جهزت الأمانة قرابة 50 موقعاً إضافياً في الحدائق والمتنزهات بمحافظات المنطقة، تضمنت عروضاً ثقافية على “مسرح التأسيس”، ومناطق ضيافة تقدم التمور والقهوة السعودية ضمن هوية بصرية متكاملة تعكس كرم الضيافة المحلية.
    الأندية تخطف الأضواء بالتراث:
    لم تقتصر مظاهر الاحتفال على الفعاليات العامة، بل امتدت إلى ملاعب كرة القدم. حيث برزت الأزياء التراثية في دوري المحترفين، وأثار “بشت” النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر، تفاعلاً كبيراً أثناء احتفال فريقه باستعادة صدارة الدوري. ونشر الحساب الرسمي للنادي صورةً لرونالدو مرتدياً البشت التاريخي إلى جانب زميله ساديو ماني الذي ارتدى العقال المقصب. كما شارك نادي القادسية عبر حسابه الرسمي صوراً للاعبيه وهم يحتفون بالمناسبة بزيّهم التراثي.
    تأسيس مستمر ورؤية وطنية:
    جسدت الفعاليات رسالةَ يوم التأسيس كذكرى حية تتجاوز الاستعادة التاريخية إلى استحضار القيم المؤسسة للدولة. وكما ذكرت قناة ثمانية: “ليس يومُ التأسيس مجرّد تاريخٍ يُستعاد، بل هو معنى يتجدّد في الوجدان”، مشيرةً إلى أن التأسيس كان “مشروعَ استقرارٍ قبل أن يكون مشروعَ توسّع، وكان بناءَ إنسانٍ قبل أن يكون بناءَ عمران”. وأكدت الأمانة أن هذه المبادرة تمثل امتداداً لجهودها في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة وتحسين جودة الحياة، تحقيقاً لرؤية “أمانة رائدة لرياض مزدهرة ومستدامة”.
    استلهام الماضي لبناء المستقبل:
    في ظل الرؤية الوطنية الطموحة، يُعاد تصور التأسيس كمصدر إلهام دائم. فكما لخصّت تغريدات “فودسفير”، هذا اليوم “يستمد الشعب قوته… ليكتب غدًا أفضل”، مؤكدةً أن قيم التأسيس التاريخية من وحدة الصف والعدل تظل أساساً لمواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل يليق بإرث “الحلم الكبير” الذي بدأ قبل ثلاثة قرون من الدرعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *