الملك سلمان بن عبدالعزيز: مسيرة عطاء في خدمة الوطن والأمة

الملك سلمان بن عبدالعزيز: مسيرة عطاء في خدمة الوطن والأمة

شكلت حياة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، لوحة زاخرة بالعطاء والتفاني في خدمة دينه ووطنه وأمته العربية والإسلامية. تولى مقاليد الحكم في 23 يناير 2015، ليواصل مسيرة البناء والتطوير التي بدأها مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، وأبناؤه البررة من بعده، محققاً نقلة تنموية شاملة مستشرفاً آفاق المستقبل بثقة وعزم.

مسيرة حافلة قبل التتويج

قبل أن يصبح الملك السابع للمملكة العربية السعودية، أمضى الملك سلمان عقوداً في مواقع قيادية حيوية، اكتسب خلالها خبرة إدارية وسياسية عميقة، شكلت أساساً متيناً لحكمه.

أميراً للرياض لأكثر من خمسة عقود

تولى الملك سلمان إمارة منطقة الرياض عام 1954، واستمر في هذا المنصب لأكثر من خمسين عاماً (حتى عام 2011)، شهدت خلالها العاصمة السعودية تحولاً مذهلاً من مدينة صغيرة نسبياً إلى إحدى أسرع عواصم العالم نمواً وتطوراً. أشرف خلال هذه الفترة على تنفيذ مشاريع بنية تحتية ضخمة وخطط تطوير طموحة، مستقطباً الاستثمارات العالمية ومحولاً الرياض إلى مركز اقتصادي وإداري وثقافي بارز على خريطة المنطقة والعالم.

وزيراً للدفاع ووليًا للعهد

في نوفمبر 2011، صدر أمر ملكي بتعيينه وزيراً للدفاع، حيث قاد تحديث القوات المسلحة السعودية وتعزيز قدراتها الدفاعية. ثم في 18 يونيو 2012، صدر الأمر الملكي بتعيينه ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى منصب وزير الدفاع، مما وضع على عاتقه مسؤوليات أكبر في رسم السياسات الوطنية والإشراف على ملفات حيوية. وفقاً لتقارير وزارة الدفاع، شهدت القطاعات العسكرية خلال توليه الوزارة استثمارات نوعية في التجهيزات والتدريب، تعكس الرؤية الاستراتيجية للملك سلمان في تعزيز الأمن الوطني.

إنجازات بارزة في عهد الملك سلمان

شهدت المملكة منذ تولي الملك سلمان الحكم طفرة تنموية غير مسبوقة، تمثلت في إطلاق رؤية طموحة وتنفيذ إصلاحات كبرى، مستندة إلى مقدرات البلاد وطموحات شعبها.

إطلاق رؤية المملكة 2030

في 25 أبريل 2016، أعلن ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن سلمان، بتكليف من خادم الحرمين الشريفين، عن “رؤية المملكة العربية السعودية 2030″، وهي خطة تحول استراتيجي شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز النسيج الاجتماعي، وبناء حكومة فاعلة ومرنة. تعتبر الرؤية، وفقاً لتقارير وزارة الاقتصاد والتخطيط، الإطار التنموي الأكثر طموحاً وتكاملاً في تاريخ المملكة الحديث، حيث تستهدف رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 65% بحلول عام 2030.
ıkتميزت الفترة بتركيز خاص على تمكين المرأة السعودية وإشراكها الفاعل في مسيرة التنمية، من خلال سلسلة من القرارات التاريخية التي شملت السماح لها بالقيادة، وزيادة فرص مشاركتها في سوق العمل، وتوسيع حضورها في المناصب القيادية. وفقاً لهيئة حقوق الإنسان السعودية، ارتفعت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 19.3% في عام 2016 إلى 35.6% في الربع الأخير من عام 2023، وهو مؤشر على نجاح سياسات التمكين.

المشاريع التنموية الضخمة

شهد عهد الملك سلمان تنفيذ وإطلاق عدد من المشاريع العملاقة التي ستعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والجغرافي للمملكة، وتخلق فرصاً استثمارية ووظيفية غير مسبوقة.

مشروع نيوم

يعد مشروع “نيوم” أحد أبرز المشاريع المستقبلية، حيث أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين في أكتوبر 2017. يقع المشروع في شمال غرب المملكة على مساحة 26,500 كيلومتر مربع، ويستهدف أن يكون نموذجاً عالمياً للعيش المستدام والابتكار في مجالات الطاقة والمياه والتنقل والتقنيات الحيوية والتصنيع المتقدم والترفيه. وفقاً لبيانات صادرة عن شركة نيوم، يُتوقع أن يسهم المشروع بما يصل إلى 48 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2030، ويوفر 380 ألف فرصة عمل.

تطوير القطاع السياحي والتراثي

شهد القطاع السياحي والترفيهي في عهد الملك سلمان قفزات نوعية، تمثلت في إطلاق تأشيرة السياحة الإلكترونية، وتطوير مواقع التراث الثقافي، وإنشاء الوجهات الترفيهية الكبرى. أعلنت الهيئة السعودية للسياحة عن استقبال المملكة لأكثر من 27 مليون زائر دولي في عام 2023، متجاوزةً المستهدف في رؤية 2030 قبل الموعد المحدد. كما تم افتتاح مشاريع ثقافية ضخمة مثل مشروع “درة العروس” لتطوير وسط جدة التاريخية، و”مشروع القدية” الترفيهي الضخم بالقرب من الرياض.

الدور الإنساني والقيادة الحكيمة

يبرز الملك سلمان، حفظه الله، كأحد أبرز قادة العالم في المجال الإنساني، حيث وجهت المملكة تحت قيادته مساعدات سخية لدعم الشعوب المتضررة في كافة أنحاء العالم، مع الحفاظ على ثوابتها وسياساتها الراسخة.

مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية

تأسس المركز عام 2015 بأمر من خادم الحرمين الشريفين، ليكون الذراع التنفيذي للمساعدات الإنسانية السعودية. نفذ المركز، وفقاً لإحصاءاته الرسمية، أكثر من 2000 مشروع في 90 دولة حول العالم، بقيمة إجمالية تجاوزت 6 مليارات دولار أمريكي حتى نهاية عام 2023، مستهدفاً قطاعات الصحة، الغذاء، التعليم، والمأوى، خاصةً في مناطق النزاعات والكوارث مثل اليمن وسوريا وفلسطين.

الحفاظ على الثوابت وتعزيز الأمن الإقليمي

ظل الملك سلمان، حفظه الله، حارساً أميناً لثوابت المملكة الإسلامية والعربية، داعماً بقوة القضية الفلسطينية، ومجدداً التأكيد على الموقف الثابت تجاه القدس الشريف والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. كما حرص على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك محاربة الإرهاب والتطرف، داعياً دائماً إلى الحوار والتفاهم لحل النزاعات.
شكلت السنوات الماضية من حكم الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، مرحلة محورية في تاريخ المملكة العربية السعودية الحديث، تميزت بقفزات تنموية غير مسبوقة وثبات على المبادئ. من خلال رؤية استشرافية تحاكي المستقبل وتستند إلى الموروث الحضاري والديني للبلاد، يقود الملك سلمان المملكة نحو آفاق أرحب من الازدهار والتقدم، معززاً دورها الرائد على الساحتين الإقليمية والدولية، ومؤكداً أن الإنسان السعودي هو محور التنمية وغايتها الأساسية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *