د. شاولي يحذر: 40% من العالم يهملون غسل اليدين ويهددون الصحة العامة

أهمية غسل اليدين للوقاية من الأمراض
أكد طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي أن الالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون يُعدّ أحد أبسط الإجراءات الصحية وأكثرها فاعلية للحد من انتشار الأمراض المعدية، مشيرًا إلى أن هذه العادة اليومية تمثل ركيزة أساسية لحماية صحة الأفراد والأسر والمجتمعات، ولا سيما الأطفال وكبار السن والأكثر عرضة للعدوى.
وأوضح أن الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين، الذي يوافق 15 أكتوبر من كل عام، يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية نظافة اليدين وتعزيز الممارسات الصحية السليمة في المنازل والمدارس وأماكن العمل والمنشآت الصحية، مبينًا أن الوقاية لا تتطلب دائمًا إجراءات معقدة بل قد تبدأ بخطوة بسيطة لا تستغرق سوى نحو عشرين ثانية.
الإجراءات الصحيحة وغسل اليدين الفعال
وبيّن أن غسل اليدين بالماء والصابون يساعد على إزالة الأوساخ والميكروبات والفيروسات التي تنتقل إلى اليدين نتيجة ملامسة الأسطح الملوثة أو التعامل مع الطعام أو استخدام دورات المياه، كما يقلل من انتقال مسببات العدوى إلى الفم والأنف والعينين، ويسهم في الحد من انتشار أمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي.
وأشار إلى أن غسل اليدين بالماء والصابون بصورة صحيحة يسهم في الحد من انتقال العديد من الأمراض المعدية ويقلل من انتشار الميكروبات والفيروسات بين الأفراد، مما يعزز الصحة العامة ويحمي المجتمع من العدوى، موضحًا أن أهمية هذه الممارسة تزداد في الأوقات التي ترتفع فيها احتمالات انتقال الميكروبات مثل قبل إعداد الطعام وتناوله، وبعد استخدام المرحاض، وبعد تغيير حفاضات الأطفال، وعند السعال أو العطس، وقبل العناية بالمرضى وبعدها، وكذلك بعد ملامسة الأسطح والأدوات التي يحتمل تلوثها.
بيانات عالمية ودعوة لجعل العادة يومية
وفيما يتعلق بوجود البكتيريا والجراثيم على جلد اليدين، أوضح الدكتور شاولي أن جلد الإنسان يحمل بصورة طبيعية أنواعًا مختلفة من الكائنات الدقيقة، بعضها يعيش بصورة طبيعية على الجلد ولا يسبب المرض عادة، بينما تصل أنواع أخرى إلى اليدين بصورة مؤقتة عند ملامسة النقود والأسطح ووسائل النقل العامة ومقابض الأبواب والهواتف والأشياء المشتركة، وقد تشمل هذه الميكروبات مسببات أمراض تنتقل من شخص إلى آخر، خصوصًا عندما تلامس الأيدي الطعام أو الوجه أو الأغشية المخاطية.
وشدد على أن الماء والصابون يساعدان على تفكيك الأوساخ وإزالة كثير من الميكروبات من سطح الجلد، وهو ما يجعل غسل اليدين أكثر فاعلية من الاكتفاء بشطفهما بالماء وحده، مع ضرورة الالتزام بالطريقة الصحيحة لضمان تنظيف راحتي اليدين وظهريهما وبين الأصابع وتحت الأظافر.
ولفت إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف أفادت في تقديرات سابقة بأن نحو ثلاثة مليارات شخص، أي قرابة 40% من سكان العالم، لا يهتمون بغسل اليدين، وهذا مؤشر غير صحي ومحفوف بالمخاطر.
وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور شاولي إلى تحويل غسل اليدين إلى سلوك يومي ثابت، مؤكدًا أهمية توفير الماء والصابون في المنازل والمدارس وأماكن العمل، وتوعية الأطفال منذ الصغر بقواعد النظافة الشخصية، وتخصيص وقت جيد لفرك اليدين بالصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية، ثم شطفهما جيدًا وتجفيفهما بمنشفة نظيفة أو وسيلة تجفيف مناسبة، مضيفًا أن الحفاظ على نظافة اليدين مسؤولية مشتركة وأن نشر الوعي بهذه العادة البسيطة يمكن أن يسهم في تقليل العدوى وحماية الأرواح وتعزيز الصحة العامة، وأن الوقاية تبدأ من اليدين.






