الهيئة العامة للعقار تُصنّف منشآت الوساطة العقارية إلى خمس فئات بناءً على الأداء الفعلي

الهيئة العامة للعقار تُصنّف منشآت الوساطة العقارية إلى خمس فئات بناءً على الأداء الفعلي

تصنيف جديد لمنشآت الوساطة والتسويق العقاري

بعد ثلاثة أعوام من تطبيق نظام الوساطة العقارية في السعودية، لاحظت الهيئة العامة للعقار توسعاً كبيراً في عدد الممارسين المرخصين والحجم الإجمالي للصفقات والإعلانات. لذلك تستعد لإطلاق معيار تصنيف يقيّم المنشآت وفق أدائها الفعلي وليس فقط حيازتها للترخيص.

تشير الأرقام إلى أن إجمالي رخص الوساطة العقارية الصادرة للأفراد والمنشآت بلغ 117 ألف رخصة حتى نهاية يونيو 2026، بينما تجاوز عدد الصفقات البيعية والإيجارية المسجلة منذ بدء النظام 13 مليون صفقة بقيمة إجمالية تفوق 1.6 تريليون ريال. كما بلغ عدد عقود الوساطة 1.1 مليون عقد وتخطى عدد الإعلانات العقارية 1.2 مليون إعلان.

في الفترة من 30 سبتمبر إلى 30 أكتوبر 2026 طرحت الهيئة مسودتي دليلي تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري ومنشآت المزادات العقارية عبر منصة «استطلاع» لجمع المرئيات قبل الإقرار النهائي.

معايير التصنيف وخمس فئات للأداء

تستند مسودة تصنيف منشآت الوساطة والتسويق العقاري إلى ثمانية مؤشرات قابلة للقياس: عدد الموظفين بدوام كامل، عدد الفروع، عدد سنوات الخبرة، عدد عقود الوساطة المنتهية، قيمة عقود الوساطة المنتهية، عدد المخالفات، عدد الدورات التدريبية المكتملة، ونسبة الموظفين السعوديين.

وبناءً على هذه المؤشرات تقسم المنشآت إلى خمس فئات: الأولى الماسية، الثانية الذهبية، الثالثة الفضية، الرابعة البرونزية، والخامسة تُصنّف كـ «غير نشط» للمنشآت التي لا تظهر لديها عقود وساطة منتهية خلال فترة التقييم أو للمرخصين الموقوفين بقرار من الهيئة.

تبدأ المنشأة الحاصلة على رخصة جديدة تلقائياً من الفئة الرابعة ابتداءً من تاريخ إصدار الرخصة، ثم تتحدد مكانتها في دورات التصنيف السنوية وفقاً لبيانات أداءها الفعلية. تحصل الفئات الأربع الأولى على شهادة تصنيف رسمية وتنشر نتائج التصنيف على موقع الهيئة، بينما تحصل الفئة الأولى على ميزة إضافية تتمثل في الدعوة إلى حفلات التكريم والجوائز.

السوق الرقمي والمنصات والرقابة المتنامية

لم يقتصر اتساع السوق على أعداد الرخص والصفقات، بل شمل القنوات الرقمية التي أصبحت جزءاً أساسياً من عملية الوساطة والتسويق. فقد رخصت الهيئة 71 منصة عقارية إلكترونية تحمل رخصة «فال» للوساطة والتسويق العقاري منذ بدء العمل بالنظام، بعد استيفائها الشروط والمتطلبات وإكمال الربط التقني مع الهيئة.

وتؤكد الهيئة أن رخصة «فال» هي الوثيقة الرسمية التي تخول الأفراد والمنشآت ممارسة أنشطة الوساطة والخدمات العقارية المشمولة في النظام، وأن المنصات غير المرخصة معرضة للإجراءات النظامية.

خلال العام الأول من تطبيق النظام نفذت الهيئة 58 حملة رقابية مشتركة، ووقفت ميدانياً على أكثر من 34 ألف إعلان عقاري، كما نفذت أكثر من 67 ألف عملية مسح ومعالجة إلكترونية واستقبلت وعالجت نحو 9100 بلاغ.

تصنيف المزادات العقارية وتوطين المهن

بالإضافة إلى الوساطة، طرحت الهيئة بالتوازي مسودة دليل لتصنيف المنشآت المرخصة لنشاط المزادات العقارية. تضم هذه المسودة تسعة عناصر: سنوات الخبرة، عدد الموظفين بدوام كامل، نسبة الموظفين السعوديين، عدد المزادات المنعقدة، عدد العقارات المدرجة في المزادات، التوزيع الجغرافي للعقارات التي تمت ترسيتها، نسبة الترسية على العقارات المدرجة، قيمة العقارات التي تمت ترسيتها، وعدد المخالفات.

ويأتي ذلك في ظل إعلان مركز الإسناد والتصفية «إنفاذ» أن الحقوق المستوفاة خلال الفترة من 2022 إلى 2025 تجاوزت 55 مليار ريال، منها 20 مليار ريال في 2025 الذي شهد أكثر من 1690 مزاداً وطرح أكثر من 10182 أصلاً.

كما يُظهر إقرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لتوطين المهن العقارية المستهدفة بنسبة 100% كيف يصبح معيار نسبة الموظفين السعوديين جزءاً من معادلة التقييم، إلى جانب الخبرة والتدريب والنشاط الفعلي والمخالفات.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *