القطيف.. 600 طالب يزرعون 1000 شتلة مانجروف احتفاءً بـ”الأراضي الرطبة”
رسم أكثر من 600 طالب لوحة بيئية خضراء على ضفاف ساحل «دانة الرامس» بمحافظة القطيف، حيث غرسوا بأيديهم 1000 شتلة مانجروف، في حملة كبرى نظمها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بالمنطقة الشرقية، احتفاءً باليوم العالمي للأراضي الرطبة، وتأكيداً على دور النشء في حماية الموارد الطبيعية.
جاءت هذه الفعالية النوعية بحضور مدير عام فرع المركز بالمنطقة الشرقية المهندس يوسف البدر، ومدير مركز «وقاء» بالمنطقة المهندس مبارك العتيبي، وسط تلاحم حكومي ومجتمعي يهدف لتعزيز الوعي البيئي وتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.
وشهدت المناسبة تواجد نخبة من القيادات البيئية والزراعية، حيث شارك مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة القطيف المهندس محمد الأصمخ، ومدير إدارة البيئة بفرع الوزارة بالشرقية المهندس أكرم المرهون، مؤكدين على أهمية التكامل بين القطاعات لحماية النظم البيئية الساحلية.
مستقبل بيئي مستدام
وأكد مدير إدارة الغابات بفرع «الغطاء النباتي» بالشرقية، المهندس عميد أبو المكارم، أن هذه الفعالية تكتسب طابعاً خاصاً كونها أول احتفاء فعلي للمملكة بهذه المناسبة بعد دخولها الرسمي في مرحلة جديدة من اتفاقية ”رامسار“ الدولية للأراضي الرطبة عام 2025، مشيراً إلى أن الاتفاقية التي انطلقت عالمياً من إيران عام 1971 تهدف لحماية هذه البيئات الحيوية.
وأوضح أبو المكارم أن الحملة ركزت على غرس حب الطبيعة والمحافظة على المقدرات البيئية في نفوس الطلاب والنشء المشاركين، معتبراً أن زراعة الأشجار معهم تمثل رسالة تربوية لضمان مستقبل بيئي مستدام للأجيال القادمة.
وكشف عن أرقام تعكس حجم الإنجاز في المنطقة، إذ أشار إلى أن امتداد البصر على الساحل يكشف عن غابات مانجروف كثيفة، جزء منها طبيعي قديم، وجزء آخر هو نتاج جهود استزراع دؤوبة أثمرت عن زراعة أكثر من 150 ألف شتلة سابقاً لتعزيز الغطاء النباتي.
رؤية المملكة 2030
وشدد أبو المكارم على أن هذه المبادرات تأتي تنفيذاً مباشراً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتواكباً مع ”مبادرة السعودية الخضراء“ التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بهدف تحويل المملكة إلى وجهة خضراء ومكافحة التغير المناخي من خلال استعادة الأراضي الطبيعية.
ولفت إلى الدور الحيوي الذي تلعبه غابات المانجروف في التوازن البيئي، ودورها الكبير في تنقية الهواء وحماية السواحل من التآكل، مما يجعل التوسع في زراعتها ضرورة استراتيجية وليست مجرد نشاط تطوعي عابر.
شارك في التظاهرة البيئية مدير إدارة التشجير بفرع المركز بالمنطقة المهندس يوسف القمهوي، الذي أشرف ميدانياً على عمليات الغرس لضمان اتباع المعايير الفنية الصحيحة، لافتاً إلى أن هذه ال 1000 شتلة تنضم إلى رصيد سابق يتجاوز 150 ألف شتلة تم استزراعها لتعزيز الغطاء النباتي الساحلي.
الهوية الوطنية السعودية
عزز الحضور النوعي تواجد مدير محمية الجبيل المهندس خالد الشيخ، ومستشار المركز الوطني للالتزام البيئي المهندس أحمد الخالدي، مما يعكس الاهتمام الكبير بحماية التنوع الأحيائي والمحميات الطبيعية كجزء لا يتجزأ من منظومة الأراضي الرطبة في المملكة.
وامتدت المشاركة لتشمل القطاع الأكاديمي والمدني بحضور عميد الكلية التقنية بالقطيف، ورؤساء الجمعيات السمكية والزراعية والبيئية، الذين شاركوا الطلاب غرس الشتلات، في رسالة مفادها أن الحفاظ على «رئة البحر» هو واجب مشترك يقع على عاتق الجميع.
واكد الحضور في ختام الفعالية على التزامهم بأن تبقى «دانة الرامس» مساحة للإلهام والوعي، تاركين أثراً مستداماً يروي للأجيال القادمة كيف تحولت السواحل الطينية إلى غابات كثيفة بسواعد أبناء الوطن، وكيف أصبح الوعي البيئي جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية السعودية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة


