العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ويتجه نحو شراكات أمنية ثنائية بعيداً عن سياسة المحاور

العراق يعلن انتهاء مهمة التحالف الدولي ويتجه نحو شراكات أمنية ثنائية بعيداً عن سياسة المحاور

قال رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري للأمن الوطني إن بلاده ماضية في شراكات إقليمية ودولية بعيداً عن سياسة المحاور.

إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي

في حفل رسمي أقيم بالعاصمة بغداد بمناسبة “يوم السيادة” أعلن الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق رسمياً، بعد نحو اثني عشر عاماً من انطلاقها.

تشكل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 بعد سيطرة “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بينما بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد التنظيم في العراق في أغسطس/ آب من العام نفسه.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2017 أعلن العراق استعادة كامل أراضيه التي سيطر عليها التنظيم، قبل أن تتحول مهمة التحالف تدريجياً إلى تقديم المشورة والتدريب والدعم للقوات العراقية.

وفي سبتمبر/ أيلول 2024 أعلنت بغداد وواشنطن ترتيبات لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية، مع استمرار دعم عمليات مكافحة “داعش” في سوريا انطلاقاً من الأراضي العراقية حتى سبتمبر/ أيلول 2026 وفقاً للظروف الميدانية والمشاورات بين الأطراف.

مناقشات المجلس الوزاري للأمن الوطني

خلال الاجتماع استعرض الزيدي الترتيبات والخطط المسؤولة عن تعزيز قدرة المؤسسات العسكرية لترسيخ الأمن والاستقرار وترسيخ سلطة القانون والدولة.

أكد أن القرار الأمني والعسكري أصبح اليوم وطنياً وخاصاً بصورة كاملة بمؤسسات الدولة الرسمية، وشدد على ضرورة اليقظة والجاهزية الدائمة ورفع مستوى التنسيق والتعاون بين القوات والأجهزة الأمنية كافة.

لفت إلى أهمية تحديث الخطط والإجراءات وقواعد البيانات والاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة لحفظ الأمن والاستقرار في جميع مناطق البلاد.

أشار إلى ضرورة تعضيد الجهد الاستخباري ودعم العمل الأمني الاستباقي وملاحقة مغذيات خطاب التطرّف والتأجيج الطائفي الذي يستهدف وحدة أطياف الشعب ويبث الفرقة ويهدد السلم الأهلي والمجتمعي.

الرؤية المستقبلية للشراكات الأمنية

أوضح الزيدي أن الحكومة ماضية بتحقيق شراكات إقليمية ودولية للتعاون المشترك على أساس تبادل المصلحة المشتركة، بعيداً عن سياسة المحاور.

كما بيّن أهمية دور هيئة التصنيع الحربي في هذه المرحلة عبر إقامة شراكة إنتاجية مثمرة مع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع الأسلحة والتجهيزات العسكرية.

مع إعلان انتهاء المهمة تنتقل علاقات بغداد الأمنية مع الولايات المتحدة وبقية دول التحالف من إطار المهمة العسكرية الجماعية إلى شراكات ثنائية، فيما تؤكد الحكومة العراقية استمرار مواجهة تهديد التنظيم بقواتها ومؤسساتها الأمنية.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *