مجلس الأمن الدولي يستنكر هجمات الحوثيين على السعودية ويصفها بأنها تقويض للسلام في اليمن

مجلس الأمن الدولي يستنكر هجمات الحوثيين على السعودية ويصفها بأنها تقويض للسلام في اليمن

أعضاء مجلس الأمن الدولي وجهوا، يوم الجمعة، إدانة شديدة للهجمات التي يشنها الحوثيون ضد المملكة العربية السعودية، معتبرين إياها عاملاً يعرقل جهود تحقيق السلام في اليمن. هذا الموقف جرى التعبير عنه في بيان رسمي صادر عن المنظمة الدولية ونُشر على موقعها الإلكتروني.

إدانة الهجمات على المدنيين والبنية التحتية

في البيان، استنكر أعضاء المجلس بأقسى العبارات الهجمات المتكررة التي ينفذها الحوثيون تجاه السعودية، وتلك التي تطال المدنيين ومنشآت الطاقة تحديداً، والتي أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال. كما أعربوا عن رفضهم للتهديدات والاعتداءات التي تستهدف حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وشدد البيان على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، وبشكل خاص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، داعياً الحوثيين إلى وقف فوري لأعمالهم العسكرية المتصاعدة وإنهاء استهدافهم للمدنيين والمنشآت المدنية.

دعوات لوقف التصعيد وضمان وصول المساعدات

دعا أعضاء المجلس إلى تعاون عملي، يشمل التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية، بهدف منع وصول الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى الحوثيين. كما أدانوا بشدة التصعيد العسكري المستمر من قبل الجماعة داخل اليمن، وأبدوا قلقاً بالغاً إزاء التقارير التي تتحدث عن مقتل وإصابة ونزوح ما لا يقل عن 125 ألف مدني في مختلف أنحاء اليمن منذ بداية شهر سبتمبر الجاري.

وأكد المجلس على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن وسريع ودون أي عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، مع تعزيز سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة والعاملين المرتبطين بها.

مطالبة بالإفراج عن المحتجزين وتضامن مع السعودية

وجدد الأعضاء مطالبهم بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن جميع المحتجزين، ومن بينهم 73 من موظفي الأمم المتحدة، بالإضافة إلى موظفين من منظمات غير حكومية محلية ودولية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية. واعتبروا أن التصعيد العسكري الحوثي في اليمن، وهجماتهم المستمرة على السعودية، والتهديدات للملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتقدمهم في منطقة باب المندب، كلها عوامل تنذر بتفاقم النزاع وتهدد الأمن البحري والتجارة العالمية وتقوض المساعي الإقليمية والدولية لإحلال السلام في اليمن. وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف مدنييها ومنشآتها المدنية.

كما جدد أعضاء مجلس الأمن دعمهم للحكومة اليمنية، مؤكدين تمسكهم الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

تفاصيل الهجمات الأخيرة ورد التحالف

وفي يوم الخميس، أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجومين قالت إنهما استهدفا موقعاً حساساً في العاصمة السعودية الرياض وشركة أرامكو النفطية في مدينة ينبع غرب المملكة، مستخدمة صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيرة. في المقابل، أفاد المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، بأن قواته اعترضت ودمرت 6 صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة، وأحبطت محاولة استهداف مدينتي الطائف وينبع غرب السعودية.

وخلال الأسابيع الماضية، أصدرت السلطات السعودية إنذارات مماثلة في عدد من المدن والمناطق قبل أن تعلن لاحقاً زوال الخطر، في حين تحدث الحوثيون عن هجمات طالت مواقع متعددة في المملكة. تأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت جماعة الحوثي في يوليو الماضي ما سمته حظراً بحرياً على السعودية، ثم أعلنت لاحقاً استهداف سفن ومواقع سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

يُذكر أن السعودية تقود منذ مارس 2015 تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *