محادثات إيران والولايات المتحدة في جنيف على وقع تهديدات عسكرية وتحذيرات بالرد

تعقد جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف الخميس، في ظل توتر متزايد وتهديدات متبادلة تهدد بتصعيد عسكري. وأكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على استمرار الحوار بين الطرفين، مشيرًا إلى نية مشتركة لدفع المفاوضات نحو نتائج ملموسة، رغم التصعيد الأمريكي الأخير.

تطورات المفاوضات في جنيف

موعد الجولة الثالثة ودور عُمان

أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي عبر منصة “إكس” أن المحادثات بين طهران وواشنطن مقررة رسميًا في جنيف، مؤكدًا وجود “نية إيجابية” من الجانبين لاتخاذ خطوة إضافية تهدف إلى تحقيق تقدم في التوصل إلى اتفاق. وتعتبر عُمان وسيطًا موثوقًا في العلاقات الإيرانية الأمريكية، حيث استضافت سابقًا جولات مفاوضات سرية وعلنية.

تهديدات أمريكية ورد إيراني حازم

في وقت تلوح واشنطن فيه بإمكانية شن ضربة عسكرية ضد إيران، ردت الجمهورية الإسلامية بتأكيد “حقها المشروع في الدفاع عن النفس”، وحذرت من أن أي اعتداء سيواجه برد قوي ومباشر. وتشير التقديرات إلى أن التهديدات الأمريكية تأتي في سياق ضغط دبلوماسي يهدف لدفع طهران للتنازل عن مطالبها النووية، لكن الجانب الإيراني يصر على الحفاظ على حقوقه بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية.

موقف إيران: لا تنازل عن الحقوق النووية

التمسك بالحقوق السيادية

تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي بالكامل، وأن أي محاولة لحرمانها من تخصيب اليورانيوم أو تطوير التكنولوجيا النووية يُعد انتهاكًا لسيادتها الوطنية. وتشير تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى أن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن رفع العقوبات بشكل كامل ونهائي، وليس جزئيًا أو مشروطًا.

ردود الفعل الإقليمية والدولية

تترقب الدول الإقليمية والقوى الكبرى، بما فيها الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، نتائج المفاوضات بقلق، خشية تجدد التصعيد في منطقة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار. وحذرت مصادر دبلوماسية من أن فشل هذه الجولة قد يؤدي إلى تقويض جهود التهدئة التي بدأت منذ عام 2021، ويعيد المنطقة إلى دائرة التوتر المفتوح.

آفاق التوصل لاتفاق: بين الأمل والتشاؤم

التحديات الجيوسياسية

رغم التصريحات الإيجابية من الجانب العماني، فإن الفجوة بين الموقفين لا تزال عميقة، خاصة فيما يتعلق بوقت رفع العقوبات وحدود البرنامج النووي الإيراني. كما أن التغيرات السياسية في واشنطن، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، تضيف طابعًا مؤقتًا للجهود الدبلوماسية، حيث يخشى المراقبون من أن تكون المحادثات مجرد محاولة لكسب وقت.

دور الوسيطين والضغط الدولي

يُعتبر دور الوسطاء مثل عُمان وأوروبا حاسمًا في الحفاظ على قناة حوار مفتوحة، لكن الضغط الأمريكي المتزايد قد يُضعف من مصداقية هذه الجهود. ويرى محللون أن أي اتفاق ناجح يتطلب تنازلات متبادلة، لكن التصعيد العسكري الحالي يُعقّد فرص التوافق، ويجعل المفاوضات مرهونة بعوامل خارجية لا تتحكم فيها الأطراف مباشرة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *