لجنة تحقيق دولية بشأن فلسطين وإسرائيل: حقوق الإنسان والمساءلة هما أساس السلام والعدالة
لجنة تحقيق دولية بشأن فلسطين وإسرائيل: حقوق الإنسان والمساءلة هما أساس السلام والعدالة
أكد رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وإسرائيل، على استقلالية اللجنة، مشددا على أنها تهدف إلى التحقيق في جميع الانتهاكات، سواء في فلسطين أو في إسرائيل، ومضيفا “نضطلع بهذه المهمة بشعور عميق بالمسؤولية والتفاؤل”.
جاء هذا في أول مؤتمر صحفي للجنة بتشكيلتها الجديدة، انعقد في جنيف اليوم الخميس حيث قال رئيسها الجديد سرينيفاسان موراليدار: “هذه اللجنة تسعى لأن تكون لجنة محورها الإنسان. نرغب في سماع أصوات الناس في كل من إسرائيل وفلسطين، ونتواصل معهم لتقديم قصصهم وشكواهم، وسنبذل قصارى جهدنا للتحقيق في كل واحدة منها”.
وأكد أن عمل اللجنة* سيستمر بتفان وثبات مسترشدة بولايتها الفريدة والقوية، “والعمل المهم الذي قام به من سبقونا”، والإيمان المشترك بأن حقوق الإنسان والمساءلة هما أساس السلام والعدالة.
وأفاد بأنه في الأشهر المقبلة ستتواصل اللجنة مع دولتي إسرائيل وفلسطين ومنظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية، “للاستماع والتعلم من أولئك الذين يعيشون الواقع على الأرض”، مؤكدا أن أصوات هؤلاء سترشد وتثري الاتجاه المستقبلي لعملهم.
وتحدث عن الأمل وسط الصمود والسعي الدؤوب لتحقيق العدالة الدولية، مضيفا: “تكمن مسؤوليتنا في تحويل هذا الأمل إلى عمل من خلال السعي إلى الحقيقة، وتعزيز المساءلة، والمساهمة في إنهاء دوامات العنف والمعاناة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء”.
عمل صعب للغاية
فلورنس مومبا العضوة الجديدة في اللجنة (من زامبيا) قالت إنها بعد الاطلاع على تقارير اللجنة السابقة، “أدركتُ أن هذه مسؤولية جسيمة لأننا بحاجة إلى النظر في شؤون حالة الصراع، والنظر إلى الناس، والاستماع إليهم، وتحليل الأدلة، والتأكد من أن الأدلة التي تستند إليها تقاريرنا موثوقة”.
وأعربت عن أملها في أن يتمكنوا من مواصلة العمل من حيث انتهى من سبقوهم، “حتى تظل هذه اللجنة تتمتع بالمصداقية والموثوقية”.
بدوره، أكد عضو اللجنة كريس سيدوتي – والمستمر مع اللجنة منذ الفترة السابقة – أنه ليس لديه أي أوهام بشأن المهمة الصعبة التي تواجههم.
وقال: “إنها مأساة أن تجعل الأحداث على أرض الواقع في إسرائيل وفلسطين، استمرار وجود هذه اللجنة أمرا ضروريا، وعملها بالغ الأهمية، حتى لو كان صعبا للغاية”.
قتل الصحفيين واقتحام مجمع الأونروا
وفي رده على أسئلة الصحفيين بشأن خطة السلام في غزة (التي رحب بها قرار مجلس الأمن 2803) ومجلس السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال رئيس اللجنة “نتوقع أن تراعي خطة السلام مصالح جميع السكان في منطقة الصراع، ولا نرى فيها أي شيء قد يعيق عمل هذه اللجنة. ونتوقع التعاون الكامل من جميع السلطات في كلتا المنطقتين، إسرائيل وفلسطين”.
وفي رد على أسئلة الصحفيين أيضا، علق عضو اللجنة كريس سيدوتي على ما قامت به السلطات من هدم مجمع وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في القدس الشرقية، قائلا: “على إسرائيل أن تفكر مليا قبل رفض العمل الذي قامت به الأونروا. العمل المهم الذي أعفى إسرائيل من التزاماتها”. وأكد أنه ستكون هناك عواقب على حقوق الإنسان.
وأشار إلى ما توفره الأونروا من حقوق أساسية بما فيها أعلى مستوى من الصحة النفسية والعقلية، وسبل العيش، وحق الأطفال في التعليم.
كما علقت عضوة اللجنة فلورنس مومبا على قتل الصحفيين في مناطق الصراع قائلة: “عندما تقتل صحفيا، فهذا يعني أن لديك شيئا تخفيه”. وأعربت عن القلق إزاء تعطيل عمل الصحفيين.
*أُنشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبإسرائيل من قِبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 27 مايو/أيار 2021 “للتحقيق داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 أبريل/نيسان 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ “.
وطلب القرار A/HRC/RES/S-30/1 أيضا من لجنة التحقيق “التحقيق في جميع الأسباب الجذرية الكامنة وراء التوترات المتكررة وعدم الاستقرار وإطالة أمد الصراع، بما في ذلك التمييز والقمع الممنهج على أساس الهوية الوطنية أو الإثنية أو العرقية أو الدينية”.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

