السعودية تواصل دعم القطاع الصحي في اليمن بأكثر من 40 مبادرة ومشاريع ضخمة

تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الرامية إلى تعزيز مستوى الرعاية الطبية في اليمن، عبر حزمة واسعة من المشاريع التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. تشمل هذه المبادرات بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز التخصصية، إلى جانب تدريب الكوادر البشرية، بهدف تسهيل وصول الخدمات الصحية الجيدة إلى السكان في مختلف المحافظات.
حتى الآن، قدم البرنامج أكثر من 40 مبادرة وبرنامجا لدعم 30 منشأة طبية موزعة على 13 محافظة يمنية. تركز هذه الجهود على رفع كفاءة المنظومة الصحية وتلبية الطلب المتزايد على الخدمات العلاجية.
مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن.. نموذج رائد
يبرز مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن باعتباره أحد أكبر المشاريع الموجهة للمرضى. أُقيم المستشفى على مساحة 20 ألف متر مربع، وتبلغ سعته الاستيعابية 270 سريرا. يضم المستشفى مركزا للقلب و14 عيادة تخصصية، فضلا عن تزويده بأكثر من 2000 جهاز ومعدة طبية، مما يوفر بيئة مثالية لتقديم الرعاية الأولية والدقيقة.
منذ بدء تشغيل المستشفى في يناير 2023 وحتى أكتوبر 2026، تم تقديم ما يقرب من 5 ملايين خدمة طبية. شملت هذه الخدمات إجراء 31 ألف عملية جراحية في تخصصات المخ والأعصاب والعظام والمسالك البولية والعيون والجراحة العامة والنساء والولادة، بالإضافة إلى 11 ألف تدخل جراحي وقسطرة قلبية. وقد ساهم ذلك في توسيع نطاق الوصول إلى الرعاية التخصصية في المنطقة.
مدينة الملك سلمان الطبية ومراكز داعمة في المهرة وسقطرى
يُعد مشروع مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في محافظة المهرة من المشاريع المحورية الأخرى. يمتد المشروع على مساحة مليون متر مربع، ويحتوي على مستشفى متكامل بسعة 110 أسرة، مع أقسام للطوارئ والعمليات والمختبرات والعناية المركزة للكبار والأطفال، بالإضافة إلى وحدات لقسطرة ورعاية القلب والعيادات الخارجية والتنويم.
في إطار دعم المراكز التخصصية، قدم مركز غسيل الكلى في المهرة أكثر من 100 ألف خدمة طبية، شملت 22 ألف جلسة غسيل، مما ساهم في التخفيف من معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة دورية مستمرة.
كذلك، قام البرنامج بإعادة تأهيل مركزي “نوجد” و”عمدهن” الصحيين ومركز الأمومة والطفولة في أرخبيل سقطرى، لتعزيز خدمات الصحة الإنجابية والاستجابة لحالات الطوارئ. كما شمل الدعم تزويد مستشفيات كرى العام و26 سبتمبر وهيئة مأرب العام بأحدث المعدات الطبية، مما رفع من مستوى الرعاية المقدمة للمرضى. ولضمان استدامة الخدمات، استفاد البرنامج من الخبرات الفنية في إدارة وتشغيل مستشفيات في سقطرى وشبوة، مما حسن مخرجات التشغيل وجودة الخدمة.
الاستثمار في الكوادر الطبية والتوسع المستقبلي
امتدت جهود البرنامج السعودي لتشمل الاستثمار في العنصر البشري، حيث أسهم في تأسيس وتجهيز كليات الطب والتمريض والصيدلة في جامعة تعز، ودعم مسارات التعليم الطبي في عدة جامعات، بهدف تخريج كوادر مؤهلة لسد احتياجات المستشفيات. كما نُفذت حزمة من البرامج لتأهيل الممارسين شملت البورد العربي، ودبلومات الرعاية التنفسية والعناية المركزة، والزمالة اليمنية في أمراض القلب، لرفع المستوى المهني وجودة التدخلات العلاجية.
يواصل البرنامج توسعه في تأهيل المرافق من خلال خطط لإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، ومستشفيي الضالع والعين الريفيين في تعز، ومستشفى سباح في أبين، إلى جانب مركزي الأمومة والطفولة وطوارئ الولادة في رأس العارة بمحافظة لحج. وتأتي هذه المشاريع الصحية كجزء من منظومة تنموية شاملة يقدمها البرنامج، تشمل نحو 300 مبادرة في 16 محافظة يمنية، وتغطي مجالات حيوية كالمياه والنقل والطاقة والتعليم والزراعة والثروة السمكية، بالإضافة إلى برامج بناء قدرات الحكومة اليمنية وتنميتها.






